الخبر وضع النائب رياض العدساني، وزيرة الشؤون والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، أمام خيار الدعوة لإجراء انتخابات الجمعيات التعاونية، أو أنه سيطلب طرح الثقة بها. في حين حذر النائب خالد العتيبي (أحد المستجوبين) الحكومة من أي مساعٍ للالتفاف على الاستجواب بإحالة الهيئة العامة للإعاقة إلى أي وزارة، مؤكداً ان «إقدام الحكومة على هذه الخطوة يعد تأكيداً لوجود تجاوزات ومخالفات فيها وإقراراً بعدم قيام الوزيرة بمعالجتهما».التعليق الاستجواب حق دستوري ضمنه الدستور لعضو مجلس الأمة، باعتباره أداة مغلظة في محاسبة الوزير والسلطة التنفيذية اذا احس عضو مجلس الأمة بأنها انحرفت عن مسارها الصحيح والصادق بما يخالف النظم واللوائح والقوانين... ولكم ما يدور في بالي وما يدور في أروقة مجلس الامة من انحراف من بعض اعضاء المجلس وللأسف الشديد في ممارسة دورهم الرقابي.لقد اصبحت تقارير ديوان المحاسبة سيفاً مصلتاً على الوزراء، حتى اصبح من أسهل الامور هو سحب أي تقرير موجه الى أي وزارة وتقديم هذه الملاحظات لمحاور لاستجواب الوزراء من دون عرض ردود الوزارات على هذه الملاحظات... وما نراه من استجوابات مواقف شخصية من عضو تجاه أي وزير ليقوم بالرضوخ له او تمرير معاملاته وطلبات ابناء دائرته.لقد وضع الاستجواب كأدة مغلظة من ادوات الرقابة الشعبية كآخر وأقوى أداة لمراقبة مواطن الخلل في الجهاز التنفيذي للدولة ويسبقها في ذلك أدوات عدة، مثل السؤال البرلماني ولجان التحقيق وطلبات الجلسات الخاصة حيث تهدف إلى اعطاء العضو وسائل متعددة لرقابة الحكومة في تنفيذها للبرنامج الحكومي.كما أن ملاحظات ديوان المحاسبة التي ترد في تقاريره السنوية ليست منزلة لا تقبل الرد وإبداء الرأي، وليس أدل على ذلك من حفظ محكمة الوزراء أخيراً لجميع الملاحظات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة عن وزارة الداخلية لانتفاء الجريمة. كما ان هناك ردودا من الوزارات يجب نشرها لتبرير بعض الملاحظات التي يوردها التقرير السنوي للديوان. ومن الملاحظ أن اعضاء المجلس في كثير من الأحيان لا يقدمون مستندات او قضايا نتيجة لجهدهم في الكشف عن أي تجاوز في أي جهة حكومية، بل الاعتماد فقط على تقارير ديوان المحاسبة.لست في موقع الدفاع عن اعضاء الحكومة في انتفاء الفساد في وزاراتهم، إلا اننا يجب ان نكون منصفين في التعامل مع مواطن الخلل، فالوزير لديه آلاف الموظفين، في وزارته، وفيهم الفاسد والصالح وهم يحتاجون إلى ان تكون عيون الوزراء كبيرة في ملاحقة المفسدين وإنزال العقوبات في حق من تثبت في حقه هذه التجاوزات، ومن حق النائب تقديم الادلة والمستندات إلى أي وزير، واذا لم يتخذ اجراءاته، فهنا يحق للعضو، تحريك أدواته الدستورية.لا نشكك في نزاهة ونظافة يد الوزيرة الفاضلة هند الصبيح، إلا أننا نجزم بأنها وضعت يدها على الكثير من اصحاب المصالح الذين استفادوا من عدم قيام الوزراء السابقين والحكومة بالحزم في تطبيق القوانين، وهو ما اثار حفيظتهم وسلطوا عليها كل سهام التشكيك والضغط النيابي لتمرير المصالح والمناصب لكثير من رموز الفساد في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات التي تتبع الوزيرة. ويبقى الحكم النهائي لمجلس الامة وأعضائه، للاستماع الى محاور الاستجواب وردود الوزيرة وإنصافها، فالكويت اليوم تحتاج إلى أمثالها في تطبيق القوانين والحزم في تنفيذها مع الحفاظ على حرمة المال العام. وفي الوقت نفسه ادعو إخواني النواب إلى الارتقاء بمستوى النقاش وإطلاع الشعب الكويتي على الحقائق بالمستندات والبعد عن الطرح العاطفي والتشنج وانتقاء الالفاظ التي تليق بالفريقين... فالاستجواب هو مدرسة لنا جميعا في المحاسبة والمسؤولية.Jasem52@yahoo.com
مقالات
خبر وتعليق
هند الصبيح وخيارات الاستجواب
02:03 ص