رغم مرور اكثر من 3 سنوات على تطبيق «منهج الكفايات»، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يتم تقييم التجربة قبل تكملة التعميم على المراحل الدراسية كافة؟ إذ كيف يعقل تطبيق أي منهج أو حتى أي منظومة أو منهج آخر قبل أن يأخذ حقه من التجربة والقياس والتقييم، وقبل أن يأخذ حقه من الدراسة والتمحيص؟ وأيضاً، لماذا لم يقم مركز تطوير التعليم باعتباره المسؤول الاول مع البنك الدولي في التنسيق والتخطيط ووضع المعايير والمناهج، وباعتباره المسؤول الاول عن التقييم والتقويم؟ وحسب هذا الاجتماع الذي تم من قبل وزير التربية مع الوكلاء المساعدين والموجهين العموم والموجهين كانت لهم ملاحظات عدة على التطبيق، خصوصاً التدريب. فأين دور مركز تطوير التعليم بالتقييم؟ ولماذا تأخرت المتابعة واخذ رأي الميدان إلى هذا الوقت بعد مرور 3 سنوات من التطبيق؟ هذا ولا شك يعطي الانطباع بأن هناك خللاً كبيراً في هذا السياق يتوجب الوقوف عنده بشكل جدي لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوثه بهذا الشكل المزري! إن هذه المشاكل هي التي يعاني منها الميدان والطلبة والمعلمون بصورة مشتركة... وبالتالي فإنه يمكننا القول، ما هو دور وزارة التربية في المتابعة والتقييم مع مركز تطوير التعليم والبنك الدولي؟ ولماذا يتم التطبيق لمدة 3 سنوات من دون معالجة تلك المشاكل التي رافقت تطبيق هذا المنهج وذلك لإجراء محاولة إنقاذ لما يمكن إنقاذه؟ لم يحدث هذا أبداً وبقي الوضع على ما هو عليه. ومن جانب آخر فإن كل تلك الأسئلة المشروعة تضع علامات استفهام كبيرة تجاه منهج الكفايات، الذي لم يأخذ كفايته من التطبيق والتجربة والتقييم... ويضع أمام المسؤولين في الدولة نقطة فاصلة عن هذا المنهج وضرورة تلافي أي تخبط في اعتماد المناهج الدراسية من دون اتباع أدنى ضوابط وشروط التطبيق الصحيحة... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com