على الهواء مباشرة، قال الملياردير المصري سميح ساويرس أن «إدارة مدينة (زويل) للعلوم والتكنولوجيا، خاطبت الصندوق الكويتي للتنمية من أجل التبرع بـ30 مليون دولار لاستكمال عملية البناء».ساويرس الذي تبلغ ثروته وفق آخر الأرقام الصادرة قبل أيام قليلة فقط عن «فوربس» 1.1 مليار دولار، ويشغل عضوية مجلس أمناء «زويل التعليمية»، أكد في حديثه أن المسؤولين عن الصندوق «ناس محترمين، ودائماً ما يساعدوننا، ولا يتأخرون في أي طلب».وفي مقابلة مع برنامج «كل يوم» عبر فضائية «أون إي»، أكد رجل الأعمال المصري، بأنهم سيطلقون حملة تبرعات داخل البلاد وخارجها لاستكمال بناء المدينة، موضحاً أنه لا يستطيع مطالبة أي جهة خارج مصر بالتبرع للمشروع دون وجود متبرعين من داخل البلاد أولاً، مبيّناً أن تبرّع المقتدرين و«الغلابة» في الداخل سيسهم بشكل كبير في استجابة المتبرعين بالخارج.وفي محاولة لمعرفة المزيد من المعلومات والتفاصيل في هذا الخصوص، حاولت «الراي» الاتصال بأكثر من مسؤول في الصندوق الكويتي للتنمية، ولكنهم رفضوا التعقيب على الأمر، ما أثار الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، لا سيما وأن قانون الصندوق لا يتيح له تقديم الدعم لجهات غير حكومية، لذا كان من السهل جداً على مسؤولي الصندوق القول، إن «الصندوق لا يمنح جهات غير حكومية تمويلات، وانتهى الأمر».وفي هذا السياق، تساءل محللون «إذا كان لا يحق للصندوق منح تمويلات لجهات غير حكومية، فلماذا تحدث الملياردير المصري عن عزم مجلس أمناء الجامعة شبه الخاصة، اللجوء إلى الصندوق الكويتي لطلب المنحة؟».كما توقف المحللون عند تأكيد ساويرس ان مسؤولي الصندوق «دائماً ما يساعدوننا، ولا يتأخرون في أي طلب»، وما اذا كان ذلك يعني أنه وغيره من رجال الأعمال المصريين حصلوا على تمويلات لمشاريع خاصة، بعيداً عن المساعدات التي تقدّمها دولة الكويت للحكومة المصرية.ولكن الأهم من ذلك كله من وجهة نظر هؤلاء، هو أنه إذا كان الصندوق يقدّم بشكل أو بآخر مساعدات لجهات غير حكومية في مصر أو غيرها، فالأولى أن يقدّم هذه المساعدات للكويت والكويتيين والمؤسسات الكويتية، وليبادر إلى دعم إنشاء جامعات لشباب وبنات الكويت.واوضحت مصادر قريبة من مجلس أمناء مدينة «زويل»، لـ«الراي» أن المجلس لم يتلق حتى الآن أي رد من الصندوق بخصوص مطالبه، ما يعني بأن الطلب لا يزال قيد الدرس.وهنا لابدّ من الإشارة إلى عدد من المفارقات اللافتة والغريبة، لعل أبرزها أن سميح ساويرس وعائلته، قادرون ليس على بناء جامعة واحدة، بل عشرات الجامعات، وهم الذين يبلغ حجم ثرواتهم مجتمعين (ناصيف، ونجيب، وسميح، ووالدهم أنسي) نحو 13 مليار دولار.ويبدو أن أكثر من 50 مليون جنيه أنفقها آل ساويرس على مهرجان «الجونة» لا تشبه 30 مليون دولار مطلوبة لمدينة «زويل»، خصوصاً وأن عائد الـ50 مليوناً ظهر في تقرير اقتصادي يفيد بأن «الجونة» قادت سميح ساويرس للتحول للربح خلال 9 أشهر بسبب إشغالات الفنادق، ما يشير إلى أن مبدأ «خذ من كيسه وعايده» هو القاعدة المثلى لرجل الأعمال المصري، فلا دعم لمشروعات وأفكار وطنية دون عائد مجزٍ، يزيد ويضخّم أرباح شركاته وعوائد استثماراته.ووفقاً للموقع الرسمي للمدينة، فقد نشأ مفهومها عام 1999، وتم وضع الحجر الأساس لها يوم 1 يناير 2000. وبعد العديد من المعوقات في تأسيسها، قامت رئاسة الوزراء بعد الثورة بتسمية المشروع مدينة «زويل» للعلوم والتكنولوجيا، ووصفته بـ«مشروع مصر القومي للنهضة العلمية». وفي 20 ديسمبر 2012، تم منح المدينة قانون خاص يسمح للطلاب بالتقديم للدراسة بجامعة العلوم والتكنولوجيا بمدينة «زويل».