في ظل ما تعرضت له المنطقة العربية من صراعات دمرت جانبًا كبيرًا من وثائقها وتاريخها، وبصفة خاصة في دول مثل العراق وسورية واليمن وليبيا، كشف مدير مكتبة الاسكندرية الدكتور مصطفى الفقي، أن المكتبة تستعد لإطلاق مشروع «ذاكرة العرب» خلال العام 2018. وقال إنه يعد أكبر مشروع للتوثيق في الوطن العربي ويركز على تراث الشعوب العربية خصوصا خلال القرنين الأخيرين.وأضاف: «نسعى إلى أن تكون المكتبة مركزا للتنوير، وتعزيز الحوار والنقاش العام من خلال الفعاليات المتعددة التي تقوم بها سواء في صالون الاسكندرية او رواق المعرفة وبيت السناري والتوثيق والنشر العلمي». وأكد الفقي، ان المكتبة لا تخاطب النخب المثقفة فقط، بل تسعى من خلال «سفارات المعرفة» التي بلغ عددها 20 الى الوصول للباحثين والدارسين في مختلف المحافظات، والتي تتيح لروادها الاطلاع على مصادر المكتبة بالجامعات المتعددة، ومتابعة الانشطة التي تجرى فيها لحظة بلحظة من أي مكان. وأوضح انه يشارك في المشروع عدد من المؤسسات العربية على رأسها المنظمة العربية للتربية والثقافة بمشروع الفن التشكيلي العربي الذي يضم حصرا للوحات الفنانين التشكيليين العرب وسيرهم الذاتية، مشيدا بمساهمات مؤسسة البابطين بمشروع موسوعة البابطين للشعراء العرب، في حين تساهم رابطة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في المغرب بعدد كبير من الصور والوثائق، ويساهم بيت الحكمة في تونس بالموسوعة التونسية، وقدمت وزارة الثقافة الجزائرية تراث الغناء الجزائري كمساهمة في المشروع.وأعلن الفقي عن تدشين تجربة جديدة داخل بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، وهي «مختبر السرديات للفتية».وأوضح أن هذا النشاط الجديد يهدف إلى اكتشاف المواهب الجديدة والواعدة في مجال السرد، وأنه سيتم عقد لقاء شهري يوم الأربعاء الثالث من كل شهر، في الخامسة مساء، ببيت السناري.ويعد «مختبر السرديات للفتية» ورشة مجانية، تقبل الفتيات والفتيان الذين يرغبون في الكتابة والتعلم في مجال السرد.
متفرقات
أكبر برنامج توثيقي لحماية التراث
مكتبة الإسكندرية تستعد لإطلاق «ذاكرة العرب»
مصطفى الفقي
07:34 ص