لا شك في أن كل شخص أصلع يحلم ليل نهار بأن يجد دواء شافيا يوقف «تصحّر» فروة رأسه ويعيد إنبات الشعر فيها كي يكسو المساحة الصلعاء. لكن – وللأسف - لا توجد إلى يومنا هذا أدوية تمنح الشفاء الناجع الدائم من الصلع المورّث جينيا، لكن هناك علاجات تنجح بنسب متفاوتة في إبطاء وتيرة تساقط الشعر وبالتالي تأجيل انتشار الصلع لأطول فترة ممكنة، وإن كانت لا تنجح في كل الحالات بالضرورة. وتعتمد آلية عمل بعض هذه الأدوية على الحد من إفراز هرمون الـ DHT وبذلك إبطاء تساقط الشعر.لكن في كل الأحوال، لا بديل عن اللجوء إلى طبيب أمراض جلدية كي يقوم بالتشخيص ووصف العلاج المناسب لكل حالة على حدة.ويلجأ الأطباء عادة إلى المعالجة بحقن الستيرويد عندما تكون بؤر فقدان الشعر صغيرة ومحدودة نسبيا. كما يمكن العلاج بالستيرويد موضعيا، لكن لوحظ في حالات غير قليلة أن الستيرويدات الموضعية تفشل في أن تتغلغل بعمق عبر مسام الجلد بعمق كاف لتعالج بصيلات الشعر المتضررة.أما في الحالات الشديدة، فيكون التداوي بعقاقير الـ «كورتيكوستيرويد» (أي «الستيرويدات القشرية») كحقن أو كدهانات موضعية لكن الدهانات ليست سريعة المفعول وتحتاج وقتا أطول من الحقن قبل ظهور نتائجها. وهناك أيضا عقاقير اخرى من بينها الـ«كلبيسيتول» والـ«فلوسينونيد». ومن العقاقير الدوائية الفعالة الأخرى هناك: الـ«مينوكسيديل»، ومرهم «إيليكون» (موميتازون)، و«أنثرالين» (قطران الفحم الموضعي)، والعلاج المناعي الموضعي. وفي بعض الأحيان قد يقرر الطبيب المعالج الجمع بين عدد من العلاجات لتحقيق أفضل وأسرع نتيجة ممكنة. ومن بين أشهر المعالجات الأخرى التي تبطئ وتيرة وسرعة الصلع نذكر على سبيل المثال ما يلي:• أدوية تؤخذ كحبوب عن طريق الفم: تعمل معظم هذه الأدوية على حصر إنزيم 5alpha-reductase الذي يقلل إفراز هورمون الذكورة ويحول التستوستيرون إلى شكله المرجعيّ الفعال في فروة الرأس. لكن من عيوب هذه الأدوية أنها تسبب أعراضا جانبية غير مرغوبة بما في ذلك الدوخة، والتشويش، والقشعريرة. ومن بين تأثيراتها الجانبية الأقل شيوعا أنها قد تسبب العقم الموقت، وتشوه الحيوانات المنوية، وتضخم الثديين ونعومة الصوت لدى الرجال. وتقتصر وظيفة مثل هذه الأدوية على إيقاف تساقط الشعر فقط وليس إنبات شعر جديد.• أدوية على هيئة بخاخ (رذاذ): الأنواع المعتمدة في دول الغرب من هذه الأدوية تعمل على كبح جماح الصلع من خلال منع تساقط الشعر، حيث يعتمد عمل البخاخ على تنشيط الشعيرات الدموية في فروة الرأس، وهو الأمر الذي يسهم في تغذية بصيلات الشعر وبالتالي تقليل التساقط وتقوية الشعر. ومن التأثيرات الجانبية المحتملة لتلك البخاخات أنها تتسبب في ظهور كميات كبيرة من القشرة علاوة على أن وتيرة تساقط الشعر تزداد عن ذي قبل في حال التوقف عن استخدام البخاخ بانتظام.• حقن البلازما في فروة الرأس: يعتمد هذا العلاج على أخذ كمية من دم الشخص المصاب ثم تدويره في جهاز خاص لاستخلاص البلازما منه، ومن ثم يتم حقنها في فروة الرأس بجرعات وطريقة معينة على يد طبيب مختص.
متفرقات
هل للصلع علاج ناجع؟
01:23 ص