كشف رئيس رابطة الكلى الكويتية الدكتور تركي العتيبي، عن وجود نحو 2200 مريض «فشل كلوي» في الكويت، وهم الذين وصلوا إلى المرحلة الخامسة من مراحل تطور مرض الكلى، حتى وصل إلى درجة «الفشل»، مشيرا إلى إجراء نحو 2170 حالة زراعة كلى في الكويت، منها 89 حالة العام الماضي، بينها 25 حالة تبرع لموتى متوفين دماغيا ونسبتهم الربع تقريبا.وقال العتيبي، في تصريح على هامش احتفال الرابطة أمس باليوم العالمي للكلى في مجمع الأفينيوز، تحت شعار «صحة المرأة والكلي: تضمين - تمكين – تقدير»، قال إن اليوم العالمي للكلى يوم للتوعية بمشاكل الكلى وكيفية الوقاية منها، وقد بدأ الاحتفال به عام 2007 ويتبني كل عام مشكلة مختلفة، من مشاكل السكر أو أمراض الكلى أو الاطفال أو الضغط وامراض الكلى، مشيرا إلى ان «هذا العام الفكرة كانت عن صحة المرأة وامراض الكلى، وبشكل عام يشكل المرض الكلوي 10 في المئة من سكان العالم، وهذه النسبة بشكل عام معكوسة على جميع دول العالم وهي مشكلة كبيرة ناتجة عن الاسباب الشائعة ومنها انتشار مرض السكري».وأضاف «امراض الكلى والقلب والسكري هي امراض غير معدية، استبدلت الامراض المعدية مثل الملاريا والايدز في شيوعها وفي تسبب الامراض المؤدية للوفاة، لذا من المهم معرفة الاسباب التي تؤدي الى امراض الكلى وكيفية الوقاية منها، وبالنسبة لصحة المرأة والكلى تقريبا 195 مليون امرأة مصابة بمشاكل الكلى وهو السبب الثامن للوفاة عند النساء، ويتسبب في وفاة 600 الف حالة سنويا، وهو يصيب النساء بنسبة 14 في المئة، والرجال بنسبة 12 في المئة». وقال إن «غسيل الكلى لدى الرجال اكثر منه لدى النساء لعدة اسباب منها ان المرض يتطور بشكل اكبر عند الرجال. وأشار إلى أن «المرض الكلوي 5 مراحل، والفشل يأتي في المرحلة الاخيرة، ويوجد في الكويت 2200 مريض فشل كلوي، وتم اجراء نحو 2170 حالة زراعة كلى في الكويت، من بينها 89 حالة زراعة العام الماضي، من بينها 25 حالة تبرع لموتى متوفين دماغيا ونسبتهم الربع تقريبا».وأكد «وجود 600 حالة جاهزة لزراعة الكلى على قائمة الانتظار، واوضح أن نسبة التبرع سنويا غير كافية، اذ ان حالات الانتظار مرتفعة جدا وتوفير الاعضاء خط ثابت»، مؤكدا ضرورة توعية المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة لاسيما ان مجمع الفقه الاسلامي اجاز التبرع اكثر من مرة. وعن اعراض الاصابة بالمرض قال «إن المشكلة في المرض الكلوي أن الاعراض تصيب الانسان في مراحل متأخرة، وهي بعيدة عن المرض، وتظهر في شكل غثيان، قيء، كسل، نوم فترات طويلة وتورم بالقدمين، وغيرها من الاعراض التي تتشابه مع امراض اخرى، لذا انصح الاشخاص ممن لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط بإجراء مسح دوري للمرض للوقاية والكشف المبكر عنه». من جانبه، قال رئيس وحدة الكلى بمستشفى الفروانية نائب رئيس الرابطة الكويتية للكلى الدكتور أنس اليوسف ان هناك الكثير من الدراسات الخاصة بالعلاجات التعويضية للغسيل الكلوي، الا انها لا تزال قيد الدراسة والبحث وأن العلاجات المعتمدة حاليا في الكويت هي غسيل وزراعة الكلى فقط.وأكد «ضرورة الوقاية من امراض الكلى في المراحل الاولى من المرض قبل الاصابة بالقصور الكلوي المزمن والذي يعد مدخل الاصابة بالفشل الكلوي، وهي مرحلة يصعب معها وجود علاج يعيد الكلى الى حالتها الطبيعية، لذا يجب اتباع انماط حياة صحية والكشف المبكر عن المرض وممارسة الرياضة والمحافظة على الوزن المثالي والحفاظ على معدلات طبيعية للسكري والضغط في الدم». وأوضح ان «مرض الكلي المزمن المعروف باسم المرض الكلوي المزمن أو الفشل الكلوي المزمن، يُعرف بانه الفقدان التدريجي لوظائف الكلي على مدى شهور أو سنوات، والذي يمكن ان يكون ناتجاً عن عدد من العوامل، بما في ذلك الحالات المرضية المختلفة ومنها داء السكري كما يمكن ان يكون مورثاً عبر انتقاله من احد الوالدين».