أكد قائد فريق «الكويت» لكرة القدم، حسين حاكم على أن «الأبيض» قادر على استعادة توازنه في مسابقة «دوري فيفا».وقال «قائد العميد الذهبي» وأكثر من توج بالألقاب في تاريخ النادي، في حديث الى «الراي» ان عودة «الكويت» الى وضعه الطبيعي «مسألة وقت»، وان الفريق لديه من الادوات ما يخوله تجاوز فترة التراجع في المستوى والنتائج التي طرأت عليه في الايام الماضية.وانتقد حاكم ما وصفه بـ «ندرة وجود محللي كرة القدم في الوسط الاعلامي» في الفترة الأخيرة، معتبراً ان غالبية التحليلات تنجرف وراء العاطفة وتحاكي الشارع والجمهور أو تذهب الى تصفية الحسابات مع أشخاص خارج الفريق، مؤكداً انه لا يفكر بالابتعاد عن اللعبة طالما ظل محتفظاً بالشغف والطموح لتحقيق المزيد من الانجازات سواء للنادي والمنتخب الوطني أو له شخصياً.
? نبدأ معك من النهاية، «الأبيض» لا يقدم المستويات المنتظرة منه، ونتائجه تراجعت بشكل مخيف في الفترة الاخيرة ما تسبب في تقلص الفارق مع منافسيه على صدارة الدوري، ما تفسيرك لما يمر به الفريق؟- أوافق الرأي بأن المستوى والنتائج في القسم الثاني من الدوري اختلف كثيراً عنها في الثلث الاول من المسابقة، عندما كان الفريق يحلق بعيداً عن منافسيه، ولكن هناك أسباب تقف وراء هذا التراجع، من بينها الاصابات التي طالت عددا كبيرا من اللاعبين المؤثرين، ومعاناة الآخرين من الضغط المتواصل في برنامج المسابقات المحلية في ظل ارتباطهم بالعمل والدراسة، وتصوّر ان لاعباً يعود من عمله أو طالباً ينهي محاضرته ظهراً ويكون مطالباً باللعب في فترة العصر، كيف يمكن ان يقدم المستوى المنتظر منه في ظل هذه الظروف؟ كل هذه الأمور اثرت في مردود الفريق وتسببت في تراجعه.? ماذا عن الجانب الفني؟- تقصد المدرب؟ مدربنا السابق عبدالله أبوزمع من خيرة المدربين واجتهد في أداء مهمته وقدم عملاً مميزاً مع الفريق، ولكنه لم يوفق، وهذه هي سنة الحياة وأعراف كرة القدم، وقدرنا في نادي الكويت أن طموحاتنا غير محدودة وتشمل الحصول على جميع الألقاب الممكنة، وخاصة بعد انجاز الموسم الماضي التاريخي.? على ذكر انجاز الموسم الماضي، هل وضعتكم «الرباعية» تحت الضغوط في الموسم الحالي؟- من المؤكد أن الأمور في نادي الكويت بعد «الرباعية» لم تعد كما كانت قبلها، فان تستحوذ على جميع الألقاب في موسم واحد، يجعلك أمام مسؤولية كبيرة للمحافظة على هذا الانجاز غير المسبوق.? كيف ترى عودة المدرب الكبير محمد عبدالله لقيادة الفريق مجدداً، وهل بات تسلمه الادارة الفنية تقليداً سنوياً لـ «العميد»؟- أولاً محمد عبدالله تجاوز مرحلة أي تكون مجرد مدرب للفريق، فنحن نعتبره «أبونا» وليس مدربنا، وهو من واكب اللاعبين منذ بداياتهم في النادي، وقرار الاستعانة به لقيادة الفريق أثبت صوابيته في أكثر من مناسبة، وبالنسبة لنا كلاعبين نسعد باللعب تحت ادارة «بو جاسم» الذي يعرف أدق التفاصيل ويقف على السلبيات التي يعاني منها الفريق، ومن جهتي متفائل بأن الأمور ستعود الى مجراها الطبيعي وان الفريق سيستعيد بريقه قريباً، ولجماهير النادي أقول: لاتقلقوا... أمورنا طيبة. ? هناك من يرى ان «العميد» بات يفتقد الاستقرار في الادارة الفنية جراء تغيير المدربين، مارأيك أنت؟- أؤيد الاستقرار، وأتمنى ان يستمر المدرب معنا لفترة طويلة، عامين أو ثلاثة، ولكن هناك ظروف تحكم المسألة وتدفع إدارة النادي الى اتخاذ قرار التغيير والذي غالباً ما يكون موفقاً.? أرجعت هبوط مستوى الفريق أخيراً الى الضغط الكبير في برنامج الدوري، ولكن «الكويت» من الفرق التي تحظى بميزة وجود صف ثان على مستوى مقارب من العناصر الأساسية وهذا الأمر لا يتوافر لدى غالبية الاندية الأخرى؟- وجود «دكة احتياط قوية» امر مفيد في مثل هذه الظروف، ولكن في المقابل الوضع الحالي لايسمح باجراء تغيير شامل على التشكيلة مهما كان البديل جاهزاً، فالفريق يحتاج الى الاستقرار من ناحية الاسماء ويجب ان يحتفظ بهويته وانسجامه لأطول فترة ممكنة.? وُجهت انتقادات مباشرة الى خط الدفاع في فريق «الكويت» والذي تقوده منذ سنوات، هل تراها محقّة؟