طريقة، أو آلية الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، متخلفة، ومعقدة جداً، وبعيدة كل البعد عن الديموقراطية. فقد أتت هذه الطريقة برؤساء ليس لهم قبول في أوساط المجتمع الأميركي، كالرئيس جورج بوش جونيور، مروراً بباراك أوباما، وانتهاء بالرئيس الحالي دونالد ترامب. وكل منهم جعل من منطقة الشرق الأوسط حقلا لتجاربه السياسية... فالأول أحرق أفغانستان تحت لواء الصليبية. والثاني أعطى الضوء الأخضر لنظام الملالي في إيران ليفعل ما يحلو له في المنطقة، عبر أذرعه وميليشياته، من دون رادع، حتى احترقت الخارطة العربية بالطائفية العفنة، التي فرقت المجتمعات الآمنة المستقرة، فأصبح القتل على المذهب والعقيدة!... وأما الأخير وما أدراك، فقد بدأ عهده المشؤوم بدق إسفين بين الأشقاء! وليته انتهى عند هذا الأمر، وإنما ارتكب جريمة سياسية لا تغتفر، لم يكن ليجرؤ على فعلها أي من رؤساء الولايات المتحدة السابقين، حينما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ضاربا بقرارات الأمم المتحدة، عرض الحائط. وهذا ليس بالمستغرب من رجل عُرف بتهوره. والمضحك، أن كوريا الشمالية التي ينظر إليها ترامب على أنها دولة الشر، اتسم ردها بالعقلانية، واستنكرت هذا الموقف، رافضة الاعتراف بوجود إسرائيل، التي اعترف بها بنو يعرب. وليتهم لم يعترفوا، لكان الآن المستر ترامب، يتوسل إليهم أن يجلسوا إلى طاولة المفاوضات، كما في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، حينما كانت لغة المقاومة هي السائدة، وكان المحتل الصهيوني في أذل وأحقر موقف. وأما اليوم فالعكس صحيح تماما، فقد هانت القدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين في أعينهم، وارتضوا الذل، والخنوع لسيد البيت الأبيض، حالهم وحال الأندلس سواء بسواء! twitter:@alhajri700