لم يكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدأ نشاطه في منتدى دافوس بسويسرا، أمس، حتى بدأ بإطلاق المواقف المثيرة للجدل، مع «إطلاقه النار» على الفلسطينين الذين اعتبر أنهم «قللوا من احترام» الولايات المتحدة، مؤكداً انه سيعلق مساعدات بمئات ملايين الدولارات الى أن يوافقوا على العودة الى محادثات سلام برعاية واشنطن.وقال ترامب (وكالات)، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في دافوس، مساء أمس، «لقد قللوا من احترامنا قبل اسبوع بعدم السماح لنائب رئيسنا الرائع بمقابلتهم»، في إشارة إلى مقاطعة السلطة الفلسطينية زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى المنطقة، على خلفية القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.واضاف ترامب: «نحن نعطيهم ملايين الدولارات مساعدات ودعماً، وهي أرقام هائلة، أرقام لا يفهمها أحد، هذهالأموال مطروحة على الطاولة، وهذه الأموال لن تذهب إليهم ما لم يجلسوا ويتفاوضوا من أجل السلام».وأشار إلى أنه يسعى لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وانه يأمل أن يسود المنطق السليم بين الفلسطينيينللسعي من أجل السلام، داعياً أيضاً إسرائيل إلى تقديم تنازلات.وأكد ترامب لنتنياهو التزام إدارته بتنفيذ قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، فيما أوردت وسائل إعلام اسرائيلية ان الرئيس الأميركي أبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلية أن موضوع القدس «بات خارج أي مفاوضات» مستقبلية مع الفلسطينيين.وكان ترامب وصل في وقت سابق، ظهر أمس، إلى منتجع دافوس للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي وسط تساؤلات حول ما إذا كان سيكرر رسالة «أميركا أولاً» أو يحاول استمالة النخب الليبرالية الحاضرة.ويسود الترقب لكلمة ترامب، المقررة اليوم، بين المسؤولين السياسيين والاقتصاديين الثلاثة آلاف المشاركين منذ ثلاثة أيام في المنتدى.وإلى نتنياهو، أجرى ترامب في يومه الأول بـ«دافوس» مشاورات مع رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، علماً أنه أول رئيس أميركي منذ بيل كلينتون يشارك في المنتدى.وقبل ساعات من لقاء ترامب - نتنياهو، كشفت مصادر إسرائيلية عن بدء وزارة الخارجية الأميركية إجراء الترتيبات الأولية لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.وحسب تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية، ليل أول من أمس، فإن السفارة الأميركية بدأت نقل معدات من مقرها في تل أبيب إلى فندق بالقدس، وذلك تمهيداً لنقلها لمقر السفارة الجديد لاحقاً.ونقلت القناة عن شهود عيان في حي أرنونا بالقدس قولهم إن شاحنات كبيرة بدأت تفرغ حمولتها من المعدات داخل فندق «عيدن» الذي أغلق لاستيعاب معدات خاصة بالسفارة الأميركية، حيث شوهدت صناديق كبيرة وعليها شعار قنصلية الولايات المتحدة.وأوضحت أن مبنى السفارة الجديد بالقدس لا يبعد عن هذا الفندق سوى كيلومتر واحد، ومن المتوقع نقل طاقم مقلص من الديبلوماسيين الأميركيين خلال الأشهر القريبة للسفارة الجديدة، مشيرة إلى أن الأميركين معنيين بإبقاء الأمر طي الكتمان، حيث تم منع طاقم القناة من التصوير في المكان وطلبوا منهم المغادرة.من جهته، أعلن رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، أمس، أنه أكد مجدداً دعمه حل الدولتين في محادثات مع نتنياهو، على هامش منتدى دافوس.