في خطوة جديدة نحو رأب الصدع بينهما، أعلن السودان ومصر عن آلية دورية لـ «حلحلة الأزمات العالقة» بين البلدين، مؤكدين «ثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة»، بما في ذلك العمل على «تحقيق وتعزيز المصالح المشتركة ومراعاة شواغل» كل منهما.جاء ذلك في بيان مشترك تلاه وزير الخارجية المصري سامح شكري، عقب اجتماع رباعي، هو الأول من نوعه، ضمه ونظيره السوداني إبراهيم الغندور ورئيسي جهازي الاستخبارات في مصر اللواء عباس كامل والسودان الفريق محمد المولى.وأكد البيان المشترك احترام الشؤون الداخلية والعمل المشترك للحفاظ على الأمن القومي للبلدين «بما من شأنه رفع مستوى التعاون والتنسيق الثنائي الى أعلى مستوى»، وحض على معالجة شواغل الطرفين، بهدف «إيجاد حلول مستدامة تحقق تطلعات شعبي البلدين».وأشار إلى الاتفاق على تعزيز التشاور في القضايا الإقليمية، ومواصلة تعزيز التعاون العسكري والأمني، وعقد لجنتين عسكرية وأمنية «في أقرب فرصة»، إلى جانب الاتفاق على «دورية» عقد آلية التشاور السياسي والأمني، وتنفيذ توجيه رئاسي بإقامة «صندوق ثلاثي» لتعزيز البنية التحتية والمشاريع التنموية الثلاثية في مصر والسودان وإثيوبيا. وشدد شكري، خلال مؤتمر صحافي مع الغندور، على أن «المشاورات (بين الجانبين خلال الاجتماع) اتسمت بالصراحة والشفافية والطرح لكل المسائل التي أدت في الفترة الماضية إلى قدر من سوء الفهم، وتمت إزالة بعض سوء الفهم والاتفاق على تفعيل كل آليات التعاون بين البلدين من اجل تعزيز العلاقات».وأشار إلى أنه تم التشاور حول دور الإعلام، و«رفض الإساءة من قبل الإعلام لأي من الشعبين، وعدم المساس لشعبين شقيقين تربطهم أواصر المحبة»، داعياً وسائل الإعلام المصرية والسودانية إلى التحلي بالموضوعية وعدم الإساءة إلى الشعبين والقيادتين.من جهته، قال الغندور إن «الطريق ممهدة لعودة السفير السوداني (إلى القاهرة) في أي وقت» مضيفاً أن «السفير سيعود قريباً جداً».ووصف الاجتماع الرباعي بـ«بداية لحلحلة الأزمات العالقة بين البلدين، والتي أدت إلى استدعاء السفير السوداني في القاهرة»، معتبراً أن الاجتماع، وهو الأول من نوعه، «نقطة تاريخية مضيئة في علاقات البلدين».ونفى أي نية لمنح تركيا قاعدة عسكرية في جزيرة سواكن على البحر الأحمر، موضحاً أن أنقرة طرحت إعادة ترميم سواكن «للمنفعة المشتركة سياحياً، وليس صحيحاً على الإطلاق أنها ستكون قاعدة عسكرية».ولفت الغندور إلى الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي بين مصر والسودان واثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة في الخرطوم قريباً، و«سنعرض على أشقائنا في أديس أبابا هذا الاتفاق الثنائي، ونثق بأن الاستجابة ستكون إيجابية».من جهة أخرى، شهدت أطراف مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء، خلال الساعات الماضية، حالة تأهب لافتة وغير مسبوقة، من حيث انتشار القوات، والاستعدادات الطبية، يرجح أن تكون بداية عملية عسكرية.ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر قولها إن حالة التأهب، في العريش، تأتي بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 19 يناير الماضي، لإخلاء 5 كيلومترات من محيط حرم مطار المدينة.ولفتت إلى أن معدات عسكرية بينها جرافات وصلت مطلع شهر فبراير الجاري إلى محيط مطار العريش الواقع جنوب المدينة، والذي يضم مزارع ومساكن أهلية، لتنفيذ الأمر الرئاسي بإخلاء حرم المطار.وأشارت أن المسؤولين لاسيما في وزارة الزراعة بدأوا حصر الممتلكات التي ستضرر من الإخلاء، لاسيما المزارع، لتقديم التعويض المناسب لأصحابها، مشددة على أن هذه العملية التي عرفت إعلامياً بـ «حرم المطار» ستستغرق 3 أشهر.وأكدت المصادر ذاتها أنه في الساعات الماضية وصلت حشود ومعدات عسكرية على أطراف مدينة العريش، في تأهب لافت لم يحدث بهذا الشكل من قبل، مشيرة إلى احتمال بدء عملية عسكرية كبيرة بالمنطقة ضد الإرهابيين، لا سيما في ظل تأكيدات طبية عن صدور تعليمات قبل يومين لرفع حالة الطوارئ بمستشفيات سيناء ومحافظات مجاورة وكذلك نقاط الإسعاف وقطع الإجازات للأطباء والمسعفين.من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قانون بإنشاء وتنظيم هيئة عليا لتنمية جنوب الصعيد، تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها الرئيسي في مدينة أسوان.وتهدف الهيئة إلى وضع خطة للإسراع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية الشاملة لمناطق إقليم جنوب الصعيد، وذلك بمشاركة أهله في مشروعات التنمية وكفالة تنفيذها.
القاهرة تُزيل اسم سلطان عثماني من أحد شوارعها
القاهرة - وكالات - قررت محافظة القاهرة محو اسم السلطان العثماني سليم الأول من شوارعها، معتبرة أنه «أفقد (مصر) استقلالها، وقتل آلاف المصريين».وأصدر محافظ القاهرة عاطف عبدالحميد، أول من أمس، قراراً بتغيير اسم السلطان العثماني الموجود بأحد شوارع حي الزيتون.وقال عبدالحميد إنه «لا يصح إطلاق اسم أول مستعمر لمصر على أحد شوارعها»، مشيراً إلى أن سليم الأول «أفقدها (مصر) استقلالها، وحوّلها لمجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية إلى جانب قيامه بقتل آلاف المصريين خلال دفاعهم عنها».وأضاف أن سليم الأول «أعدم آخر سلطان مملوكي (طومان باي)، وحل الجيش المصري»، لافتاً إلى أنه «سيتم إجراء حوار مجتمعي تحت رئاسة رئيس حي الزيتون مع أهالي الحي وأصحاب المحال والمهتمين من المثقفين والمؤرخين لاختيار الاسم المناسب».وجاء محو اسم سليم الأول من الشارع الشهير في حي الزيتون، بناء على دراسة تقدم بها أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة حلوان محمد صبري الدالي، قال فيها إنه لا يصح إطلاق اسم «أول مستعمر لمصر، الذي أفقدها استقلالها وحولها لمجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية...» على أحد الشوارع.