علقت إسرائيل، أمس، إجراءات ضريبية ومشروع قانون في شأن الملكية، تسببا بإغلاق كنيسة القيامة في القدس الشرقية المحتلة ثلاثة أيام، احتجاجاً، وأثارا موجة إدانات دولية واسعة.فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، تعليق الإجراءات الضريبية، مشيراً إلى أنه سيتم تعيين «فريق عمل» للتوصل الى حل مع الإجراءات الضريبية التي تسعى السلطات الإسرائيلية إلى فرضها.وأضاف: «نتيجة لذلك، إن بلدية القدس ستعلق إجراءات التحصيل التي قامت باتخاذها في الأسابيع الماضية».وسينظر وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هانغبي في قضية بيع الكنيسة للأراضي في القدس.وخلال هذه الفترة، سيتم أيضاً تجميد النظر في مشروع قانون يقول قادة الكنائس إنه سيسمح للدولة العبرية بمصادرة الأراضي التابعة للكنائس.وكان المسؤولون المسيحيون أقدموا على خطوة نادرة للغاية ظهر الأحد الماضي، بإغلاق الكنيسة، في مسعى للضغط على السلطات الإسرائيلية للتخلي عن إجراءاتها الضريبية.في غضون ذلك، منحت السلطات الإسرائيلية تصريحاً لجمعية «إلعاد» الاستيطانية، لإقامة مسار وسط الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.وذكرت صحيفة «هآرتس» الصادرة أمس، أن المسار سيكون بطول 784 متراً، ويمتد من غابة مستوطنة «أرمون هنتسيف» المقامة على أراضي بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس، وحتى بلدة الثوري الفلسطينية في المدينة. وفي شأن منفصل، صادق «الكنيست»، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحية احتجاز جثامين شهداء فلسطينيين، ومنع تشييعهم في جنازات جماهيرية.من جهة أخرى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن محكمة في تل أبيب مددت مجدداً لأيام توقيف مشتبه بهما رئيسيين في قضايا فساد تطول نتنياهو.وذكرت الشرطة في بيان، أن المحكمة مددت مساء أول من أمس، لغاية الرابع من مارس المقبل توقيف كل من نير حيفيتز، المستشار الإعلامي السابق لأسرة نتنياهو، ورئيس مجموعة «بيزك» للاتصالات شاؤول ايلوفيتش في القضية المعروفة بـ«الملف 4000».وأوقف حيفيتز وإيلوفيتش الأسبوع الماضي مع خمسة مشتبه بهم آخرين في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو 6 تحقيقات قضائية تتعلق به بشكل مباشر أو غير مباشر.وفي السياق القضائي، قضت محكمة إسرائيلية على يهودي يدعى فالنتين مازليفسكي اعتنق الإسلام العام 2000، بالسجن 38 شهراً إثر إدانته بمحاولة الالتحاق بتنظيم «داعش» في سورية. وذكر جهاز الأمن الدخلي «الشاباك» أن مازليفسكي، المهاجر البيلاروسي البالغ 40 عاماً الذي هاجر إلى الدولة العبرية العام 1996، أصبح أول إسرائيلي يهودي تتم إدانته لصلاته بـ«داعش».أمنياً، اقتحم مستوطنون متطرفون وطلاب يهود المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة قوات إسرائيلية خاصة، فيما دعت زوجة النائب بالكونغرس الأميركي سكوت تيبتون، الجماعات الدينية اليهودية والمستوطنين المتطرفين لاحتلال المسجد والسيطرة عليه وإقامة «الهيكل» المزعوم.على صعيد آخر، أجرى الرئيسان الفلسطيني محمود عباس، والأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، محادثات هاتفية بشأن آخر التطورات على الصعد كافة.وفي رام الله، أعلنت الحكومة الفلسطينية، أمس، أنها أقرت مشروعين للموازنة للعام 2018، الأول في حال عدم إتمام المصالحة الوطنية وقيمته خمسة مليارات دولار، والثاني في حال تحقيق المصالحة ويتضمن زيادة قدرها 800 مليون دولار.في سياق متصل، حذر الاتحاد الأوروبي من أن أي «خطوة خطأ» تتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط ووضع القدس يمكن أن تقوي المتطرفين في المنطقة أو حتى تشعل حرباً دينية في المنطقة.وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني عقب اجتماع لوزراء خارجية الجامعة العربية و«الأوروبي»، مساء أول من أمس، «ما جاء بنا إلى هنا (في بروكسيل) كوزراء جامعة عربية ووزراء (أوروبي) هو مخاوفنا من أن أي خطوة خطأ في عملية السلام بالشرق الأوسط وخصوصاً في القدس يمكن أن تعزز موقف الراديكاليين (الأصوليين) وتغلق المساحة للذين لا يزالون يريدون العيش معاً في سلام كما يمكن أن تحول الصراع السياسي إلى صراع ديني فيكون لدينا جميعاً مشكلة أكبر بكثير مما لدينا».
إمبراطور القمار مستعد لبناء سفارة أميركا في القدس
مع إعلان واشنطن قبل أيام افتتاح السفارة الأميركية بالقدس في 14 مايو المقبل بالتزامن مع ذكرى إقامة دولة إسرائيل، أعرب رجل الأعمال اليهودي إمبراطور كازينوهات القمار في الولايات المتحدة شيلدون أديلسون عن استعداده لتحمل كلفة بناء المبنى الجديد الذي يقدر بنحو نصف مليار دولار.وذكر موقع «بي بي سي» في تقرير، أمس، أن هذا الإعلان السخي من قبل أديلسون ليس سوى آخر مبادرة له في دعم إسرائيل،خصوصاً الأحزاب اليمينية في الدولة العبرية والذي بدأ مع زواجه من الإسرائيلية مريام اوكشورن.وأديلسون هو مالك أكبر كازينوهات القمار في مدينة لاس فيغاس في الولايات المتحدة وجزيرة ماكاو الصينية، وترتيبه الرابع عشر في قائمة أكبر الأثرياء في الولايات المتحدة، إذ قدرت مجلة «فوربس» ثروته العام 2017 بنحو 34 مليار دولار.وليس بعيداً، أعلن الحزب المحافظ المعارض لحكومة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أنه سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في حال فوزه في الانتخابات العام 2019.