في ظل انعقاد القمة الخليجية في دولة الكويت، نقول إن الحاجة لانعقاد قمة تعزز الوحدة والانضواء تحت لواء موعد من القرار هو حاجة ملحّة ولا تحتمل التأجيل، نظراً لتكاثف الظروف غير الطبيعية التي تمر بها المنطقة والعالم.تلك الظروف يفترض أنها تملي على القادة الخليجيين خلال القمة، أن يبحثوا في بند غاية في الأهمية، يتمثل في تعزيز الوحدة كما أسلفنا.إن الاتحاد قوة أينما حل في أي بقعة من بقاع العالم... نشر الأمان والاطمئنان لدوله المتحدة مع بعضها البعض. وهذا المبدأ لا خلاف عليه من أي كان.. وتأتي الجهود التي يتم أن تبذل في هذا الصدد هي جهود بناء الوحدة. وفي تقديرنا أن الوحدة الخليجية موجودة بشكل غير مباشر بين دول الخليج قاطبة، ولكن الحاجة للعمل بها هو ما يتوجب السعي إليه، بالنظر لما مرت به المنطقة من ظروف ساهمت في إطفاء تلك الوحدة وعملت على خبوتها بالشكل الذي رأيناه عليها، وهذا الأمر ولا شك خطير للغاية، فهو يتهدد المنطقة بما لا تحمد عقباه من حوادث وظروف مجهولة المعالم...إننا اليوم في ظل انعقاد هذه القمة والتي نتمنى لها النجاح من كل قلبنا، نراها فرصة عظيمة الأركان ومتكاملة الزوايا لعقد صفقة واحدة لا بديل عنها هي الوحدة التي وحدها سوف تعمل على طمأنة شعوب الخليج في ظل الظروف الحالية... ووحدها هي سوف تسهل ترطيب الأجواء للشعوب الخليجية التي تتوق للاستقرار والأمان.كما أن أي سبب كان، لا يمكنه أن يمنع من تنفيذ الوحدة بين دول الخليج... علاوة على أن الشعوب الخليجية لن ترضى بديلاً عن تلك الوحدة ولن تقبل بأقل من ذلك، نظراً لأن كل العادات والتقاليد والمصير المشترك الواحد هو ما يفرض هذه الوحدة، حيث إننا في الحقيقة في مركب واحد ويتوجب على الجميع التمسك بكل ما من شأنه تعزيز هذه الوحدة، والعمل على تحقيقها بكل ما أوتي من قوة وإمكانات متاحة تذلل لهذه الغاية.فهل نشهد تحقيق هذا الهدف المنشود من قبل الشعوب الخليجية التي تتطلع للكثير من هذه القمة التي ستكون بإذن الله قمة الخير والبركة على الجميع... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
قمة الوحدة والتكاتف الخليجي
11:00 م