يا ضَيْعَةَ النهر إن جَفَّتْ سَواقيهوأَصبحَ الدَّمْعُ سَيلاً في مَجاريهوراح من حوله الصَفْـصافُ يسأَلُههل نَبْعُهُ الدمعُ أم نبْعٌ مآقيهِكم اسْتَظَلَّتْ حِسانٌ في خَمائِلهفَزالَ حُسْنٌ به كم كان يُبْديهِفلا الظِباءُ على ماءٍ به وَرَدَتْولا الازاهرُ ما جَت في سَواقيهِ ولا اسْتَحَمَّتْ طيورٌ في جداولهولا البلابلُ غَنَّتْ في أَعاليهِحَلَّ الخريفُ به واصْفَرَّ أَخْضَرُهُوراحت البومُ في الوديان تَنْعِيهِومالً عنه عِطاشٌ قال قائِلُهم من يَبتغي الماءَ هذا الدمعُ ساقيهِوبَسْمَةُ البحر كانت حين يَرْفِدُهاشِرْيانُهُ العذبُ في شوقٍ تُلاقيهفَيُخْرِجُ البحرُ من أَحشائهِ صَدَفاًومن لآلأهِ عِقْداً لِيُهْديهِيا غُرْبةَ البحر إن غابت مراِكبُهُوراحت الريحُ تَعوي في نواحيهِوَودَّعَ الموجُ شُطآناً تُؤانِسهُكانا عَشيرينِ يُؤْويها وتُؤْويهفلا النجومُ على أَمواجهِ انْتَثَرَتْولا النوارسُ جَذْلى حين تأتيهولا الزوارقُ باتتْ في مرافِئهِفي حُضْنِهِ رقصتْ ليلاً تُسَلِّيهِوغادرت زُرْقَهٌ في الســِّطحْ زُرْقَتَهاواخرج البحرُ ليلاً كامناً فيهأنعي لك النهرَ يا بحراً تُعانقُهُوكم على الأرضَ ماشٍ نحن نَرْثيهmaminomar@hotmail.com
محليات - ثقافة
شعر
النهر والبحر والإنسان
10:28 م