تسببت الدورة المستندية في تأخير صرف دعم العمالة للمواطنين العاملين في القطاع الخاص لـ59299 مواطناً مستحقاً.وفيما شكا المواطنون هذا التأخير، مطالبين بمحاسبة المتسبب، طمأن الأمين العام لبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة فوزي المجدلي إلى أن 40 مليون دينار ستكون في حسابات المستحقين لدعم العمالة يوم الخميس أو الاحد المقبلين على أبعد تقدير، في حين أكد عدد من النواب ان التأخير في صرف دعم العمالة للكويتيين العاملين بالقطاع الخاص أمر غير مقبول، مطالبين بإحالة المتسببين للتحقيق.وأكد وزير المالية الدكتور نايف الحجرف أن «تأخير صرف دعم العمالة لا يعود إلى وزارة المالية»، موضحاً في تصريح لـ«الراي» أن «برنامج إعادة الهيكلة بعث لنا كتابا بطلب مناقلات مالية قيمتها 11 مليونا و640 ألف دينار في 13 مارس الجاري، وبناء على كتابه طلبنا تفاصيل فزودنا بها يوم الأحد الماضي ووافقنا على طلبه في اليوم نفسه».من جهته، قال المجدلي لـ «الراي» إن «التأخير لم يكن مقصوداً على الإطلاق»، مؤكداً ان «قرار الدمج بين البرنامج والهيئة العامة للقوى العاملة لا علاقة له في هذا الأمر»، ومشيراً إلى «تحويل البرنامج لكشف الرواتب قبل منتصف مارس الجاري إلى ديوان الخدمة المدنية الذي طلب إذناً من وزارة المالية للتحويل من بند إلى آخر، وتم الحصول على الموافقة أول من أمس».وعلى صعيد متصل، أوضح مصدر مسؤول في ديوان الخدمة لـ«الراي» ان الديوان «خاطب وزارة المالية في 13 مارس بطلب إجراء مناقلة تخص بنود دعم العمالة لعدم كفاية الاعتمادات المالية»، مبيناً ان «الوزارة طلبت من الديوان ضرورة توفير مبالغ حقيقية وليست تقديرية عند إجراء المناقلة نظراً لانتهاء السنة المالية».وكشف المصدر أن «الديوان كان خاطب الوزارة مجدداً في 21 مارس بانتظار حصوله على التفاصيل المالية المطلوبة من برنامج إعادة الهيكلة، وتم تزويد الوزارة فور ورودها أول من أمس حيث صدرت الموافقة حينه».واشار المصدر إلى أن «استمارات الصرف أدخلت ضمن نظام الأوراكل التابع لوزارة المالية لاعتمادها من الجهات الرقابية ومخاطبة البنك المركزي»، معرباً عن أمله بأن «يتم الصرف خلال يومين».وأعلن النائب عبدالوهاب البابطين تقديم مقترح «لتحديد يوم ثابت متفق عليه من كل الجهات ذات الصلة لصرف دعم العمالة (25 من كل شهر) على ألا يتم تجاوز هذا اليوم لأي سبب كان».وطالب النائب الدكتور عبدالكريم الكندري بـ«احالة المتسببين في تأخير صرف دعم العمالة للتحقيق»، مؤكداً أن «الحكومة التي لا تستطيع التنسيق بين وزاراتها وجهاتها في صرف دعم العمالة الوطنية، لايمكن أن تؤتمن على الحقوق الوظيفية والعمالية للمواطنين».بدوره، رأى النائب الدكتور عادل الدمخي أن ‏«تأخير رواتب ??دعم العمالة?? عن موعدها بعكس رواتب الموظف الحكومي ‏أسوأ رسالة توصلها الحكومة (المستاءة من الفساد) للقطاع الخاص».