بعد أن صال وجال في نادي القادسية، وحقق معه بطولات كثيرة ولمع اسمه، تعرض فواز الحساوي لفخ المنصب، وهو من صرف الملايين من جيبه الخاص، بحيث أغروه بمنصب رئيس مجلس الإدارة، وعندما تولى سدة رئاسة النادي وضعوا له العصي في الدواليب، وبذلوا المستحيل لإفشاله حتى نجحوا... بعدها ذهب الحساوي، يبحث عن مجد شخصي له، فاشترى نادي نوتنغهام فوريست الإنكليزي الذي يقبع في الدرجة الثانية، فاجتهد كثيراً لكنه لم يحقق ما يريد وأيضاً صرف الكثير من الاموال...اليوم الحساوي يلمح من بعيد أو قريب بأنه يريد إدارة جهاز كرة القدم بطريقة احترافية بحتة حيث يقوم بتوقيع عقد مع مجلس إدارة نادي القادسية كاستثمار جهاز كرة القدم، وهو من يقوم بدفع كل التكاليف مقابل حصوله على الأرباح من الإعلانات وكل ما ينتج من جهاز كرة القدم وذلك لمدة زمنية يتفق عليها الطرفان... الفكرة تعتبر جديدة نوعاً ما في الكويت ولكنها من الأفكار الجيدة ومن مداخل خصخصة الرياضة. لكن السؤال المهم الذي يوجه للحساوي: هل تضمن النظام العام للرياضة الكويتية؟ وهل المدربون والإداريون واللاعبون على قدر كاف من تفهمهم لهذا العمل الاحترافي، أم تقع في فخ آخر من بعض اللاعبين الذين تحركهم أياد خارجية لإفشالك؟!والأهم من هذا، كيف تتعامل مع اللاعبين الهواة (موظفو الدولة) حتى وإن كانوا تحت مظلة الاحتراف الجزئي؟ برأيي أن القانون الحالي يصب في صالحهم ولا يخدمك كمستثمر، وعندها تضاف هذه الأموال إلى الأموال التي صرفت في نادي القادسية سابقاً ونادي نوتنغهام من دون فائدة شخصية.نحن في دولة غنية، والميزانية المخصصة للرياضة كبيرة جداً وأهمها بلا شك كرة القدم، ومسألة الاهتمام بنادي القادسية أو غيره للتسابق على منصات التتويج لا يخدم الرياضة الكويتية لمدة مئة عام مقبلة وانحصار البطولات في الغالب الأعم بين ناديين من ضمن 15 نادياً بلا شك لا يطوّر رياضة... ولا أخفيك، لا نادي القادسية ولا أي نادٍ آخر بحاجة لتبرعات شخصية، فالهيئة العامة للرياضة تقدم ميزانية ضخمة لتغطية كل النشاطات الموجودة في النادي بالإضافة إلى الاستثمارات الموجودة في بعض النوادي.خذها يا أخ فواز نصيحة محب، الرياضة الكويتية، بما فيها القادسية، ليست بحاجة إلى أموال ولكن بأمس الحاجة إلى تصفية النفوس والعمل على إصدارات تشريعات جديدة تخدم رياضتنا الميتة، وأولها الخصخصة. وبرأيي الشخصي، أنت أمام طريقين للنجاح لا ثالث لهما، إما أن تتجه لعضوية مجلس الأمة فتعمل مع إخوانك النواب على بدء صفحة جديدة تُكتب فيها قصص نجاح للرياضة الكويتية من خلال لم الشمل الرياضي ووضع تشريعات جديدة، واما إذا كنت غير راغب في العمل البرلماني وتريد التوجه للاستثمار الرياضي، فعليك تطبيق أكاديمية «سباير» الموجودة في قطر وأن تنشئها في الكويت بما يتناسب مع إمكانياتنا وقدراتنا البشرية. وهنا تقوم بمساعدة كل الأندية الكويتية من جهة، ومن جهة أخرى تتعاون مع الدولة في بناء جيل رياضي مثقف في شتى المجالات ويحصل خريجو هذه الإكاديمية على بعثات خارجية للدراسة الجامعية بالأضافة لممارستهم الرياضية بشكل احترافي علمي ومدروس.إضاءة: يا أخ فواز، لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين.meshal-alfraaj@hotmail.com