متصدر «يغرّد»... وتحكيم في مرمى الانتقادات

غابت مسابقة «دوري فيفا» لكرة القدم لأكثر من 90 يوماً، وبعد عودتها لم تأت بالجديد، لا على صعيد المستوى الفني ولا الترتيب.فبعد توقف ثلاثة أشهر تخللها أكثر من حدث لافت من بينها رفع الايقاف الدولي عن الكرة الكويتية وما تلاه من تنظيم البلاد لـ «خليجي 23»، واقامة منافسات كأس ولي العهد التي توج بلقبها القادسية، وفتح باب الانتقالات الشتوية، انتظرنا ان تحمل مسابقة الدوري معها تغييرات ايجابية، على الاقل من الناحية الفنية، إلا ان ما حدث ان الوضع بقي على ما هو عليه ولم تشهد المباريات الأربع التي أقيمت ضمن الجولة الثامنة «الأولى من القسم الثاني» أي تطور.على صعيد الترتيب والمنافسة، واصل «الكويت» المتصدر تحليقه خارج السرب مبتعداً عن بقية المنافسين بفارق مريح بلغ 9 نقاط، وهو ما يجعله في مأمن من أي مضايقة محتملة على الأقل في الجولات الثلاث المقبلة.«الأبيض» كان المستفيد الأكبر من الجولة بعد أن تجاوز أكثر من حاجز بتغلبه على السالمية بهدف وحيد.تنافسياً، جاء الفوز ليعزز الصدارة البيضاء ويبعد «العميد» عن اقرب منافس وهو الجهراء بفارق مريح.أما من الناحية المعنوية، فقد تمكّن الفريق من استعادة التوازن النفسي بعد خسارة لقب كأس ولي العهد امام القادسية أخيراً، ورغم انه لم يقدم المستوى المنتظر منه - كما هو الحال في مبارياته الأخيرة - فإنه خرج بـ «الأهم» في هذه المرحلة وهو الفوز، كما ان مهاجمه العاجي جمعة سعيد حصل على دفعة معنوية كبيرة بعد ان وقّع على هدف الفوز الثمين.السالمية لم يستحق الهزيمة بعد أن قدم اداء جيداً وكان قريباً من الخروج متعادلاً على اقل تقدير، لولا إلغاء هدف صحيح له في الشوط الأول، في واحدة من أخطاء عدة شابت أداء الطاقم التحكيمي في المباراة وتضرر منها الفريقان.شهدت الجولة مواجهة «دربي» تقليدي بين الغريمين القادسية والعربي انتهت بتعادل سلبي «خاسر» عطّل من خلالها الفريقان الآخر.وفيما كان «الأصفر» المنتشي بكأس ولي العهد يعاني ارهاقاً واضحاً بعد النهائي الماراثوني، خاض «الأخضر» اللقاء وسط ظروف صعبة فرضتها قلة الخيارات أمام المدرب محمد إبراهيم الذي اضطر الى اشراك لاعب الوسط العاجي ابراهيما كيتا في الدفاع بعد اصابة نجله أحمد.ومع ذلك، ظهر العربي بصورة تدعو الى التفاؤل وكان قريباً من تحقيق فوز عزّ عليه منذ سنوات عدة على منافسه التاريخي، وسط مطالبات بمنحه اكثر من ركلة جزاء لم يحتسبها الحكم علي محمود.في الجانب الآخر، ربما كان مكسب القادسية الوحيد من المباراة مشاركة الحارس الخبير خالد الرشيدي للمرة الأولى بعد ضمه من السالمية، وظهوره بمستوى رائع جنّب من خلاله فريقه الجديد الهزيمة.وفي ما يمكن اعتباره أقوى مواجهات الجولة، عاد النصر الذي بدأ باستعادة مستوى الموسم الماضي من رحلته الى الجهراء بفوز ثمين 3-2، نجح من خلاله مدربه ظاهر العدواني في اللعب على نقاط ضعف المضيف والذي بدوره فشل مدربه الصربي بوريس بونياك في تقديم ما يؤهله لتحقيق الفوز ومواصلة الضغط على المتصدر.وفي مواجهة كان يحتاج فيها كلا الفريقين الى الفوز، خرج كاظمة وضيفه التضامن متعادلين من دون أهداف، بعد ان قدما أداء متوسطاً لم يظهرا من خلاله استفادتهما من الصفقات التي أبرماها في فترة الانتقالات الشتوية وان كان الحكم على هذه الاستقطابات من مباراة واحدة يشوبه الكثير من الظلم.

