شارك عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة، أمس، في مسيرة مناهضة للاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور، الذي أسس لإقامة دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية.ورفع المشاركون في المسيرة، التي دعت لها حركة «حماس»، شمال القطاع،لافتات تندد برفض بريطانيا الاعتذار عن وعد بلفور، حيث قال القيادي في الحركة محمد أبو عسكر، «خرجنا تنديداً بوعد بلفور، الذي سلب أرضنا وقتّل أهلنا وشرد السكان».وأضاف خلال مؤتمر عُقد على هامش المسيرة: «100 سنة انقضت على إصدار الوعد، لكن الوقت لم يثن الشعب الفلسطيني عن الدفاع عن حقوقه والمطالبة بها»، موضحاً أن «الفصائل الفلسطينية لن تضع السلاح حتّى تتحرر فلسطين، ويعاد الحق للشعب الفلسطيني».وشدد على أن المصالحة «تهدف لتوحيد الجهود وتقوية الزناد من أجل العمل الموحّد لتحرير الأرض»، في حين أحرق المشاركون في المسيرة صورا تحمل نص وعد بلفور، وأخرى لوزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور الذي أصدر الوعد، وصورة لرئيسة الوزراء البريطانية الحالية تيريزا ماي، رفضاً لتفاخرها بإصدار الوعد ولمواقفها الداعمة لإسرائيل.من ناحية أخرى، كشف موقع «مفزاك لايف» الإسرائيلي أن جيش الاحتلال يستعد لتفجير جزء من نفق خان يونس الذي قصفه الطيران الاثنين الماضي، موضحاً أن الجيش لم يدمره كاملاً، حيث يقع جزء منه داخل الأراضي الإسرائيلية.وفيما بدأت قوات الاحتلال عمليات حفر في محيط منطقة النفق، أفاد شهود عيان أن المكان يشهد تواجد عدد كبير من الجنود والعمال وجرافات ضخمة ومعدات كثيرة وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.ولليوم الخامس على التوالي، واصلت طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ عمليات البحث عن عدد من المفقودين في النفق، الذي استشهد فيه سبعة مقاومين من «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي» و«كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» وأصيب 10 آخرون، فيما أعلنت «السرايا»، أمس، استشهاد 5 من عناصرها بعد مرور 5 أيام على فقدانهم في النفق.في هذه الأثناء، رفض عضو المكتب السياسي لـ«حماس» محمود الزهار شروط الاحتلال المتعلقة بتقديم معلومات عن الجنود الأسرى في غزة، للسماح باستكمال البحث عن المفقودين في النفق.بدوره، قال مدير مستشفى شهداء الأقصى في خان يونس الطبيب كمال خطاب، إن بعض المنقذين الذين أصيبوا خلال جريمة قصف النفق شرق المحافظة، وغادروا المستشفيات بعد علاجهم عادوا إليها بعد تدهور حالتهم الصحية بشكل مفاجئ، وهذا يدلل على أن الغازات المستخدمة في الهجوم تحدث مضاعفات بشكل تدريجي.توازياً، دعت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان»، إلى فتح تحقيق دولي في نوع السلاح الذي استخدمه جيش الاحتلال في قصف النفق.وذكرت المنظمة في بيان أمس، أن «أطباء قاموا بمعاينة جثامين الضحايا أفادوا أن مواد سامة استُخدمت في عملية القصف؛ نظراً لنزيف الدماء من الأذنين والفم والأنف، كما أن هناك مصابين أصيبوا بإعياء شديد نتيجة استنشاقهم للمواد السامة»، موضحة أن «الاحتلال الإسرائيلي معروف باستخدام أسلحة محرمة دولياً مثل الرصاص المتفجر والفسفور الأبيض والقنابل الانشطارية حيث استخدمها على نطاق واسع في حروبه على قطاع غزه مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة بالأرواح».وفي لندن، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أنه يأمل في أن تنجح مبادرة أميركية للسلام في الشرق الأوسط، مشيداً بالرئيس دونالد ترامب لأنه سلك نهجاً جديداً لإعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.وقال نتنياهو في تصريحات خلال زيارة مؤسسة تشاتام هاوس بلندن لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور إن «المطروح للنقاش الآن هو مبادرة أميركية، بالطبع نعلن مصالحنا ومخاوفنا لترامب إنه يشارك (في المساعي) بأداء المستعد لمواجهة الصعاب إنهم يحاولون التفكير خارج الصندوق» أي الفلسطينيين.ورداً على سؤال إذا كان يشعر بأن اللحظة مواتية للسلام في المنطقة في ظل مشاركة ترامب في مساعي السلام، أجاب نتنياهو «آمل ذلك».وأول من أمس، قال نتنياهو لرئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي «شكراً على حفاوة الاستقبال وعلى دعوتك لي بالاحتفاء بكل فخر بحدث تاريخي كبير، هذا حدث كبير في التاريخ اليهودي والبريطاني وفي التاريخ العالمي»، مضيفاً «قبل 100 عام، ساهم إعلان بلفور في تمهيد الطريق نحو إعادة إقامة دولة مستقلة خاصة بالشعب اليهودي على أرض أجداده».