فتح وكيل وزارة الأشغال المساعد لقطاع المشاريع الإنشائية المهندس غالب شلاش العيون على «نافذة» أخرى للهدر تتمثل في زيادة الكلفة المالية للمشاريع نتيجة بند التأثيث.وضرب شلاش لـ «الراي» المثل بمشروع مبنى وزارة الأوقاف، الذي تنفذه الوزارة ووصل إلى مراحله النهائية، لافتاً إلى أن الدراسة التي أجريت أظهرت ارتفاعاً كبيراً في القيمة التقديرية، التي وضعها المكتب الاستشاري لهذا البند وقاربت نسبة 25 في المئة من القيمة الكلية للمشروع، بمبلغ 9 ملايين دينار، تم تقليصه إلى 3.5 مليون دينار بعد إلغاء أثاث لا حاجة إليه.وكشف شلاش «ظهور ملاحظات عدة في طبيعة عمل المشاريع الإنشائية في الوزارة، أدت إلى ارتفاع قيمة بعض تلك المشاريع نتيجة بنود معينة يتم تطبيقها والعمل بها»، مبيناً أنه «يجري العمل حالياً على حصر كل تلك الأمور لتفاديها ومعالجة مكامن الخلل بها لضمان عدم تكرار الأخطاء السابقة».وقال شلاش لـ «الراي» في ما يتعلق بخطأ الترجمة لتطبيق مواصفة تعويم المبنى Floating ومقاومة ضغط المياه الجوفية لأعلى، الذي تمت دراسته أخيراً «أنه بعد دراسته للموضوع واطلاعه على التفاصيل سعى إلى مخاطبة وزير الأشغال عبدالرحمن المطوع والاجتماع مع وكيل الوزارة المهندسة عواطف الغنيم والوكلاء المساعدين في الوزارة لتصحيح الخلل الموجود وعدم السماح بتحميل الميزانية العامة هدراً غير مبرر للمال العام»، مؤكداً سعيه إلى «تنفيذ المشاريع الإنشائية كافة وفق المقاييس العالمية التي تعتمدها وزارة الأشغال في تنفيذ المباني الحكومية المختلفة، مع الحرص على عدم تحميل الميزانية العامة أكثر مما هو مطلوب لتنفيذ تلك المشاريع، وبما يتوافق مع توجه الحكومة في ترشيد الإنفاق، حيث أثبتت الدراسات توفير عشرات ملايين الدنانير للمشاريع الحالية والمقبلة نتيجة التطبيق الصحيح لهذه المواصفة».وأعلن شلاش أنه «بالإضافة إلى ذلك لوحظ بأن المشاريع المطروحة في السنوات الأخيرة حملت زيادة في التكلفة المالية للاتفاقيات، نتيجة بند التأثيث، إلى جانب زيادة المدة في عملية التصميم والتنفيذ للمشاريع التي تتضمن هذا البند».وأشار شلاش إلى «مشروع مبنى وزارة الأوقاف، الذي تعمل الوزارة على تنفيذه حالياً ووصل إلى مراحله النهائية من الإنجاز، اذ أظهرت دراسة بند الاثاث ارتفاعاً كبيراً في القيمة التقديرية التي وضعها المكتب الاستشاري لهذا البند وصلت إلى ما يقارب 25 في المائة من قيمة المشروع الكلية، بقيمة بلغت 9 ملايين دينار لبند التأثيث فقط».وأعلن شلاش أنه «على إثر ذلك قمنا بمراجعة تقرير الاستشاري والبنود الموضوعة، وتمكنا من تقليص المبلغ وإيصاله إلى 3.5 مليون دينارفقط، وذلك بعد إلغاء أثاث ومواد عدة في هذا البند ليس لها أي احتياج حقيقي».