كشف مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أنه ينشط في أروقة الأمم المتحدة، ويجري من وراء الكواليس حوارات مع سفراء عرب ومسلمين من 12 دولة لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع الدولة العبرية.وأكد دانون، في تصريحات نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصادرة أمس، أن أساليب التعامل عند بعض الدول العربية مع السفراء الإسرائيليين قد تغيرت.وقال في هذا السياق: «إن هناك تغييراً في لهجة وأسلوب بعض الدول العربية معنا. في الماضي كان بعض سفراء هذه الدول يسلكون الجانب الآخر من ممر الأمم المتحدة، لكنهم عندما يرونني اليوم يصافحونني ونتبادل التحية والعناق».في سياق متصل، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تمويل بناء مسار سياحي يمكن عبوره سيراً على الأقدام ويمر بالضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلتين، باعتباره جزءاً من إسرائيل.وقال وزير السياحة ياريف ليفين إن الحكومة وافقت في اجتماعها الأسبوعي أول من أمس على «مبادرتين لإنشاء مسار سياحي إسرائيلي في جميع أنحاء البلاد، سيوفر استجابة للعديد من السياح الذين يأتون إلى بلدنا، وكذلك لمواطني إسرائيل وسيكون بإمكانهم من خلاله الوصول إلى أجزاء كبيرة من البلاد».وذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم»، أن المسار الحالي سيتوسع ليضم القدس والضفة الغربية ومرتفعات الجولان، ليبلغ طوله 1200 كيلومتر يتم السير خلاله على الأقدام.وبعد موافقة الحكومة على التمويل، سيتعين على لجنة مؤلفة من عدد من الوزراء تقديم المقترحات للمشروع الذي تبلغ ميزانيته 10 ملايين شيكل (2.8 مليون دولار).والمسار القائم حالياً تم افتتاحه في 1995، يمتد من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية في الشمال ويصل إلى مدينة إيلات جنوباً.إلى ذلك، تنوي السلطات الإسرائيلية المصادقة الأسبوع المقبل على مخططات لبناء ألفي وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.ونقلت صحيفة «هآرتس»، الصادرة أمس، عن مسؤول إسرائيلي، لم تكشف هويته، قوله إن لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية الإسرائيلية، ذراع الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ستصادق على هذه المخططات من دون أن تحدد المستوطنات التي ستشملها.وأضاف: «إذا لم تتم المصادقة على هذه المخططات الأسبوع المقبل، فإن المصادقة ستتم مباشرة بعد انتهاء عيد المظلة (سوكوت) في 11 أكتوبر المقبل».ويعتبر هذا أكبر إعلان استيطاني من حيث الحجم، منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة مطلع العام الجاري.وخلافا للإدارات الأمريكية السابقة، فان إدارة ترامب ترفض اعتبار الاستيطان عقبة في طريق السلام.وذكرت الصحيفة أن لجنة التخطيط العليا تجتمع مرة كل 3 أشهر، طبقا لتفاهمات توصلت إليها الحكومة الإسرائيلية مع إدارة ترامب، مشيرة إلى أن المرة الأخيرة التي اجتمعت فيها كانت في شهر يونيو الماضي.أمنياً، اعتقل الجيش الإسرائيلي، 18 فلسطينياً ليل أول من أمس، في الضفة بشبهة الإرهاب، في حين هدمت قوات الاحتلال منازل في بيت عينون شرق مدينة الخليل.من جهة أخرى، أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية أن سلاح المقاومة خط أحمر لا مساومة فيه أو نقاش، مشيراً إلى أن الحركة غير نادمة على المصالحة ولن تتراجع عنها رغم بعض النواقص.وقال في مؤتمر صحافي بقطاع غزة، إن «سلاح المقاومة خط أحمر وغير قابل للنقاش، هذا السلاح سينتقل للضفة الغربية لمقارعة الاحتلال، الذي يحق لنا أن نقاومه حتى ينتهي».وأكد «أن هذا السلاح شرفنا وعزتنا ولا الولايات المتحدة ولا غيرها قادرة على إلغائه، ونطالب كل الأطراف السياسية بالكف عن تناول سلاح المقاومة، لأنه لا يقبل القسمة».وشدد على ضرورة فصل مسار تسلم الحكومة عن ملف العقوبات والإجراءات العقابية ضد غزة، مشيراً إلى أنه كما تقوم الحكومة بواجباتها في الضفة الغربية عليها أن تقوم بواجباتها في القطاع.ودعا رئيس الحكومة رامي الحمد لله إلى حضور جلسات حوار المصالحة، موضحاً أن الفصائل فشلت في إلزام حركة «فتح» والحكومة في رفع الإجراءات العقابية، التي فرضتها في مارس الماضي، عن سكان غزة، والتي تشمل قطع الكهرباء وحرمان الموظفين من رواتبهم.وأشار إلى أنه خلال الأسابيع الماضية من الحوار، أكدت جميع الفصائل آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 ما عدا «فتح» التي تحدثت عن تمكين الحكومة قبل الشروع في مناقشة بقية الملفات، معتبراً أن «التمكين» مصطلح هلامي وفيه مخالفة واضحة للاتفاق على مناقشة جميع الملفات دفعة واحدة، ونافياً أن تكون «حماس» قد وضعت العراقيل أمام تمكين حكومة التوافق من بسط سيطرتها على القطاع.وأضاف «لن نسمح (لفتح) بسحبنا إلى مربع التراشق وشعبنا يتضور جوعاً وقضايانا الوطنية تنسى»، معتبراً أن الحالة الإعلامية التي كانت سائدة خلال اليومين السابقين لا تطمئن.وعن الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية، دعا الحية الرئيس محمود عباس إلى إجراء مشاوراته وتحديد موعد الانتخابات، مؤكداً جهوزية «حماس» لها في أي وقت.وظهر أمس، وصل إلى قطاع غزة وفد أمني مصري يضم اللواء همام أبو زيد والقنصل المصري خالد سامي، لمتابعة تنفيذ تفاهمات اتفاق القاهرة الذي وقعت عليه حركتا «فتح» و«حماس» في 12 أكتوبر الماضي.

القاهرة تطالب تل أبيب بتوضيحات عن تصريحات «الدولة الفلسطينية في سيناء»

طالبت مصر بتوضيحات حيال تصريحات وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل التي قالت إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء.جاء موقف جملئيل، الموجودة في مصر للمشاركة في مؤتمر نسائي تابع للأمم المتحدة، في مقابلة صحافية الأسبوع الماضي، اعتبرت فيها أنه «لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء».وأثارت هذه التصريحات غضب مصر، التي طالبت وزارة خارجيتها رسمياً بتوضيحات عن طريق سفيرها في تل أبيب حازم خيرت.يشار إلى أن جملئيل، هي أول وزيرة إسرائيلية تشارك للمرة الأولى منذ سنوات في مؤتمرات دولية بشكل علني تستضيفها مصر، حيث ينظم المؤتمر لدعم مكانة المرأة برعاية من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الحكومة المصرية.