أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إسرائيل بأنه سيتعين عليها، وكذلك الحال بالنسبة للفلسطينيين، تقديم «تنازلات كبيرة» من أجل السلام، معتبراً أن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل «نقطة مهمة» في عامه الأول في الرئاسة. وقال، في حديث مع صحيفة «إسرائيل هيوم» نشرت أجزاء منه أمس، «أود أن أوضح أن القدس هي عاصمة إسرائيل، وفي ما يتعلق بالحدود، سأؤيد ما يتفق عليه الجانبان في ما بينهما».وأضاف «أعتقد أنه سيتعين على الجانبين تقديم تنازلات كبيرة من أجل إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام».وتزامن نشر هذه التصريحات مع أنباء عن توتر جديد بين الفلسطينيين والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في أعقاب مقتل مستوطن يهودي على يد فلسطيني، بعدما قال السفير إن الزعماء «الفلسطينيين أشادوا بالقاتل». وأثار كلام فريدمان انتقاد السلطة الفلسطينية، فقد قال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن تصريحات السفير الأميركي «تدفعنا للتساؤل حول علاقة السفير بالاحتلال... هل هو ممثل أميركا أم إسرائيل؟».وأضاف «نصائح واستشارات السفير هي التي أدت إلى هذه الأزمة في العلاقات الأميركية - الفلسطينية، والتي لا تهدف لتحقيق سلام عادل قائم على أسس الشرعية الدولية».إلى ذلك، رأى المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن إحياء عملية سلام في الشرق الأوسط متعددة الوسطاء يمكن أن تكون بقيادة مجلس الأمن أو «رباعية» موسعة لتشمل الصين ودولا عربية أو مؤتمر دولي وهي كلها خيارات تنفذ بمشاركة الولايات المتحدة.وأضاف «ما نقوله هو أن اعتماد نهج جماعي يضم أطرافاً عدة على الأقل سيكون له فرصة أفضل للنجاح من نهج يعتمد على وساطة دولة واحدة مقربة بشدة من إسرائيل».من ناحية أخرى، بدأ رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية زيارة إلى القاهرة، على رأس وفد من الحركة في إطار التشاور مع المسؤولين المصريين.وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم إن زيارة هنية جاءت «ضمن ترتيبات مسبقة وفي اطار جهود الحركة للتشاور مع مصر للتخفيف عن أهلنا في قطاع غزة وفكفكة أزماته المختلفة والتي أوصلت القطاع إلى حافة الهاوية، وبهدف استكمال تنفيذ اتفاق المصالحة ودفع الجهود المصرية لإتمامها».إلى ذلك، قررت مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني وقف تنسيق إدخال مختلف البضائع الى قطاع غزة لمدة يومين احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية والانسانية.ميدانياً، أكدت مصادر استشهاد فلسطيني وإصابة العشرات خلال موجهات مع القوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية من قطاع غزة خلال المسيرات التي خرجت ضد قرار ترامب ودعماً للمقاومة.وأوضحت أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة تجاه المتظاهرين شرق المقبرة الشرقية شرق جباليا، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وغاز الفلفل ما أوقع عشرات الإصابات، معظمها حالات اختناق.في الأثناء، انطلقت مسيرات حاشدة عمت عدداً من قرى ومدن الضفة الغربية، وفاءً للشهيد أحمد جرار، وكان أعنفها في الخليل ونابلس.على صعيد آخر، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن العبوات التي عثرت عليها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، أواخر الشهر الماضي، قرب طولكرم كانت «عالية الجودة وصُنعت باحتراف».وأشارت إلى أن جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي «يُساورهما قلق حيال وجود مهندس محترف قادر على صنع تلك النوعية من العبوات بعد سنوات من استخدام مواد بدائية في تصنيع العبوات البدائية».
خارجيات
السلطة: نصائح فريدمان أدت إلى الأزمة في علاقاتنا مع واشنطن
ترامب: على الإسرائيليين والفلسطينيين تقديم تنازلات كبيرة من أجل السلام
متظاهر فلسطيني يجري خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في بيت لحم (رويترز)
02:12 ص