أحيا الأقباط الأرثوذكس، ليل أول من أمس، قداس عيد الميلاد في كاتدرائية «ميلاد المسيح» العملاقة الجديدة شرق القاهرة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي افتتحها تزامناً مع احتفالات المسيحيين، وسط إجراءات أمنية مشددة.وقال السيسي إن الافتتاح الجزئي للكاتدرائية «رسالة كبيرة من مصر، ليس للمصريين وحدهم، لكن للعالم كله، رسالة سلام، ورسالة محبة، فنحن نقدّم نموذجاً للمحبة والسلام وسيخرج السلام من مصر، ليعُمّ العالم».وأضاف مخاطباً الأقباط «أنتم أهلنا أنتم مننا، والشر والخراب والتدمير والقتل، لا يمكن أبداً أن يهزموا الخير والبناء والمحبة والسلام ومحدّش أبداً أبداً هيقدر يقسّمنا».وقبل القداس الذي ترأسه بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية بالعباسية تواضروس الثاني، هتف المصلون للسيسي «نحن نحبك»، فرد عليهم الرئيس «أنا أحبكم أيضاً».ووسط إجراءات أمنية مشددة، شارك في القداس عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين، في حين التقط عدد من المصلين الصور أمام شجرة ميلادية عند مدخل الكاتدرائية وحمل آخرون في الداخل أعلام مصر.من ناحيته، قال الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية بولس حليم في بيان، إن «الكاتدرائية (ميلاد المسيح) تعد الأكبر في الشرق الأوسط، حيث تسع الكنيسة الكبرى الموجودة بها نحو 7 آلاف و500 شخص، وتستوعب الكنيسة الكائنة بالدور السفلي والتي أقيم بها قداس عيد الميلاد 2500 شخص».وأضاف أن الكاتدرائية تعد الثانية للطائفة الأرثوذكسية بمصر، فهناك كاتدرائية بحي العباسية شرق القاهرة تسع 4 آلاف و500 شخص، تم افتتاحها في 25 يونيو 1968.من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق عدم نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.وقال في بيان، أصدره بعد ظهر أمس، «كنت قد قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن الحبيب، أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقدراً أن غيابي لفترة زادت عن الخمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري على أرض وطننا من تطورات وإنجازات، رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب».واضاف انه «بالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، ولذلك فقد قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018، داعياً الله عز وجل أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصلحة مصرنا الغالية».وجاء إعلان شفيق بعد إعلان المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي أيضاً عن نيته عدم الترشح مرة أخرى.ومن المقرر أن تعقد عصر اليوم الاثنين، الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر مؤتمراً صحافياً لإعلان الجدول الزمني التفصيلي للانتخابات الرئاسية والإجراءات والقرارات المنظمة للعملية الانتخابية.في سياق منفصل، نفت القاهرة، أمس، صحة تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن قبول مصر ضمنياً قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، على خلاف ما تظهره للعلن.وجاء موقف القاهرة رداً على تقرير كانت «نيويورك تايمز» نشرته أول من أمس، يشير إلى امتلاكها فحوى تسجيلات صوتية، لـ «ضابط استخبارات مصري»، يدعى أشرف الخولي مع 3 من مقدمي برامج حوارية بارزين في بلاده هم عزمي مجاهد، وسعيد حساسين ومفيد فوزي بخلاف الفنانة يسرا، يحضهم على الترويج لموقف يتضمن القبول برام الله عاصمة لفلسطين بدلاً من القدس.وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية في بيان، أن تقرير الصحيفة الأميركية «يحمل ادعاءات»، واصفة إياه بأنه «تسريبات مزعومة لشخص مجهول».وفنّدت مزاعم الصحيفة موضحة أن فوزي لا يقدم برامج متلفزة منذ سنوات، وحساسين توقف عن برنامجه المتلفز قبل أسابيع من قرار واشنطن في شأن القدس، فضلاً عن أن الفنانة يسرا لا تقدم برامج من الأساس.وأوضحت أن مجاهد نفى معرفته بأي شخص يدعى أشرف الخولي، مشيرة إلى أن التقرير لم يقدم أدنى دليل لانتماء هذا الشخص لجهاز الاستخبارات.وشددت على أن موقف القاهرة في شأن القدس «ترجمته فعلياً في مواقف وإجراءات في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى من دون اكتراث لتهديدات أميركية في الأمم المتحدة بمسألة المساعدات والتي تضمنت مصر ضمن دول أخرى».
خارجيات
شفيق يقرّر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية: لست الشخص الأمثل لقيادة الدولة
السيسي يحتفل مع الأقباط بـ «الميلاد»: محدّش أبداً أبداً هيقدر يقسّمنا
السيسي في حديث مع تواضروس خلال مشاركته في احتفالات الأقباط بالميلاد في الكاتدرائية الجديدة شرق القاهرة ليل أول من أمس (رويترز)
05:14 ص