أقيمت ضمن فعاليات ملتقى رواد الكاريكاتير ندوة تكريمية لضيف شرف الملتقى الفنان العالمي علي فرزات في قاعة بوشهري، شارك فيها بالحضور كوكبة من الفنانين والمثقفين منهم الفنانون عبد الوهاب العوضي وسامي الخرس ومحمد ثلاب والفنان يحيي سويلم مدير قاعة بوشهري للفنون والدكتور نادر القنة وأدارها الزميل عماد جمعة مدير الملتقى تحدث فرزات في البداية مشيرا إلى مولده في حماة عام 1951 وبواكير عشقه لفن الرسم وكيف أعجب به كوسيلة للتعبير عن مكنون النفس والتفاعل مع قضايا المجتمع، لينتقل من مرحلة الهواية إلى الاحتراف وممارسة هذا اللون الفني متجها إلى فن الكاريكاتير، مستخدما الرمز والتلخيص فهو يلخص ويجرد القضايا فاستغنى عن الكلام في أعماله لأن أي كلمة تؤخذ عليك، فاكتشف أن هذا الأسلوب يمر على الرقابة ولا تستطيع الإمساك به لأنه يمكن أن يتحمل تفسيرات عدة، وعندما أرسلوا في طلبه استطاع تفسير أحد أعماله بشكل مختلف عما قصده.وتطرق فرزات الى حصوله على ترخيص بإصدار جريدة الدومري الساخرة في 2001 وشهدت رواجا كبيرا وطبع منها أكثر من 60 الف نسخة، الا أنه نتيجة لبعض المشاكل مع السلطات تم سحب الترخيص 2003 مشيرا إلى أنه قام بعد ذلك بتأسيس صالة الفن الساخر، التي اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها لتكون استمرارا لفكرها. كما تطرق فرزات إلى إقامته معرضا في معهد العالم العربي في باريس عام 1989 وانتشار رسومه في العديد من الصحف العربية والأجنبية، وحصوله على عدد من الجوائز الدولية والعالمية منها الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا 1987وجائزة الأمير كلاوس الهولندية 2003واقعة الاعتداء عليه.وروى الفنان علي فرزات تفاصيل واقعة الاعتداء عليه وكيف تم اختطافه وربط عينيه والضرب على رأسه بعصا غليظة، حتى بدأ ينزف ثم ضرب كفيه حتى تكسرت أصابعه، ووضعه في سيارة وقذفه منها أثناء سيرها في محاولة اغتيال بطيئة، إلا أن العناية الإلهية أنقذته بالصدفة فلم تتوقف اي سيارة لإنقاذه والذهاب إلى المستشفى، إلا أن انفجار إطار احدى السيارات بالقرب منه جعله يزحف ناحيتها ويلقى بنفسه في صندوقها فقد كانت سيارة نقل عمال، وكان شرط أصحاب السيارة ألا يدخلوا معه إلى المستشفى ويتركوه بالقرب منها، وقال فرزات: «كنت أحاول كتم النزيف بربطه بملابسي حتى لا ألفظ أنفاسي وحينما وصلت إلى المستشفى كانت ملابسي مغطاة تقريبا بالدم». وحول ردود الأفعال التي أعقبت واقعة الاعتداء عليه قال فرزات: «لا أعلم من الذي قام بتصويري ونشر صوري التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتأكيد كان يملك جرأة وشجاعة لكن تعاطف الناس والفنانين في كل أنحاء العالم معي، كان بمثابة البلسم الذي سارع في إنهاء ألامي وشفائي، وهذا يؤكد أنك كلما ارتبطت بالفكرة الإنسانية وتوجهت إلى الإنسان كنت أكثر تأثيرا فأنت تخاطب بأعمالك البشرية والإنسان أينما كان». وأضاف فرزات: «حقيقة أنا ممتن لكل إنسان تعاطف معي ووقف مع قضيتي وحريتي في التعبير عن نفسي من خلال فني، وكذلك الفنانون الذين كان موقفهم رائعا فنحن أصحاب قضية وفكر وعلينا أن نقول كلمتنا ونعبر بحرية عن أفكارنا».وأشار فرزات إلى أن الكاريكاتير هو فن مبالغة المبالغة فالتعبيرية اليوم هي فن المبالغة بمعنى تكسير النسب الواقعية وإعادة بنائها بأشكال مبالغ فيها فالكاريكاتير يبالغ على المبالغة.شارك عدد من الحضور بالمداخلات حول اراء فرزات مثل الفنان الكبير عبد الوهاب العوضي والدكتور نادر القنة والفنانين سامى الخرس ومحمد ثلاب وفي نهاية اللقاء تم تكريم الفنان الكبير علي فرزات بدرع تذكارية.
محليات - ثقافة
خلال تكريمه ضمن فعاليات ملتقى «رواد الكاريكاتير»
علي فرزات: الكاريكاتير هو فن المبالغة
علي فرزات مكرّما
02:02 ص