لكي تستقيم أمور التعليم والتربية في الكويت، فإنه لا بد من مهنية التعليم والتي تعني أن من يقوم بمهمة التعليم لا بد له أن يكون ممتهنا التعليم بصفة متخصصة، أي متلقٍ للدورات والتدريب المكثف ليقوم بالمهمة التعليمية على أكمل وجه، وذلك بالنظر لأن الدراسة الأكاديمية التي تلقاها المعلم قبل تسلمه مهام التعليم تختلف بشكل كبير عن الواقع التعليمي في التربية وتحت سقف فصولها. ونقول إنه لكي تستقيم منظومة التعليم في وزارة التربية، لا بد من تهيئة الكادر التعليمي الذي يقوم بهذه المهمة بحيث تكون العديد من الأساسيات حاضرة لمهنة المعلم. ومن تلك الأساسيات، أن تقوم وزارة التربية بصياغة السياسة التعليمية وتحديد الرؤية والرسالة للتعليم في الكويت وتكون معتمدة من قبل مجلس الوزراء والحكومة ككل، ويتم أيضاً تعميمها على قطاعات الوزارة والمدارس كافة، لأن هذا المطلب ضروري جداً لكي يكون منهاجاً يسير عليه كل من سيقوم بالتعليم لاحقاً، بحيث تكون السياسة التعليمية موحدة الرؤية بالنسبة لجميع الكادر التعليمي... وأيضاً لاستكمال المهنية في التدريس، فإنه لا بد للوزارة من نشر التوعية المجتمعية للمجتمع وقطاعات الوزارة والمدارس بمشروع تحسين جودة التعليم، والاهتمام بالمعلّم وتأهيله ببرامج تدريب المعلمين. ولتحقيق هذا الهدف فإنه من الممكن لوزارة التربية أن تستعين بالخبرات والقدرات والكفاءات التي تتضمنها إحدى مؤسساتها، وهي جامعة الكويت، وذلك عبر برامج تأهيل المعلمين لهذا الغرض. إن ما نرغب في قوله باختصار في هذا الاتجاه، هو بأنه مطلب مثل هذا المتمثل في مهنية التعليم وتأهيل المدرس، هو مطلب مهم للغاية وسيسهم في تحسين وتطوير أداء منظومة التعليم والتدريس بشكل عام. ونقول لمعالي رئيس مجلس الوزراء... لا بد من مهنية التعليم إذا أردنا أداء أرقى وأفضل لأداء المعلم الكويتي. والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com