السلوك يكون عادة مرتبطاً بالبيئة ويكون طوعياً أو غير طوعي. وللسلوك تأثير مباشر على العالم الخارجي المحيط بنا ما ينشأ عنه بعض المشاكل بالعلاقات بين الناس ببعضهم، اما ان يكون سلوك البشر شائعاً ومقبولاً أو غير مقبول، ويكون هذا التقييم بقبوله باستخدام المعايير الاجتماعية المختلفة، وهذا التقييم يختلف من مجتمع لآخر بمدى تقبله والعمل به.إن السلوك البشري يكون عادة إما إيجابياً او سلبياً، فالجنس البشري لا يحب الالتزامات والقيود التي تحد من تحركاته وأفعاله، لذا يجب أن يغرس هذا السلوك الايجابي في نفوس أبناء المجتمع والذي يعتبر في بعض المجتمعات من النظام العام.ومن بعض هذا السلوك الايجابي، احترام الآخرين والرأي الآخر والمحافظة على المال العام والممتلكات العامة والخاصة، واحترام النظام وتطبيق القانون والقرارات المنظمة لسلامة المجتمع، والالتزام بالدور والطابور. ويكون هذا الغرس من الصغر، فيجب أن تكون هناك مادة تدرس باسم «السلوك» لكل المراحل التعليمية، وأن تكون هذه المادة إجبارية لكل المراحل الدراسية من رياض الأطفال حتى التخرج من المرحلة الثانوية، وان تكون هذه المادة من المواد الدراسية المهمة للتخرج من كل مرحلة دراسية.إن تدريس مادة السلوك تكون مختلفة من مرحلة دراسية إلى أخرى. فتدريس صغار السن يكون باحترام ما بيد الآخر، وإفساح المجال للآخرين أثناء اللعب وطرد كلمة «الأنا» من سلوكهم واستبدالها بكلمة «نحن»، وتعويدهم على مد يد العون للآخرين. وتتدرج هذه المفاهيم من السلوك من مرحلة إلى اخرى حسب العمر، حتى تصل هذه المفاهيم إلى احترام القوانين والأنظمة المختلفة، كقانون المرور والبيئة وغيرهما، حيث إن المجتمع بحاجة إلى أفراد يحترمون الآخر ويقدرون عمله، ويحافظون على الممتلكات العامة والخاصة وسلامة الآخرين ومساعدتهم بكل الطرق الممكنة، وهذا خير من تخرج طلبة أذكياء وعباقرة من دون التحلي بالسلوك الإيجابي الذي يخدم المجتمع، فأكثر مشاكل الشباب تأتي من عدم احترام الآخرين واحترام الرأي الآخر، وذلك لعدم غرس المفاهيم الإيجابية في نفوسهم منذ الصغر.رجاؤنا هو الاهتمام من وزارة التربية بغرس السلوك الجيد والايجابي في نفوس أولادنا الطلبة فهم عهدة لديهم...- اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه...kuwaiti7ur@hotmail.com