اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العائق أمام «توسيع» السلام في المنطقة يكمن في معاداة الشعوب العربية لإسرائيل، وليس في قادة دولهم، مؤكداً أنه لم يقابل بعد الشخصية الفلسطينية التي تشبه الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات الذي عقد اتفاق سلام تاريخيا في العام 1979.وقال في كلمة أمام البرلمان الإسرائيلي «الكنيست»، مساء أول أمس، بمناسبة الذكرى الأربعين لزيارة السادات لإسرائيل في نوفمبر 1977: «إن العقبة الكبرى أمام توسيع السلام لا تعود إلى قادة الدول حولنا، وإنما إلى الرأي العام السائد في الشارع العربي، والذي تعرض خلال سنوات طويلة لغسل دماغ تمثل بعرض صورة خاطئة ومنحازة عن دولة إسرائيل».وأشاد بالعلاقات مع مصر، مؤكداً أن السلام معها في السنوات الأخيرة، «يشهد عنفواناً في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونقيم قنوات تواصل مفتوحة وحيوية لأمن البلدين».وفي انتقاد للفلسطينيين، قال نتنياهو: «بأسف شديد إنني لم ألاقِ بعد ذلك السادات الفلسطيني الذي سيعلن رغبته في وضع حد للنزاع ويعترف بالدولة (اليهودية)».وشدد على أن زيارة السادات كانت بمثابة «انفراج في تاريخ الشرق الأوسط، فسمحت بإقامة خط تواصل مباشر بين الوطن العربي ودولة اليهود، وأدت إلى تحقيق مصالحة تاريخية وأولى من نوعها».من ناحيته، قال زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ «ليس المطلوب (سادات فلسطيني) فحسب، بل بيغن إسرائيلي أيضاً»، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن الذي أبرم الاتفاق مع السادات.أمنياً، هدمت البلدية الإسرائيلية في القدس، أمس، 3 منازل لفلسطينيين في القدس الشرقية بداعي البناء غير المرخص، فيما دعا اليميني المتطرف الحاخام باروخ مارزل جنود جيش الاحتلال إلى الإجهاز على الجرحى الفلسطينيين، وإعدام منفذي العمليات المسلحة، والامتناع عن معالجتهم، وتقديم أي إسعافات طبية لهم، وتركهم ينزفون حتى الموت.وفيما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، أنها أنهت خطة أمنية واسعة وشاملة لحماية المستوطنات والطرق الاستيطانية بالضفة الغربية مدتها التنفيذية 15 عاماً، أعلنت أنها اعترضت شحنة مواد كانت متجهة إلى غزة تتيح، تصنيع أطنان من المتفجرات، عند دخولها إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة «حماس».وذكرت الوزارة في بيان، أن شاحنة كانت تنقل زيوتا للمحركات، أثارت شبهات المفتشين الإسرائيليين عند معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) بين إسرائيل والقطاع، حيث أشارت تحاليل أجريت في مختبر تم تدشينه في المعبر إلى أن الشحنة تحتوي على مواد كيماوية يمكن استخدامها لإنتاج أطنان من المواد المتفجرة.من جهة أخرى، سارع مسؤولون أميركيون للتأكيد أنهم سيحافظون على حوار مفتوح مع القيادات الفلسطينية، بالرغم من التهديد بإغلاق مكتب «منظمة التحرير» في واشنطن، والذي قررت السلطة بسببه «تجميد» الاجتماعات والاتصالات مع الولايات المتحدة.وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت للصحافيين في شأن إغلاق مكتب البعثة الفلسطينية في واشنطن، أول من أمس، «أعتقد أننا نود بالنسبة إليهم أن يكونوا قادرين على إبقائه مفتوحاً».وأشارت إلى أن وزير الخارجية ريكس تيلرسون يدرس الموضوع، مشددة على أنه «من وجهة نظرنا، فإن الاتصالات ليست مجمدة ونحن على اتصال بالفلسطينيين وعلى حد علمي فإن المكاتب» ما تزال «مفتوحة وتعمل حالياً».ووصفت قرار إغلاق المكتب بأنه مسألة «تقنية»، بعد أن خلص تيلرسون إلى أن «منظمة التحرير» لم تلتزم بالشروط التي وضعها الكونغرس، وبالتالي لم يجدد تيلرسون الأسبوع الماضي ترخيص المكتب الذي يتم كل 6 أشهر.
خارجيات
واشنطن تريد بقاء مكتب «منظمة التحرير» مفتوحاً
نتنياهو: لم أقابل بعد «سادات فلسطيني» والشعوب العربية تعوق توسيع السلام
08:35 ص