شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، على أنه لن يسمح بالإساءة للقوات المسلحة والشرطة، معتبراً أن ذلك يعد «خيانة عظمى» وليس حرية رأي.وفي كلمته خلال تدشين المرحلة الأولى من مدينة العلمين الجديدة وافتتاح عدد من المشروعات الجديدة، دعا السيسي وسائل الإعلام وجموع المصريين للتصدي لمحاولة الإساءة للجيش والشرطة، قائلاً إن أبناء الجيش والشرطة «بيقدموا أرواحهم علشان البلد دي تبقى في أمان وسلام... لا يليق أبدا الإساءة لهم ومش هنسمح به، الإساءة دي تساوي دلوقتي بالنسبة لي خيانة عظمى، ولا يمكن أن يسيء أحد للجيش والشرطة وأنا موجود هنا» على رأس الدولة.وأضاف: «الجيش والشرطة اللي هم بيمثلوا المصريين، يسقط منهم شهداء ومصابين، بقالهم دلوقتي 4 سنين أو أكثر... يعني لو حد أساء للجيش والشرطة دا في الآخر بيسيء لكل المصريين»، مشدداً على أن الإساءة ليست من حرية الرأي في شيء.ولفت إلى أنه يدرك ما فعله الجيش في السنوات الماضية، «وربما قد لا يكتب التاريخ عن ذلك لكن الله يعلم ما فعله الجيش».وقال موجهاً حديثه إلى المسؤولين: «دعوا الإعلام يذهب أكثر إلى الجبهة ويدخل عند العمليات ليروا كيف يموت الناس» هناك.وطلب من أهالي محافظة مطروح «المساعدة» لمواجهة تدفق السلاح والمقاتلين عبر الحدود الليبية، قائلاً «وعدتوني من 4 سنوات أن تكونوا حراس الحدود الغربية في ظل الظروف الصعبة، وتمنعوا تدفق السلاح والذخائر والمقاتلين عبر الحدود، بفكّركم بوعدكم... خلّوا بالكم أن من يدخل عبر الحدود هيقتل أهلكم ويدمّر بلدكم، محتاجين مساعدتكم وأنتم أدرى بكل شيء». ووجّه السيسي، في سياق آخر، بتشكيل لجنة عليا لمتابعة مرافق وعربات السكك الحديد ورفع توصيات بشأنها.وبيّن أن تكلفة إعادة تطوير شبكة السكة الحديد تحتاج إلى الكثير من الأموال، مشيراً إلى أن تكلفة تطوير السكة الحديد تحتاج من 200 إلى 250 مليار جنيه حتى يتم رفع كفاءتها.من ناحية ثانية، أعلن الجيش المصري «استشهاد ضابطين وإصابة ضابط وضابط صف أثناء الاشتباك مع العناصر الإرهابية في مناطق العمليات» ضمن العملية الأمنية الشاملة «سيناء 2018».وذكر بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة، أنه «تم القضاء على 13 مسلحاً إرهابياً» خلال اشتباكات ضمن العملية، وتم العثور على عدد من الأسلحة والذخائر وأجهزة اتصال بالقمر الاصطناعي، فيما دمّرت القوات الجوية 9 أهداف خاصة بالعناصر «الارهابية» تستخدم في ايوائهم وتدمير سيارتين مفخختين معدتين لاستهداف القوات.وأضاف البيان أنه تم «اكتشاف وتدمير 100 ملجأ ووكر ومخزن، وضبط 86 فرداً من العناصر الإرهابية الشديدة الخطورة».قضائياً، أمرت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة 26 متهماً بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، لاتهامهم باستعراض القوة وإصابتهم سائق بالعمى في حلوان. إلى ذلك، كشفت مصادر قانونية أن جهات التحقيق المختصة أمرت بضبط وإحضار سلمى علاء الدين، الناشطة في «حركة 6 أبريل»، وحبس المونتير طارق زيادة 15 يوماً، على خلفية التحقيقات لإنتاجهما فيلم تسجيلي بعنوان «سالب 1095 يوماً» لنشر الأكاذيب والتحريض ضد الدولة.على صعيد آخر، قال المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى إنه سيساعد الفلاحين في الحصول على الدخل المناسب اللائق بهم. وأضاف: «هخلي كيلو اللحمة بـ20 جنيهاً، وأسعى لتغيير منظومة الدعم في مصر لكي يصل فقط لمستحقيه، في حال فزت في الانتخابات الرئاسية».

عز «يُصالح» الدولة بـ 97 مليون دولار

القاهرة - أ ف ب - توصل رجل الأعمال المصري أحمد عز، أحد رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى تصالح مع الدولة، يسدد بموجبه للحكومة 97 مليون دولار مقابل إسقاط اتهامات الفساد الموجهة اليه.وقالت النائب العام المصري نبيل صادق، في بيان ليل أول من أمس، إن اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول في الخارج عقدت اجتماعاً برئاسته، وقررت «التصالح مع عز مقابل سداد مبلغ 1.7 مليار جنيه (نحو 97 مليون دولار) منها مبلغ 600 مليون جنيه (نحو 34 مليون دولار) تم استردادها من الخارج».وكان عز تقدّم بطلب في سبتمبر الماضي إلى محكمة جنايات القاهرة لتأجيل محاكمته في قضية الاستيلاء على أموال الدولة، مؤكداً رغبته في التصالح مع الدولة وتقدمه بطلب بهذا الشأن إلى اللجنة التي يترأسها النائب العام. وبهذا التصالح تسقط كل اتهامات الفساد الموجهة لعز الذي كان الرجل القوي في نظام مبارك خلال السنوات العشر الأخيرة من حكمه.