مع انطلاق الحكومة الجديدة التي أدت اليمين أمام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، نقول ان أعمال الحكومة في المرحلة المقبلة، هي برنامج حافل بالكثير من قضايا الساعة وتنتظرها الكثير من المهام الجسام التي تتطلب أن تكون من خلالها على قدر كبير من المسؤولية والثقة التي أوليت لها من قبل صاحب السمو أمير البلاد، ومن خلفه معالي الشيخ جابر المبارك الصباح. وضمن السياق ذاته، نقول انه لكي تكون تلك الحكومة ناجحة وتقوم بأداء دورها المطلوب منها، فإنه يتوجب عليها أن تسعى بكل الطرق والوسائل الممكنة للتعاون البناء وجنباً إلى جنب أعضاء مجلس الأمة الموقرين، تمهيداً للوصول إلى الخروج بأفضل أداء ممكن وبناء لخدمة هذا الوطن وشعبه الكريم. ويتوجب بطبيعة الحال تفادي كل ما من شأنه أن يشكل عائقاً أمام سير العمل البرلماني الصحيح... والبعد عن أي تأزيم قد يحدث في ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إذ ان التأزيم، هو أهم مصادر إعاقة العمل الديموقراطي، ويتوجب على الجميع تجنبه بكل الوسائل، مع التأكيد على استبعاد تجارب الماضي في هذا الصدد... تلك التجارب التي كانت سبباً من الأسباب التي عطلت العديد من مسارات التنمية والنهوض بأفضل ما يمكن تحقيقه في كل المجالات والأصعدة المحلية. كما ان الاجتماع على كلمة سواء بين الحكومة والمجلس، هو المفترض أن يكون على رأس الأولويات. وكما أسلفنا، فإن التجارب الماضية السلبية منها، يجب أن تكون الاستفادة منها قدر الإمكان لتكون منطلقاً لتحقيق أفضل النتائج البناءة في صنع القرار المستقبلي الصائب لهذا الوطن وتحقيق الهدف الذي تشكلت لأجله هذه الحكومة في المرحلة الجديدة القائمة والتي نتمنى فيها أن يكون مقدار التعاون بين تلك الحكومة والمجلس لا محدود... وأن تكون عند مستوى توقعات المواطنين منها. وأن تبت في مشاكلهم كافة وتزيل المنغصات التي يعانون منها. فهل نشهد حكومة بناء وتعاون بنّاء من أعضاء المجلس في ظل المرحلة الجديدة المقبلة... نتمنى ذلك. والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com