في أحدث مؤشر على تصاعد الخلاف بين شريكي الانقلاب على الشرعية في اليمن، بدأ الحوثيون في تجميد التحركات المالية للجهات الحكومية التي يسيطر عليها حليفهم حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح (المؤتمر الشعبي العام)، كما شرعوا في تضييق الخناق على الشركات التي يعتقدون أنها تدعم الحزب.وأصدر رئيس ما يسمى بـ«المجلس السياسي الأعلى»، وهو تحالف بين «المؤتمر» والحوثيين، صالح الصماد، الذي يوصف بـ«حاكم صنعاء»، أوامر بوقف قرارات كل من وزير النفط في حكومة الانقلاب ذياب بن معيلي ووزير الاتصالات جليدان محمود جليدان، وتجميد أي تحويل مالي من جليدان إلى البنك المركزي و«كاك بنك» الحكوميين في صنعاء.والوزارتان تتمتعان بإيرادات مالية، ومحسوبتان على حزب صالح، وقد أثارت هذه الأوامر استياء في صفوف أنصار «المؤتمر» واعتبروا ما حصل «انقلاباً» على الاتفاق بين طرفي الانقلاب حول تقاسم الإدارة.إلى ذلك، قال وزير الشباب والرياضة في حكومة الانقلابيين حسن زيد، المحسوب على الحوثيين، إن صالح «على صلة بتنظيم (القاعدة)»،، متهماً إياه بـ «اللعب بكل الأوراق واستخدامها، كما يستخدم الحوثيين في اليمن».وأضاف «كنت أنكر تماماً أي علاقة بين صالح و(القاعدة)، إلى أن التقيت يوماً في دار الرئاسة به وعنده جمال النهدي الذي نفذ عملية فندق عدن، وكذلك طارق الفضلي».وتابع أن صالح «استخدم (القاعدة) لإقلاق الأميركيين والأوروبيين وابتزازهم وحصل منهم على أموال لمحاربة (القاعدة) التي كان يغذيها، وقد اعترف بذلك، محملاً الأميركيين المسؤولية ولم يخجل في الاعتراف».من ناحية أخرى، أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، فتح مطار صنعاء لاستقبال طائرات الأمم المتحدة الخاصة بالأعمال الإغاثية والإنسانية، وإعادة فتح ميناء الحديدة لاستقبال المواد الإغاثية والإنسانية الطارئة.وأوضحت، في بيان، أنه «استمراراً لحرص قوات التحالف في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وتخفيف معاناته الإنسانية التي تسببت فيها الميليشيات الحوثية، فستعلن قوات التحالف قريباً عن خطة عمليات إنسانية شاملة تهدف لمساعدة وإغاثة الشعب اليمني وتسهيل وصول المواد الغذائية لجميع المحافظات اليمنية».ووفق مصدر في مطار صنعاء، فقد وصلت، أمس، طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، كما وصلت أيضاً طائرة روسية تقل موظفين جدداً في السفارة الروسية لدى صنعاء.ميدانياً، صدّت قوات الجيش اليمني، أمس، هجوماً عنيفاً شنه الانقلابيون على جبل استراتيجي في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد.وقال نائب الناطق باسم قيادة الجيش في تعز العقيد عبد الباسط البحر إن «قوات الجيش تمكنت من صد هجوم قوي شنه مسلحو الحوثي وقوات صالح على جبل النبيع الاستراتيجي في مديرية مقبنة، في محاولة منهم للسيطرة عليه».وفي محافظة حضرموت، شرق البلاد، اغتال مجهولون مسؤولاً حكومياً في مدينة القطن، قرب مجمع حكومي.وقال مسؤول أمني محلي إن «مجهولين أطلقوا الرصاص الحي على مدير الاتصالات في مدينة القطن عمر صالح لرضي، قرب المجمع الحكومي في المدينة، فأردوه قتيلا، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معروفة».