في ظل ما يموج به العالم وعلى الأخص في منطقة الخليج العربي، من أحداث سياسية تفرز أوضاعاً ومخرجات تبدو غريبة في معظم الأحيان وينتج عنها واقع جديد وصورة جديدة للمنطقة، في ظل تلك الظروف غير المريحة، تظهر دائماً بارقة الأمل التي ترخي بظلالها على ظروف منطقة الخليج العربي، من خلال العديد من المجالات التي يعمل من خلالها على بث روح الأمل والفأل الطيب تجاه أي معضلة تحدث وآخرها معضلة الأزمة الخليجية.بارقة الأمل تلك هي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، هذا القائد الإنساني الذي لا يعرف للمستحيل طريقاً ولا شكلاً في جميع الأمور الحياتية والسياسي منها. فسموه ومع كل خلاف يجري في منطقة الخليج، تجده لا ينتظر الظروف بل يقوم بالمبادرة السامية من تلقاء نفسه لرأب أي صدع يحدث، لأنه يحمل في قرارة نفسه قلقاً وخوفاً على أبناء الخليج الواحد ولا يطيق رؤية ما يحدث من خلاف أمامه ولا يستطيع أن يعمل معه شيئاً.إن الهاجس الدائم لقائد الإنسانية هو إدراكه التام والقناعة التي لا تتغير بأنه في ظل التكتلات والتجمعات التي تجري في العالم، لهو أولى بها أن تكون موجودة في المجتمع والمنطقة الخليجية، ولا يمكن أن تكون غير ذلك بأي حال من الأحوال. بمعنى أن أكثر ما يؤلم سمو الوالد القائد، هو رؤية أي خلاف بين الإخوة الأشقاء الذي لطالما كانوا على مر التاريخ يدا واحدة ومتضامنين... فلا يعقل أن ينكسر هذا العقد لأي سبب من الأسباب. لذلك كانت جهود صباح الكويت والخليج دؤوبة ومدركة لأبعاد ورؤية مستقبلية قد لا تكون حاضرة للبعض عند اتخاذ المواقف التي لا تكون في صالح خليجنا الواحد.إننا هنا في دولة الكويت نجد في صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، قائداً ليس للإنسانية فحسب بل قائداً لكل الخصال والسمات السامية والراقية. فهو الأب والأخ لأبناء الخليج العربي الواحد، هاجسه وهمه الدائم أن يحرص على رؤية أبناء هذا الخليج متكاتفين ومتضامنين ويداً واحدة كما كان السابقون... في هذه المنطقة من العالم. والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com