«الفهد الأسود» في الكويت! فقد شهدت «الراي» مساء أول من أمس، في سينما 360 التابعة لشركة «Cinescape»، العرض الأول على نطاق الشرق الأوسط بعد الولايات المتحدة الأميركية للفيلم الأميركي «Black Panther»، من إخراج رايم كوغلر، ومن بطولة تشادويك بوسمان، مايكل بكاري جونسون، لوبيتا نيونقو، داناي غورورا، مارتن فريمان، دانييل كالويا، أنجيلا باسيت، فورست ويتكر إلى جانب أندي سركيس.  الفيلم حمل مضامين ورسائل عدة في أحداثه منها حب الوطن والدفاع عنه حتى آخر رمق، مع ضرورة نشر الحب والسلام بين الجميع من دون الحاجة إلى استخدام السلاح والقوة ضد الغير، وقد دارت أحداثه في إحدى المدن الأفريقية الافتراضية وتدعى «واكاندا» ويحكمها الملك تي شالا - جسد دوره تشادويك بوسمان- بعد وفاة والده، حيث يتولى طوال وقت الفيلم مهمة الحفاظ على مدينته التي تخفي عجائبها عن العالم الخارجي الذي تبدو له مجرد دولة عتيقة يسودها الركود ويضربها الفقر ويقطنها رعاة المعز الذين يسكنون الأكواخ، لكن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، كونهم بلد متطور تكنولوجياً لدرجة كبيرة، لأن المدينة بأسرها تم تشييدها فوق جبل تحته معدن فريد الخصائص يدعى «فايبرانيوم»، وبفضله تمكنت مدينتهم من تحقيق قفزات تكنولوجية هائلة، ولهذا يسعى ابن عم الملك الذي كان منفياً في الأرض بعد أن قُتل والده على يد أخيه إلى الحصول عليه.مع تصاعد أحداث الفيلم، يعلم تي شالا أن مرتزقاً أبيض البشرة يدعى يوليسيس كلاوا - جسد دوره أندي سركيس- ويتحدث اللغة المحلية الأفريقية السائدة في مملكته يعكف على بيع كتلة من معدنهم الخاص وذلك في كازينو يقع داخل كوريا الجنوبية، وفجأة يصل إلى الموقع مع معاونيه وهم حبيبته نيكيا - جسدت دورها لوبيتا نيونقو- ورئيسة حرس الملك أوكويا - جسدت دورها داناي غورورا- وبمساعدة شقيقته من خلال أجهزة التحكم والتكنولوجيا من داخل المدينة، وبعد الاشتباك معه ينجح بالهروب بعد مساعدة شخص مقنع شاهده تي شالا وهو يضع على رقبته سلسلة بها الخاتم نفسه الذي يمتلكه، وفي حينها يلتقي مع صديق قديم يعمل في الـ CIA الأميركي - جسد دوره مارتن فريمان- فيتعاون معه الأخير فيما بعد للقبض على يوليسيس. وفي هذه الأثناء يعود مسرعاً إلى مدينته ويسأل مستشاره عن هوية الشخص ليخبره أنه ابن عمه - مايكل بكاري جونسون - جسد دوره الذي يعيش في الأرض بعدما قام والده - والد تي شالا- بقتل والده (عمه)، وما هي إلا لحظات حتى يظهر ابن العم داخل المدينة متحدياً بالحصول على العرش لأنه من الدماء الملكية، وفعلاً يحصل النزال وينتصر على تي شالا ويلقي به في النهر، حينها يبدأ بتنفيذ خطته بنشر السلاح في الأرض، لكن يظهر مجدداً تي شالا بعدما كان قد أنقذته إحدى القبائل ليواجه ابن عمه وينتصر عليه في الختام.الفيلم بشكل عام ممتع ومفعم بالحياة إذ جُمّعت عناصره ببراعة حينما ترى تلك الأنسجة المنقوشة الملونة التي تم استخدامها في الأزياء والهتافات القبلية التي تصاعدت في عديد من المشاهد خصوصاً التي حصل فيها الصراع على العرش، إلى جانب قرع الطبول الذي تمت الاستعانة بها كنوع من الموسيقى التصويرية، ولا أنسى اللافت في الفيلم هو وجود لغة أخرى إلى جانب الإنكليزية والتي تعرف بـ «الخوسا» وهي أفريقية الأصل، إذ تحدث بها عدد من شخصيات الفيلم ببراعة برغم أنهم في الأساس غير أفارقة، وهنا لا ننسى أن نلمس ما بذله المخرج في تقديم عمل سينمائي جامعاً ما بين الخيال العلمي والتشويق و«الأكشن»، ومازجاً معهم عنصر الكوميديا في كثير من المواقف.