شهدت صنعاء مواجهات بين ميليشيات الحوثيين وأنصار حزب «المؤتمر الشعبي العام»، الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وذلك على خلفية قرار الميليشات بالحجز على ممتلكات لصالح وعائلته.وأكدت مصادر لـ «الراي» أن الاشتباكات بين «المؤتمر» والحوثيين «تحصل بشكل متقطع بين وقت آخر رغم القبضة الحديدة التي تفرضها الميليشيات منذ سيطرتها على العاصمة» في سبتمبر 2014.وكشفت أن أحدث تلك المواجهات اندلعت، بين ليل أول من أمس وفجر أمس، قرب مبنى جهاز الأمن القومي والسجن الحربي، واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وتوسعت حتى وصلت إلى أحياء في صنعاء القديمة، كما حصلت مواجهات في الحي السياسي، الذي كان يعتبر من أبرز معاقل صالح وعائلته.وكانت محكمة تابعة للحوثيين أصدرت أمراً بحجز جميع ممتلكات وعقارات صالح وعائلته ومقربين منه في مناطق سيطرتها، وتحديداً في محافظات صنعاء والحديدة وحجة.من ناحية ثانية، كشف محامٍ، محسوب على الميليشيات، عن فرار عناصر من تنظيم «القاعدة»، خلال إجراءات محاكمتهم في صنعاء، وذلك بـ «تواطؤ» مع الحوثيين.وأكد المحامي عبدالوهاب الخيل «تكرار» حالات هروب أعضاء خطرين من «القاعدة»، من المحكمة الجزائية في صنعاء أثناء محاكماتهم، كانت آخرها أمس.ولفت إلى أنه خلال الشهر الماضي، وعقب وصول عدد من عناصر «القاعدة» المضبوطين إلى المحكمة، «تمكن اثنان منهم من الهروب من (حوش) المحكمة، بعملية منسقة ومنظمة»، مشيراً إلى أنه في 3 فبراير الجاري تكررت «عملية تهرب مسجون آخر من (القاعدة)، وبـ(الطريقة ذاتها)».إلى ذلك، كشف مصدر في محافظة حضرموت، شرق البلاد، لـ «الراي» عن تنفيذ حملة واسعة لضبط أشخاص يشتبه في «عمالتهم» لمصلحة الحوثيين داخل المحافظة ويقومون برصد تحركات مسؤوليها، لافتاً إلى توقيف 72 شخصاً.وسط هذه الأجواء (وكالات)، تمكنت قوات الشرعية من دخول وادي المسيني، أهم معاقل «القاعدة» في حضرموت والسيطرة على مداخله المؤدية للساحل.وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن العملية، التي نفذتها قوات «النخبة الحضرمية»، تمت بإسناد من قوات التحالف وبدعم كبير من القوات الإماراتية.