إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة للكيان المزروع في قلب العالم العربي، إسرائيل، ليس سوى حيلة للهرب من الأزمات الخانقة التي تعصف بإدارة البيت الأبيض، وخصوصا في ما يتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، واعترافه هذا لن يغير من الواقع شيئاً. فالعالم بأسره استهجن هذا التصرف الأرعن من قبل الإدارة المتهورة، التي ضربت بالقرارات الأممية عرض الحائط، وأوجدت واقعاً ومبررا للأنظمة القمعية والديكتاتورية، للاستهتار بقرارات الأمم المتحدة المُلزمة! المضحك في الأمر، أن بعض العرب، يظن في أميركا خيرا، ويعتبرها ضامنا لما يسمى بعملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة! القدس ستبقى عربية شاء من شاء، وأبى من أبى، وستقوم انتفاضة جديدة ترغم المُحتل الصهيوني على الإذعان، ومعه الضامن الكاذب، بعيدا عن ألاعيب ومهاترات ومساومات ساسة «الكضية» التي باعوها منذ أمد بعيد، واتخموا أرصدتهم من الأموال، دونما أدنى فائدة للشعب الفلسطيني الذي وضع ثقته فيهم. وها هو يرى الخيانة ماثلة أمامه وبأبشع صورها! خلاصة القول: المحاولات المستميتة لبعض العرب لتلميع صورة الكيان الصهيوني، إسرائيل، والتقرب إليه، وأنه الشريك في وجه الأطماع الإيرانية، لن يكتب لها النجاح، بل إنها باءت بالفشل الذريع. فإيران معروفة أطماعها منذ قيام ثورتها، وإسرائيل كذلك، وكلاهما وجهان لعملة واحدة، وما عدا ذلك ليس سوى ضحك على ذقون السذج والقطيع! twitter:@alhajri700