- لا أفضل توجيه النقد بـ «القطعة» وعزل خط من خطوط الفريق عن البقية وتحميله المسؤولية في حال تراجع المستوى، وخط الدفاع ليس استثناء، فالأولى ان يتم النظر الى منظومة الفريق بأكمله والتي تؤثر بالتأكيد على الخط الخلفي كما هو حال البقية، كما ان من المفترض ان يؤخذ بالاعتبار عوامل مؤثرة مثل الأسلوب الهجومي الذي يلعب به الفريق، ولو حسبناها بالأرقام لوجدنا ان خط الدفاع الذي لم يطرأ تغيير على عناصره ويخلو من الأجانب، انهى القسم الأول وفي شباكه 5 أهداف، وفي القسم الثاني استقبل 8 أهداف مع نفس العناصر، وللأسف فهناك من يذهب الى «استجزاء» النقد وتوجيهه الى ناحية معينة فقط.? هل تزعجك الانتقادات التي توجه الى الفريق؟- أؤيد النقد الهادف الذي يسعى الى تصويب الأخطاء والقاء الضوء على سلبيات قد لا تكون ظاهرة للمتابع، ولكن -وبصراحة- أرى أن وضع التحليل الفني في الكرة الكويتية يدعو للأسى!? لماذا؟- هذا هو رأيي وأنا مسؤول عنه، لايوجد في الكويت تحليل فني بالمعنى الصحيح، والوسط الرياضي يفتقد لمحليين متخصصين وواقعيين يعتمدون على لغة الأرقام ودراسة الحالة العامة للفريق والعوامل المؤثرة فيه، وانما مجموعة من الأشخاص الذين ينجرفون وراء رغباتهم أو يسعون لمجاراة الشارع وعواطف الجماهير.? أراك توجه نقداً لاذعاً، للناقدين؟- نعم، ما نشاهده اليوم ليس نقداً وانما بحث عن تصفية حسابات معينة، فهل يعقل ان تتم مهاجمة فريق «الكويت»، فقط لأن هذا المحلل لديه خلافات مع ادارة النادي؟ أين النزاهة في ذلك؟ وما هو ذنب لاعبي الفريق الذين يتم التقليل منهم، أليسوا من أبناء وطنهم وانصافهم واجب؟وأضاف: «أحد الاداريين الذين تم الاستغناء عنه من قبل ناديه، استمرأ الهجوم على فريق «الكويت» ويردد دائماً بأن الفريق (بس محترفين) ويتغافل عن وجود 9 لاعبين أو أكثر من النادي في المنتخب الوطني، وأن (الأبيض) منافس دائم على البطولات المحلية الخارجية منذ أكثر من 15 عاماً، ولا أدري ماذا يريد هذا الشخص، ربما هو يبحث عن طريقة لتبرير اخفاقه في ناديه من خلال مهاجمة الآخرين» .? أتوقع منك ألا تنكر التأثير الكبير للاعبين الأجانب على مستوى «الكويت» ؟- ومن قال انني أنكر ذلك، هم لهم دور في ما يحققه الفريق، ولكن هناك لاعبون محليون يبذلون أقصى جهودهم مع الفريق وساهموا بصورة فعالة في الانجازات والألقاب التي حصدناها، وهم أبناء الكويت الوطن أولاً وأخيراً والتقليل منهم أمر غير مقبول.? هذا فقط ما يزعجك في الانتقادات التي توجه الى«العميد»؟- لا، هناك أيضاً نغمة دأب البعض على ترديدها وهي أن «الكويت» يعتمد على الحكام في التفوق على منافسيه، وهذا الأمر يحز في النفس، وأتمنى من كل من يوجه هذا الاتهام ان يعود الى مجموعة كبيرة من المباريات التي تعرض فيها الفريق الى الظلم التحكيمي، والى عقوبات ادارية مغلّظة كان من بينها الايقاف لفترات طويلة طالتني شخصياً في احدى المرات لأني تحدثت مع الحكم، كما عانى منها لاعبون مهمون في الفريق مثل السيراليوني محمد كمارا والعاجي جمعة سعيد ومصعب الكندري، واعتقد ان المتابعين يتذكرون ان لاعباً مهماً مثل فهد العنزي تم ايقافه في احد المواسم لـ 10 مباريات.? في سن الـ 33 لا يزال حسين حاكم عنصراً أساسياً في النادي والمنتخب، هل بدأ التفكير في الاعتزال؟- طالما أنني مازلت امتلك القدرة على اللعب بالمستوى المطلوب، ولم أفقد شغفي بممارسة اللعبة وطموح تحقيق الانجازات فلن أفكر بالابتعاد، أنا ألعب حالياً 90 دقيقة ولله الحمد، ومواظب على أداء التدريبات اليومية رغم المعوقات العملية والارتباطات العائلية، ومطالبة لاعب يؤدي لايزال قادراً على العطاء بدعوى تقدمه في العمر، هو جزء من خلل في «الثقافة الرياضية» ويعكس ضحالة في التفكير نعاني منه في الوسط الرياضي فالمعيار الاساس في تقييم اللاعب هو عطاؤه وليس عمره، وفي نادي الكويت لا توجد مجاملة لأي كان على حساب مصلحة الفريق، ولو أن القائمين على الفريق وجدوا بأنني لم أعد قادراً على الاستمرار فسأكون أول من يحترم قرارهم، لأنه وبكل الأحوال «لن يكون حسين أعز من النادي بالنسبة لهم».? اذاً فأنت ترى في نفسك القدرة على المواصلة؟- بفضل من الله مازلت قادراً على تقديم المزيد، ولدي شغف باللعبة وطموحات كبيرة لتحقيق انجازات للنادي الذي اتشرف بالانتماء اليه، كما أنني اسعى الى مساعدة زملائي الشباب في المنتخب الوطني، ومتى ما افتقدت هذه الرغبة والشغف تأكدوا بأنني سأتخذ قرار الابتعاد من تلقاء نفسي.