كشف موظفون في المؤسسات الحكومية اليمنية الخاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية في صنعاء، عن قيام الحوثيين بإخضاعهم قسراً إلى «دورات ثقافية» مقابل إبقائهم في وظائفهم، مشيرين إلى أن تلك الدورات الإجبارية تشبه «جلسات غسيل الدماغ» لما تتضمنه من أفكار وتوجّهات تريد الميليشيات فرضها بالقوة.وقال عدد من الموظفين لـ «الراي» إن الحوثيين يجبرون العاملين في مؤسسات الدولة على حضور تلك الدورات، التي تتراوح مدتها بين أسبوع للنساء وشهرين للرجال، وذلك كشرط لبقائهم في مناصبهم الحكومية.وكشفوا أن الدورات تقام يومياً بين العصر والمغرب، وتركّز على تمجيد مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الخميني ومؤسس جماعة الحوثيين حسين بدر الدين الحوثي.وأوضحوا أن الهدف من تلك الدورات تحويل أهالي صنعاء عن اتجاهاتهم وقيمهم وتغيير قناعاتهم، من خلال تبني قيم أخرى جديدة تخدم مخططات الحوثيين.من ناحية أخرى (وكالات)، أقدمت الميليشيات على إزالة كل ما يتعلق بالرئيس الراحل علي عبدالله صالح من المتحف الحربي في ميدان التحرير، وسط صنعاء.وذكرت وكالة «خبر»، التابعة لحزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي كان يتزعمه صالح، إن الحوثيين أزالوا مقتنيات صالح من المتحف الحربي، واستبدلوها بمقتنيات وملابس حسين بدرالدين الحوثي ومقتنيات أخرى تعود لقيادات حوثية أخرى. في غضون ذلك، كشفت مصادر تربوية وطلابية أن المدراس الحكومية في صنعاء طردت عشرات التلاميذ والطلبة، لعدم سدادهم القسط الشهري من الرسوم غير القانونية التي فرضتها الميليشيات تحت مبرر «استمرار العملية التعليمية» في مناطق سيطرتها.على صعيد آخر، واصل الجيش الوطني اليمني تقدّمه في مناطق عدة، من أبرزها حجة وصعدة والجوف، وذلك بدعم من التحالف.ففي محافظة حجة، تمكن التحالف من تطهير مواقع عدة من قبضة الميليشيات وتأمين مناطق جديدة للجيش الوطني، بعد تحرير منفذ حرض اليمني، فيما ساندت مقاتلات التحالف قوات الشرعية في الجوف في معارك خاضتها في برط العنان وتبة المهاشمة. وفي محافظة صعدة، نجح الجيش الوطني في استعادة جبل الأزهور الإستراتيجي والقرى القريبة منه في مديرية رازح، وهي قرى المقران وحوالي والثهره والحنكه وطلان ووادي أمير، كما تم تحرير جبل الحجلة وعزلتي آل علي والقد.في الأثناء، أظهرت إحصائية، نشرها الموقع الرسمي للجيش اليمني، مقتل 130 انقلابياً وإصابة العشرات منهم، وذلك خلال يوم واحد من المعارك وغارات التحالف في جبهات الساحل الغربي، جنوب الحديدة.