في خضم انشغال وزارة الأشغال بمتابعة مشاريع البنية التحتية العملاقة التي تعكف على تنفيذها وانجازها، للنهوض بمنظومة الخدمات العامة في الدولة، يترقب العاملون بها كحال بقية الموظفين في وزارات ومؤسسات الدولة التشكيل الوزاري الجديد، وعلى من ستؤول حقيبة الوزارة في التشكيل المرتقب، بما تحمله تلك الحقيبة من ملفات تمثل أهم مراحل الوزارة بما تضمه من مشاريع كبرى غير مسبوقة، إلى جانب التغيير الجذري في هيكلها، والذي كانت أولى مراحله انتقال أحد أهم قطاعات الوزارة إلى الهيئة العامة للطرق والنقل البري.وعلى الرغم من الطبيعة الفنية البحتة لوزارة الأشغال التي تفرض وجود استقرار طويل لمتابعة المشاريع وإنجازها، وفق المدد الزمنية التي وضعت لها، من خلال الخطط المرسومة لذلك، فإنها عانت خلال السنوات الأخيرة من تغيير متواصل للوزراء الذين تقلدوا هذا المنصب، ومع ذلك تمكنت إلى حد كبير من العبور بمشاريعها وقطع شوط طويل في مسيرة إنجازها.وما بين الترقب والتخمين تنتظر الوزارة وزيرها الجديد، الذي وفق ما رشح من التشكيل الذي أشارت إليه «الراي» في عددها امس، أن يكون جديدا، تنتظره ملفات ومطالبات عدة ستكون بلا شك جزءاً مهماً من عمل الوزارة للمرحلة المقبلة. وقال مصدر مسؤول في الوزارة إن من أهم تلك الملفات القضاء على الدورة المستندية الطويلة التي ما زالت تشكل عائقا أساسيا أمام إنجاز المشاريع، طبقا لبرامجها الزمنية المحددة، وخصوصا أن وزارة الأشغال أولى الجهات التي نادت بضرورة تقليص الدورة المستندية واختصارها لتسريع وتيرة الإنجاز في مشاريعها.وبين المصدر أن الموظفين يتطلعون إلى إنهاء ملف هيكل الوزارة الجديد الذي يمثل أحد أهم الملفات التي يستوجب إغلاقها والانتهاء منها، بعد أن قطع الوزير المستقيل عبدالرحمن المطوع شوطا طويلا في تعديله، ولاسيما بعد انتقال قطاع الطرق من الوزارة إلى هيئة الطرق، واحتمال انتقال قطاع المياه المعالجة إلى وزارة الكهرباء، بالإضافة إلى استحداث بعض الإدارات الجديدة المتوقعة، كما حصل مع مشروع المطار الجديد الذي وضع تحت مسؤولية جهاز خاص بعد أن كان ضمن اختصاصات قطاع المشاريع الإنشائية.وأضاف أن من أبرز الملفات المنتظرة ايضا، ضرورة تحديد أولويات الوزارة للمرحلة المقبلة حتى تتمكن من تحديد ميزانيتها وصرفها بشكل سريع، دون تأخير للنأي بها عن الدخول في العجز المالي، كما حدث في مشاريع قطاع الصيانة التي وقفت الوزارة عاجزة عن صيانة العديد من الطرق نتيجة عدم إقرار ميزانية لذلك، أضف إلى ذلك مشكلة ديون الوزارة على بعض الشركات والجهات المستفيدة من المياه المعالجة التي عجزت الوزارة منذ سنوات عن تحصيلها، على الرغم من إنشائها لجنة لمتابعة تلك الديون بعد تعثر حصولها على تلك الأموال المتراكمة، ويبقى الأمل معقوداً على من يكتب له تقلد المنصب الوزاري في الأشغال لحلحلة تلك الأمور العالقة التي تشكل جزءا مهما من احتياجات الوزارة للمرحلة المقبلة.
محليات
تقليص الدورة المستندية المعيقة للمشاريع من الملفات المنتظرة
«الأشغال»... هيكل جديد وديون غير محصّلة
05:47 ص