قبل أيام من تسليم قطاع غزة إلى السلطة مطلع ديسمبر المقبل، كشفت مصادر فلسطينية عن ارتفاع وتيرة الضغوط التي تمارس على القيادة والرئيس محمود عباس شخصياً للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل «من دون شروط».وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم»، الصادرة أمس، أن دولاً عربية تمارس ضغطاً على عباس، للعودة إلى المفاوضات مع تل أبيب من دون شروط أو محددات والتزامات.ونقلت عن مصدر فسلطيني وصفته بـ «الرفيع» و»المقرب من عباس»، إن السلطة تخضع لضغوط كبيرة من جانب دول المنطقة كي ترجع لطاولة المفاوضات مع إسرائيل، ولكي تجدد بشكل كامل وشامل التنسيق الأمني معها.في غضون ذلك، دعت الحكومة الفلسطينية موظفيها في قطاع غزة للعودة الى عملهم بعد استنكافهم منذ سيطرة «حماس» على القطاع، الامر الذي اعتبرته الحركة «مخالفة» لاتفاق المصالحة بين الحركتين.وذكرت الحكومة، في بيان عقب اجتماعها الاسبوعي، أمس، أنها كلفت وزراءها «بترتيب عودة الموظفين من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة في المحافظات الجنوبية (غزة) كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة انسجاما مع اتفاق القاهرة».وفي حين شددت على «ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم»، أشارت الى ان «اختصاص اللجنة القانونية الإدارية هو النظر في وضع الموظفين الذين تم تعيينهم بعد 14 يونيو 2007»، في إشارة الى الموظفين الذين عينتهم «حماس».في المقابل، اعتبرت «حماس» الدعوة «مخالفة لاتفاق القاهرة» الذي تمت بموجبه المصالحة بين حركتي «فتح» و»حماس».وقال الناطق باسمها فوزي برهوم، في بيان، إن القرار «تجاوز لمهام اللجنة الإدارية والقانونية المتفق عليها» والتي يفترض ان تضع آلية لعودة الموظفين.من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده لن تسمح بالتفريط في ذرة واحدة من تراب سيناء.جاء موقف شكري في مداخلة متلفزة، مساء أول من أمس، رداً على تصريحات لوزيرة شؤون المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جامليئيل خلال مؤتمر إقليمي عن النساء عقد في القاهرة قبل أيام، ادّعت فيها أن «سيناء أفضل مكان لدولة الفلسطينيين». وقال شكري: «نرفض أي تصريح من أي جهة أو أي تفكير بشأن الانتقاص من سيادة مصر على أراضيها خصوصاً بسيناء التي روت بدماء المصريين دفاعا عنها».وأكد أن بلاده «لن تتنازل لأحد عن ذرة من تراب سيناء ولن تسمح لأحد بأن يعتدي عليها»، في حين عبرت الفصائل الفلسطينية عن تضامنها الكامل مع مصر، معتبرةً أن تصريحات الوزيرة تمثل «انتقاصاً من إسرائيل للسيادة المصرية».على صعيد آخر، زود الجيش الإسرائيلي إحدى السفن الحربية ببطارية مضادة للصواريخ من طراز «القبة الحديد»، وذلك للمرة الأولى في البحر لحماية حقول غاز تمار وليفياثان الإسرائيليين في البحر المتوسط، فيما أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص في انفجار تلاه حريق في مبنى بالقرب من تل أبيب، مساء أول من أمس، موضحة أنها ما زالت تحقق في أسباب الحادث.وفي شأن آخر، وافق البرلمان الإسرائيلي في قراءة أولى، أمس، على مشروع قانون اعتبره منتقدو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، محاولةً لإبعاده عن قضية التحقيقات معه على خلفية اتهامات موجهة إليه بالفساد.