يسجل منتخب الكويت ظهوره الأخير في «خليجي 23» لكرة القدم عندما يلتقي نظيره الإماراتي، اليوم، في الجولة الثالثة الحاسمة لمنافسات المجموعة الاولى للبطولة والتي تشهد أيضاً مواجهة مفصلية بين السعودية وعمان.وستكون المنافسة ثلاثية على بطاقتي التأهل عن هذه المجموعة بين منتخبات السعودية والامارات وعمان، فيما خرج «الأزرق» من حسابات المنافسة بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين في أول جولتين أمام «الأخضر»، و «الأحمر» وبقاء رصيده خالياً من النقاط، وهو بالتالي يأمل في أن تكون مباراة اليوم مناسبة جيدة لوداع جماهيره الوفية التي لم تقصر في الوقوف خلفه في البطولة.وتقام المباراتان في التوقيت ذاته وعلى ملعبين مختلفين هما استاد جابر الدولي، و«الكويت»، لتوفير مبدأ تكافؤ الفرص للمنتخبات المتنافسة.وتصدرت السعودية الترتيب برصيد 4 نقاط من فوز على الكويت 2-1 في الافتتاح، وتعادل سلبي في الجولة الثانية مع الامارات شريكته في الصدارة، والتي كانت تغلبت على عمان بهدف دون مقابل في الجولة الاولى.من جهته، احتل منتخب عمان المركز الثالث بـ 3 نقاط بعد تغلبه على الكويت بهدف نظيف في الجولة الثانية.ويتأهل بطل ووصيف كل من المجموعتين الى الدور نصف النهائي المقرر في 2 يناير، فيما يقام النهائي في 5 منه.في اللقاء الذي يستضيفه استاد جابر الدولي، يسعى المنتخب الاماراتي لاستغلال خروج نظيره الكويتي من المنافسة للتغلب عليه وبلوغ الدور نصف النهائي.ودّع «الأزرق» السباق على الكأس بخسارتيه امام السعودية وعمان، وسيخوض اللقاء من دون حافز الا مصالحة جماهيره وترك بصمة له في النسخة التي يستضيفها، علماً بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد التتويج بكأسها بـ 10 ألقاب. وقد تدفع هذه الوضعية الجهاز الفني بقيادة الصربي بوريس بونياك الى منح الفرصة الى العناصر التي لم تشارك في المباراتين السابقتين.ولم يحظ «الأزرق» العائد الى المنافسات الدولية بعد غياب دام عامين ونيّف بإعداد مناسب للبطولة، حيث اقتصرت استعداداته على خوض تدريبات يومية وخوض مباراة ودية وحيدة امام المنتخب البحريني في المنامة.وعانى المنتخب من عدم وجود مهاجم صريح في تشكيلته في المباراتين السابقتين، كما قام مدربه باجراء تغييرات عديدة طالت أسماء ومواقع اللاعبين ما أفقد الفريق الاستقرار الفني والذي كان يحتاج اليه بشدة في هذه المرحلة القصيرة التي يخوض فيها المنافسات. وستكون المباراة امام الامارات الاخيرة لبونياك الذي سيعود الى ناديه الجهراء الذي استعاره الاتحاد منه وبالتالي سيسعى لترك ذكرى له في البطولة.في المقابل، يخشى المنتخب الاماراتي من ان يتسبب خوض «الازرق» اللقاء من دون فرصة بالتأهل في نقل الضغوط اليه، باعتبار انه الطرف المطالب بتحقيق النتيجة التي تؤهله الى الدور المقبل.وبدا المدرب الايطالي البيرتو زاكيروني مقتنعاً بأن اداء فريقه يتقدم من مباراة الى اخرى في البطولة، ولكنه في المقابل شكا بأنه يعاني من عدم جهوزية الكثير من لاعبيه بسبب الإصابة، متوقعاً تحسن الأداء في المباراة الأخيرة أمام الكويت اليوم.ولم يظهر «الأبيض» حتى الآن ما يتمتع به من امكانات خاصة في الجانب الهجومي، فعانى في اللقاء الأول لتجاوز المنتخب العماني بركلة جزاء نفذها هدافه علي مبخوت، قبل ان يختفي الأخير وبقية زملائه في اللقاء التالي مع السعودية ما استدعى من المدرب استبداله في الشوط الثاني بأحمد خليل العائد من الاصابة. مواجهة صعبةوفي لقاء يهم طرفيه بنفس الدرجة، يحتاج المنتخب السعودي الى التعادل مع نظيره العماني لضمان بلوغ الدور نصف النهائي، فيما سيكون الفوز حتمياً للأخير للاستمرار في المنافسة.وخسر العمانيون لقاء الجولة الاولى امام منتخب الامارات، وبالتالي فإن تساويهم معه في النقاط مع نهاية منافسات المجموعة لن يصب في صالحهم باعتبار ان لائحة البطولة تعتمد المواجهات المباشرة لكسر التعادل في النقاط وليس فارق الاهداف.ويمكن ان يتساوى المنتخبان الاماراتي والعماني في حال خسارة الاول امام الكويت وتعادل الثاني مع السعودية.ويفتقد منتخب عمان اليوم قائده احمد مبارك «كانو» صاحب هدف الفوز على الكويت. غير ان مدرب الفريق، الهولندي بيم فيربيك أكد بأنه سيبحث عن حل لتعويض اللاعب الغائب والذي يعتبر من عناصره الأساسية والمهمة.وتعرض المنتخب العماني وجهازه الفني الى هجوم إعلامي ، بيد ان المدرب بدا متماسكاً أمام الانتقادات، واظهر ثقته بلاعبيه.من جهته، تبدو الامور اكثر وضوحاً بالنسبة الى «الاخضر» الذي يكفل له التعادل او الفوز التأهل.وفاجأ المنتخب السعودي، المكون في غالبيته من عناصر شابة تفتقد التجربة الدولية، المتابعين بالمستوى الذي قدمه في البطولة والذي كفل له الفوز على اصحاب الارض والتعادل مع المنتخب الاماراتي الاكثر خبرة.وبدا ان طموحات «الأخضر» تغيرت بعد جني 4 نقاط في اول مباراتين وتصدر المجموعة.وتحوم الشكوك حول مشاركة القائد احمد الفريدي الذي كان غاب امام الامارات للاصابة.