 فابيانو «الراحل» في الصدارة

رغم التحاقه معاراً بنادي قطر القطري في فترة الانتقالات الشتوية، ما زال مهاجم «الكويت» السابق، البرازيلي باتريك فابيانو يتصدر ترتيب هدافي المسابقة برصيد 7 أهداف، متقدماً على لاعب السالمية، السوري فراس الخطيب صاحب 5 اهداف، بينما يتساوى البرازيلي تياغو موريرا «القادسية»، العاجي جمعة سعيد «الكويت»، والبرازيلي فرانشيسكو توريس «النصر» في المركز الثالث برصيد 4 أهداف لكل منهم.يذكر ان توريس سجل 3 اهداف بقميص الجهراء قبل انتقاله الى صفوف «العنابي».

إبراهيم: «مو يقولون مشنص... أبي شوية حظ»

أكد مدرب فريق العربي لكرة القدم محمد ابراهيم ان الحظ لم يحالف «الاخضر» في لقاء الـ «دربي» أمام غريمه القادسية والذي انتتهى بالتعادل السلبي، بعد ان اضاع لاعبوه اكثر من فرصة للتسجيل، مشيدا في الوقت ذاته بتألق حارس مرمى «الأصفر» خالد الرشيدي الذي نجح في المحافظة على شباكه نظيفة.وقال ابراهيم: «مو يقولون مشنص... أبي شوية حظ»، متمنيا ان تكون المرحلة المقبلة افضل من التي مضت، وان يحقق فريقه نتيجة أفضل.واضاف ان الـ «دربي» كان ممتعا، حيث قدم الفريقان اداء مثيرا، خصوصا فريقه الذي تميز بالتحضير المناسب، واضاع اكثر من فرصة للتسجيل في الشوط الثاني، موجها التهنئة الى الفريقين على الاداء، معتبراً بأن كلاً من الجانبين خسر نقطتين في مشوار المسابقة.وامتدح «الجنرال» المستوى الذي قدمه لاعبوه على مدار الشوطين، خصوصا العناصر الشابة، وقال: «حضر اللاعبون الشباب في المواجهة بروح عالية، وقدموا مباراة كبيرة. لديهم الرغبة في اثبات وجودهم، وترك بصمة»، مشيرا الى انه سيبذل قصارى جهده من اجل منحهم الفرصة لنحقيق هذه الغاية.وكشف ان المرحلة المقبلة لن تكون سهلة، وتتطلب جهدا اكبر، خصوصا في ظل تقارب ترتيب الفرق، معتبرا ان فارق النقاط بين الثاني والثامن ليس شاسعا، مع تبقي 13 جولة على نهاية المسابقة. واشار الى ان «الكويت» يتربع وحيدا على صدارة الترتيب، وبفارق 9 نقاط عن اقرب منافسيه الجهراء، وهو فارق ليس ضئيلا في ظل المستويات الثابتة التي يقدمها حامل اللقب، كما انه لم يخسر في اي مواجهة في النسخة الحالية.وتابع: «الابيض يغرد وحيدا في القمة، والبقية تقاتل من اجل انتزاع المركز الثاني، والابتعاد عن شبح الهبوط الى مصاف اندية الدرجة الاولى».