قال رئيس بلدية القدس بالحكومة الإسرائيلية نير بركات يوم أمس الثلاثاء إن نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى المدينة المقدسة يمكن أن يتم «في دقيقتين». كان مسؤولون أميركيون كبار قالوا إن ترامب سيعلن اليوم الأربعاء على الأرجح الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بينما سيؤجل نقل السفارة من تل أبيب لمدة ستة أشهر رغم توقعات بأنه سيصدر أوامر لمساعديه بالبدء في التخطيط لمثل هذه الخطوة على الفور. لكن المسؤولين قالوا إنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بهذا الشأن مع زيادة الاحتجاجات عبر الشرق الأوسط وبين زعماء دوليين ضد أي قرار أميركي أحادي في شأن القدس. وقال بركات إن الولايات المتحدة لن تحتاج إلا لنقل أحد أصولها الحالية بالمدينة مثل قنصليتها الواقعة في القدس الغربية. وأضاف بركات لراديو إسرائيل «يأخذون فقط القنصلية كرمز وينقلونها إلى رمز السفارة، يمكن أن يقوم بذلك اثنان من المارينز الأميركيين في دقيقتين ويفسحوا للسفير ديفيد فريدمان مجالا للجلوس». وتابع: «تنفيذ هذا القرار يكون على الفور ثم نبدأ لاحقا وبهدوء في نقل الموظفين بأسلوب أكثر تنظيما للبدء في تقديم الخدمات من القدس». ووضع القدس أحد العثرات الرئيسية خلال عقود في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، وتعتبر إسرائيل المدينة برمتها عاصمة أبدية لها. وتضم القدس مواقع إسلامية ويهودية ومسيحية مقدسة. وسيطرت إسرائيل على القدس الشرقية العربية في حرب عام 1967 وضمتها إليها لاحقا في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. وتصديق واشنطن على زعم إسرائيل بأحقيتها بكل المدينة كعاصمة لها سيقضي على سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين والقائلة بأن وضع القدس يجب أن يحدد من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لبلدهم في المستقبل.