كشفت مصادر ديبلوماسية، أمس، عن تفاصيل الاجتماع بين أعضاء مجلس الأمن ومبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب، صهره جاريد كوشنر وموفده إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات اللذين طلبا «دعم» المنظمة الدولية لخطة سلام «ستنجز قريباً»، مؤكدة أنها خطة «جدية وشاملة، استغرقت 13 شهرا من العمل، وتتضمن أشياء يصعب قبولها من جانب الطرفين»، الفلسطيني والإسرائيلي. وأوضحت أن كوشنر وغرينبلات قدما الطلب، الذي لم يرفق بأي توضيحات عن مضمون الخطة أو موعد نشرها، خلال الاجتماع المفاجئ المغلق الذي عقده مجلس الأمن، الثلاثاء الماضي، واستمر ساعة، وذلك بعد خطاب نادر لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب خلاله عقد مؤتمر دولي في منتصف العام الحالي يشكل نقطة انطلاق لإنشاء «آلية متعددة الاطراف» لتحريك عملية السلام، ورفض فيه أي دور للولايات المتحدة كوسيط رئيسي.وأشارت المصادر (ا ف ب) إلى أن الاجتماع الرسمي كان يفترض أن يكون «سريا»، مضيفة «كان مفيداً، لكن فعلياً كان هناك عدد قليل من العناصر الدقيقة او الجديدة، ولم تُذكر اي تفاصيل عن مهلة تقديم الخطة الاميركية»، كما لفتت إلى أن المبعوثين الأميركيين كانا «ودودين ولطيفين جداً».ووفق ديبلوماسيين حضروا الاجتماع، فإن المسؤولين الأميركيين «طلبا دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن لخطتهما المقبلة عندما يحين وقت نشرها، لكن السفراء لم يقدموا فعلاً أي رد للمبعوثين، وبعضهم قال: نريد المساعدة».وأفادوا أن المبعوثين «ألمحا إلى أن خطتهما ستكون جاهزة قريباً... وأن رئيس الولايات المتحدة يجب أن يقرها قبل الكشف عنها»، مؤكدين أن كوشنر وغرينبلات والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان باتوا «يتحكمون بهذا الملف» داخل الإدارة الاميركية.في السياق، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي قوله إن كوشنر وغرينبلات «قالا إن المقاربة الأميركية ليست منحازة لإسرائيل، وأوضحا أن خطتهما الشاملة ستتضمن أشياء يصعب قبولها من جانب الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي».وأضاف المسؤول أن المبعوثين «أكدا للسفراء أن رغبتهما في عدم اطلاع سوى عدد قليل من الاشخاص على خطتهما الجدية، التي قالا إنها استغرقت 13 شهراً من العمل هدفه ضمان نجاحها».وحسب الديبلوماسيين، فإن مبعوثي ترامب حرصا، خلال اللقاءات مع المسؤولين والسفراء، على «بحث نقاط محددة فقط، لتجنب أي تسريبات».من ناحية أخرى، استشهد شاب فلسطيني بعد اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية في مدينة أريحا، جراء إصابته بتشنجات وتعرضه للاختناق بالغاز خلال اقتحام أحد المنازل.وذكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن السلطات الإسرائيلية «أبلغت عائلة المعتقل ياسين السراديح (33 عاما) باستشهاده بعد اصابته بتشنجات وتعرضه للاختناق بالغاز»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز خلال عملية اقتحام أحد المنازل التي كان موجودا بالقرب منها.ونقل النادي عن عائلة السراديح وشهود عيان قولهم إن «الشهيد تعرض للضرب خلال عملية الاعتقال وأصيب بتشنجات اثر استنشاقه الغاز الكثيف»، مؤكدين أنه «لم يكن يعاني من اي أمراض سابقة».في غضون ذلك، بدأت اسرائيل بإقامة منازل في أول مستوطنة جديدة تبنيها الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من 25 عاماً.وقامت شاحنات بإقامة 12 منزلاً جاهزاً على الأراضي التي يفترض أن تستقبل هذه المستوطنة الجديدة التي سميت «عميحاي»، والتي تقع على مقربة من مستوطنة شيلوه شمال الضفة.وستكون هذه أول مستوطنة جديدة تبنى بقرار من الحكومة الإسرائيلية منذ العام 1992، إذ إن اسرائيل كانت تقوم خلال السنوات الماضية بتوسيع المستوطنات القائمة أصلاً.على صعيد آخر، ذكرت سفارة فلسطين في القاهرة أن السلطات المصرية أبلغتها بإغلاق معبر رفح المعبر بشكل مفاجئ، وذلك بعد قرارها فتحه بين الأربعاء (أول من أمس) وحتى السبت (غداً).

نتنياهو «الفاسد» أمام 6 سيناريوهات مُرّة

القدس - الأناضول، أ ف ب - اعتبر خبراء في الشأن الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمام 6 سيناريوهات محتملة «أحلاها مُرّ»، مع توالي اتهامات الفساد التي توجهها الشرطة ضده.وأوضحوا أن السيناريو الأول هو الدعوة إلى انتخابات مبكرة، أما الثاني فهو البقاء في منصبه والدفاع عن نفسه إلى حين صدور قرار من المحكمة بإدانته، في حين أن الثالث هو أخذ إجازة من منصبه والتفرغ للدفاع عن نفسه أمام اتهامات الفساد الموجهة له. أما السيناريو الرابع، وفق الخبراء، فهو الذهاب إلى حرب، لإشغال الساحة السياسية عن تلك الاتهامات، لكن السيناريو الخامس استقالته من منصبه.ويختلف السيناريو السادس، عن سابقيه، في أنه قد يُفرض على نتنياهو، وذلك بانسحاب بعض الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، ما يعني سقوط الحكومة وتشكيل حكومة جديدة أو التوجه إلى انتخابات مبكرة.وتشير ترجيحات المحللين السياسيين في إسرائيل، إلى اعتماد نتنياهو أحد السيناريوهيْن الأول والثاني، مع استبعاد السيناريوهات الثلاث الأخرى وخصوصاً الاستقالة من منصبه، في حين أن السيناريو السادس يتطلب مراقبة مواقف الأحزاب في الائتلاف الحكومي.