أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمساهمة دول عربية، في مقدمتها الكويت، في المشاريع التنموية الجارية في شبه جزيرة سيناء، مشيراً إلى أن «الحرب ضد الإرهاب بجانبها حرب أخرى للبناء والتنمية».جاء موقف السيسي مساء أول من أمس، خلال تدشين مقر قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ومتابعته إجراءات تنفيذ العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» المتواصلة منذ أسبوعين.وقال مرتدياً زيه العسكري، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفي وسط قيادات حكومية وعسكرية وأمنية، داخل مقر عسكري في قلب سيناء: «نريد معالجة ما حدث في سيناء خلال السنوات الأربع المقبلة، هذا نداء قومي، أستجير بالله ثم المصريين الشرفاء، هذا أمن قومي حقيقي، ويحتاج أن نتكاتف فيه، وأقول العام 2022 لأنه لو لي فرصة (للفوز بالانتخابات)، ستكون أربع سنين أخرى فقط».واعتبر أن «ما نشهده من عمليات إرهابية في سيناء، هو ترتيب الهدف منه أن تضيع مصر»، مضيفاً «أوعوا تفتكروا أن العمليات الإرهابية اللي شغالة وليدة.. ده ترتيب معمول عشان البلد دي تضييع».وأوضح أن الدولة تعمل على مشروعات تنموية بسيناء إجمالي تكلفتها 175 مليار جنيه، بخلاف مشروعات بـ 100 مليار أخرى حتى لا يتصور البعض أننا سنفرط في شيء منها، مضيفاً أن «المشاريع التي تبلغ تكلفتها 175 مليار جنيه (نحو 9.9 مليار دولار) تم تدبير الجزء الأكبر منها من خلال صناديق دول عربية شقيقة بقروض تم تقديمها لمصلحة تعمير سيناء، سواء من الكويت أو الإمارات أو الصندوق العربي والسعودية».وقال: «محدش يفتكر إن مصر ممكن تفرط في سيناء، إحنا بنتكلم عن 275 مليار جنيه يعني إحنا هندفعهم علشان نديهم لحد تاني ولا إيه.. أنا بقول الكلام ده ليكم علشان محدش يضحك على المصريين ويخدكم في سكة مش مظبوطة، دي بلادنا وأرضنا ونحن مش بنطمع في حاجة حد، ومش هنخلي حد يطمع في حاجتنا بس مش بالعافية ولكن بالبناء والتعمير».وأضاف «بقول للمصريين إن الدفاع عن البلد والحفاظ عليها مش كلام ده بذل.. وأنا عارف إن المصريين هيعرفوا ده كويس وهيساعدوني..أنا محتاج أموال لازم نتكاتف جميعاً حكومة ومواطنين وبنوك ورجال أعمال ومستثمرين في وعاء صندوق تحيا مصر.. أنا محتاج مليارات».وخاطب أبناء شعبه وفي مقدمهم أهالي سيناء بالقول «خلي بالكم المعركة دي بفضل الله سبحانه وتعالى إما هنهزم فيها الإرهابيين وإما نموت... مش هيحصل غير كده.. هيتشالوا من على وش الأرض بكل قوة وعنف واللي يسلم نفسه خلاص يتحاكم طبقاً للقانون».في سياق منفصل، أكد عادل عصمت، الناطق باسم حملة المرشح لانتخابات الرئاسة موسى مصطفى موسى، أن إيران هي أحد أهم الدول التي تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة وتهدد سلمها الأهلي، مشيراً إلى أنه لابد من توقفها عن الممارسات الامبراطورية التي تنتهجها من خلال التمدد والتوسع وبسط نفوذها في عواصم عربية عدة.وفي حين أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس، أن الاقتراع الرئاسي سيُجرى في موعده بمحافظة شمال سيناء، في مارس المقبل وسط إجراءات أمنية مشددة، أكد القائم بأعمال السفير الأميركي في القاهرة توماس غولد برغر في تصريحات صحافية، أن اختيار الرئيس المقبل لمصر أمر خاص بالمصريين وحدهم، ولا يوجد أي تدخل من قبل واشنطن في الأمر.قضائياً، جدد المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، أمس، سجن رئيس حزب «مصر القوية» عبد المنعم أبو الفتوح، لمدة 15 يوماً «احتياطيا» على ذمة التحقيقات الجارية معه بتهمة نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.في سياق منفصل، أعلنت الحكومة المصرية، أمس، أنها وافقت على توفيق أوضاع 53 كنيسة ومبنى خدمي تابع بعدد من المحافظات، على أن يتم استيفاء الاشتراطات الخاصة بالحماية المدنية خلال مهلة أربعة أشهر، وسداد حقوق الدولة في ما يتعلق بتقنين وضع الأراضي المقامة عليها تلك المباني.على صعيد آخر، جددت الخرطوم احتجاجها أمام مجلس الأمن الدولي ضد إجراءات اتخذتها الحكومة المصرية في مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين، تزامناً مع إعلان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، أمس، أن سفير بلاده في القاهرة عبد المحمود عبد الحليم سيعود لممارسة مهام عمله في الأسبوع الأول من مارس المقبل.
خارجيات
«المعركة دي إما هنهزم فيها الإرهابيين... وإما نموت»
السيسي يشيد بمساهمة الكويت في تنمية سيناء
02:11 ص