في الجزء الخامس من سلسلة مقالاتنا حول مهنية التعليم، نقول إن الأولوية القصوى تكمن في تنفيذ مشاريع البرنامج المتكامل لتطوير التعليم... هذا البرنامج الذي أخذ صفة الأولوية والتساؤل. كما ان هناك أسئلة عدة تطرح نفسها: ما الأسس والنتائج التي تم اعتمادها في هذا البرنامج الذي من المفترض أن تكون له صفة الأولوية؟ وهل تم تشخيص نقاط الضعف والخلل التي بناء عليها تم اعتبار هذا البرنامج له صفة الاولوية؟ واذا كانت هناك نتائج، فلماذا لم تدرج كأساس ثابت لاعتبار هذا البرنامج من الأولويات؟ ومن جانب آخر، فقد تم تعريف البرنامج المتكامل لتطويرالتعليم بأنه عبارة عن خطة تنسيقية تنفيذية بين مشاريع متكاملة في الخطة الانمائية لوزارة التربية، ومشاريع التطوير في المركز الوطني لتطويرالتعليم بهدف وضع قطارالتعليم على المسار الصحيح. وهذه العبارة تعني ان هناك خطة انمائية لوزارة التربية ولم تتم الاشارة إليها! وما أهدافها؟ وهل تم تطبيق الخطة سابقا؟ وما نتائجها؟ كما أنه في الوقت نفسه، تمت الإشارة إلى أنه إذا كان هناك خطة انمائية للوزارة فعلاً، فلماذا تم تحويلها إلى مركز تطويرالتعليم الذي من مهامه الاساسية تطوير التعليم من خلال وضع البرامج التطويرية؟ وعلى الوزارة التنفيذ وحسب ما ورد في برنامج تطويرالمنظومة التعليمية، فان مركز تطويرالتعليم مهمته القياس والتقويم الواضح... أي انه لا يوجد تنسيق ولا تنظيم واضح بين القطاعات في التخطيط والتنفيذ والمتابعة! وكما بدا واضحاً ان المجلس الأعلى للتطوير ليس له دور واضح في التفكير والتخطيط! فإذا لم تكن البداية في تطويرالتعليم بوضع السياسات التعليمية، حسب ما ورد من قبل المجلس الأعلى للتعليم، فمتى يبدأ المجلس الأعلى للتعليم دوره بعد ان يطبق البرنامج ويبدأ التنفيذ، وهنا التساؤل؟ وأيضاً ومن ناحية أخرى وحسب الخطة الموضوعة من وزارة التربية، فإنه كان المفترض أن يبدأ تنفيذ الخطة من العام الدراسي 2013 /2014 وتنتهي في 2019/2018. وأيضاً كانت بداية تنفيذ الخطة في 2014/2013 وتمت الاشارة إلى محور رخصة المعلم، وتصميم النظام. وفي العام الدراسي 2015/2014 كان من المفترض القيام بتطبيق رخصة المعلم كما تم بيانها! ولكن وللأسف لم يتم إدراج تطبيقها في خطة السنوات التالية كمتابعة وتنفيذ وتقييم، وكذلك لم يتم ادراج خطة التطوير للعام الدراسي 2018/2017، فماذا سيتم بهذا العام إيقاف التنفيذ أم ماذا؟ وقد تمت الاشارة إلى مشاريع القياس والتقويم لتقييم التحصيل الطلابي (TIMSS-PIRIS-MESA)، وفي تلك النتائج الاخيرة لم يتحسن مستوى طلبة الكويت! بل أصبح أقل مستوى من السابق!، فأين الدراسات والتطويرالتي ما فتئ المسؤولون في وزارة التربية منذ العام الدراسي 2014 /2015 عن التسويق لها وتنفيذها؟ فبعد مرور أربع سنوات من الدراسة الوطنية لم يتحسن المستوى... فأين التطوير والتحسين كما أسلفنا؟ والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
إلى رئيس مجلس الوزراء... لا بد من مهنية التعليم (5)
11:00 م