أيام قليلة ويسدل الستار عن عام 2017.. الذي يغادرنا بعد أيام... وما جرى من أحداث في هذا العام سيكون له تأثير كبير على العام الجديد - بلاشك - ولعل أهم الأحدث في 2017 والتي بدأت عامها بالإرهاب الذي ضرب في إسطنبول عبر الهجوم المسلح، كان بداية يتوجب الوقوف عندها ملياً في مواجهة الإرهاب في العالم، الذي لم يتوقف حتى ساعة نشر هذا المقال... كما شهد العام بداية تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية... وجاء نهاية لعهد أوباما الذي عانى فيه العالم الكثير من الأحداث نتيجة لسياسته التي كان يشوبها الكثير من علامات الاستفهام... لعل أهمها الأزمة السورية والتخاذل الذي حصل تجاهها وتركها تتفاقم حتى وصلت وتركت للإرهاب يتقاذفها من مكان لآخر... ولايبدو في الأفق حل لهذه الأزمة على الرغم من كثرة المؤتمرات واللقاءات حولها... وجعلها مرتعاً لتدخلات غريبة، واستمر مسلسل الإرهاب يلف في جميع أنحاء العالم، وضمن سياق الإرهاب نفسه جاء إعلان الرئيس حيدر العبادي عن التخلص نهائياً من تنظيم «داعش» في العراق إعلاناً مطمئناً للشعب العراقي... والمنطقة في العالم، في خطوة مهمة للحد من اجتثاث أذرع الإرهاب وذيوله... كما شهد العام 2017 انتخابات الرئاسة الفرنسية التي فاز فيها الرئيس إيمانويل ماكرون، وأيضاً فوز مون جيه في الانتخابات الكورية الجنوبية، ومن جانب آخر جاء انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من اتفاق باريس للمناخ وسط انتقادات دولية لاذعة، في مؤشر يعد خطيراً للغاية ويمثل هاجساً حقيقياً بالنظر إلى أن أكثر دولة في العالم تلحق الضرر بالمناخ... انسحبت من الاتفاقية الخاصة للحد منها؟كما جاء ضمن أحداث العام 2017 كُسوف شمسي كُلّي يحدث فوق الولايات الأميركية المتجاورة لأول مرة منذ عام 1918. كما انسحبت الولايات المتحدة وإسرائيل من منظمة اليونسكو بعد قرارها بعدم عائدية الحرم القدسي الشريف لإسرائيل. وجاء حدث قيام الرئيس الروسي بوتين بنفي 755 ديبلوماسيا أميركيا، كردة فعل على العقوبات الأميركية على روسيا حدثا غريباً نوعاً، نظراً لعدم استكمال هذا النفي بقرارات وردات فعل أخرى.. الأمر الذي يفقد الأهمية لهذا النفي. وأيضا جاء حدث مهم في المشهد العراقي بشكل عام، ألا وهو قيام كردستان العراق بتنظيم استفتاء للانفصال عن العراق، وقد نتج عن هذا الاستفتاء الكثير من المشاكل لهذا الإقليم جراء اختيار الشعب للانفصال عن الدولة... ووصلت شرارة تأثير الانفصال والعدوى لأماكن أخرى في العالم أولها تنظيم إقليم كتالونيا استفتاءً للانفصال عن أسبانيا، وماخلفه هذا الاستفتاء من عقوبات ومشاكل من نوع خاص لهذا الإقليم. وجاء في نهاية العام 2017 حدث مؤسف للغاية، تمثل في قيام الرئيس الأميركي ترامب بقرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، في خطوة تحدى بها العالم أجمع، وفي ظل عدم قيام الرؤساء الأميركيين السابقين بتنفيذ تلك الخطوة نظراً لوعيهم بخطورتها.. والله الموفق.* كاتب كويتيDr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
وداعاً 2017... أهلاً 2018 (1 من 2)
11:01 م