أمر لا يصدق ومخيف جداً... هل يعقل أن العمليات الإرهابية داخل الولايات المتحدة بلغت 1889 عملية خلال خمسة أعوام، وقتل فيها 2438 شخصاً؟إرهاب القتل الجماعي، أصبح أمراً اعتيادياً بالنسبة لوسائل الإعلام الأميركية، لأن من يقوم به هم أبناء البلد، ولو أن من قام بهذه العمليات الإرهابية ينتمي إلى الشرق الأوسط، لرأيت الإعلام قد شحذ سكاكينه، وألصق تهمه المعلبة ضد الدين الإسلامي من دون النظر إلى جنسية الفاعل أو موطنه - كالعادة - وهذا يدل دلالة واضحة على أن وسائل الإعلام الأميركية موجهة من جهات رسمية، ومن وراء الكواليس، لتغذي الرأي العام، بكل ما يشوه سمعة العرب والمسلمين، والنيل منهم لأهداف وغايات تسعى إليها واشنطن في منطقتنا منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية.ولو رجعت بالذاكرة إلى الوراء قليلاً، ستجد أن من ابتكر مصطلح الإرهاب، أميركا، ليس من أجل مكافحته أو استئصال جذوره، وإنما لاستنزاف مقدرات الشعوب، وابتزاز الأنظمة الحاكمة. وهكذا تعيش الكرة الأرضية في فلك المطامع الأميركية التي لا تنتهي أبدا. فالعم سام لا يمكن له أن يستكين، إلا بإثارة أزمات أو حروب لينال القسط الأكبر من الفوائد والمكاسب، كما الآن، حيث نيران الحروب والأزمات مشتعلة في كل شبر من حولنا، بفضل سياسات العم سام المرسومة بدقة، لجعل هذه المنطقة تعيش في دوامة من عدم الاستقرار!أميركا التي تدعي محاربة الإرهاب، ليست سوى كبيرهم الذي علمهم فنون الإرهاب!twitter:@alhajri700