قرر وزراء الخارجية العرب?، في ختام اجتماعهم في القاهرة، مساء أمس، تأجيل القمة العربية التي كانت مقررة في الرياض أواخر الشهر الجاري، مع استمرار المشاورات لتحديد موعد جديد لها الشهر المقبل.جاء الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الدولة السعودي للشؤون الإفريقية أحمد قطان والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مساء أمس، في ختام أعمال الدورة الـ 149 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب التي عقدت برئاسة السعودية، وترأس فيها وفد دولة الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.وقال قطان إن القمة العربية المقبلة كان من المفترض أن تعقد أواخر مارس الجاري كما جرت العادة، إلا أن تزامنها مع موعد الانتخابات الرئاسية في مصر استدعى اقتراح موعد آخر، لكن هذا الموعد لم يتناسب مع الأردن، الرئيس الحالي للقمة، لذلك فإن هناك مشاورات لتحديد موعد لعقدها في شهر أبريل المقبل.من جهته، أكد أبو الغيط أنّ «الإجتماع الوزاري أكّد الموقف العربي الرافض للإعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل?«.وفي البيان الختامي الذي صدر عقب الاجتماع، أكد الوزراء أنّ «التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية أصبحت تثير الغضب. ونحن نستهجن مواقــــف بعض الدول العربية المدافعة عن إيران والتي لا تدين دورها المخرّب».ولفتوا إلى أنّ «السعودية تتعرّض لاعتداءات سافرة بصواريخ بالستية تزوّدها إيران لحركة (أنصار الله) الحوثية» في اليمن.إلى ذلك، دانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بتطورات الأزمة في ايران، استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية، مستنكرة في الوقت نفسه التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.وذكرت مصادر ديبلوماسية عربية أن الاجتماع الوزاري ناقش عدداً من القضايا، في مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي - الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة المخططات الإسرائيلية في القارة الإفريقية، وخطة التحرك العربي للتصدي لترشح إسرائيل لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن.وأوضحت أن الاجتماع ناقش أيضاً الأوضاع في سورية وليبيا واليمن إلى جانب تطورات الأزمة مع إيران و«خطة التحرك العربي لرصد والتصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية»، والمذكرة المقدمة من الإمارات بشأن الاجراءات التي اتخذتها حكومة جيبوتي ضد شركة «موانئ دبي العالمية»، ورسالة جنوب السودان للنظر في انضمامها لجامعة الدول العربية.وعقد وزراء الخارجية العرب ورؤساء الوفود العربية، اجتماعاً تشاورياً مغلقاً، بحضور أبو الغيط.وقالت مصادر ديبلوماسية لـ «الراي» إن الاجتماع شهد مشاورات بشأن التهديدات والتحديات الكبرى التي تواجه الأمن القومي العربي والتدخلات الإقليمية سواء كانت تركية أو إيرانية في الشؤون العربية.وحذر أبو الغيط، في كلمة له، من أن الوضع العربي «يواجه أزمات ضاغطة على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية»، كما يواجه «تحديات جسيمة في التعامل مع جواره الاقليمي ومع المنظومة الدولية».ودعا إلى وقف نزيف الدم في سورية والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2401 والقاضي بوقف إطلاق النار، معتبراً أن هذا الأمر «يمثل السبيل الوحيد لإنقاذ المدنيين المحاصرين منذ سنوات في الغوطة الشرقية وغيرها من المدن، عبر السماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للمناطق التي تتعرض للقصف اليومي».وأشار إلى أنه «لاتزال الأزمات في اليمن وليبيا تراوح مكانها من دون أفق واضح للحل السياسي الذي يمثل الضمان الوحيد للاستقرار».من جهته، شدد وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الإفريقية أحمد قطان على موقف بلاده الثابت إزاء القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين، مشدداً على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى والتاريخية.