فيما تنتظر السلطات الفلسطينية تنسيقاً أمنياً مع جهات دولية للبحث عن مفقودين داخل نفق في قطاع غزة، استهدفته تل أبيب الاثنين الماضي وأسفر عن سقوط عدد من القتلى، أثارت العملية الإسرائيلية التكهنات حول حرب جديدة، ساحاتها تحت الأرض.وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني الفلسطيني، أمس، أنها تنتظر تنسيقاً أمنياً مع جهات دولية للبحث عن مفقودين داخل نفق غزة، في ظل إعاقة إسرائيل جهود البحث عن مفقودين.في المقابل، أشارت تقديرات نشرها الجيش الإسرائيلي، أمس، إلى أن 14 عنصرا من «الجهاد الإسلامي» و«حماس» قتلوا في قصف النفق، وأن 5 على الأقل في عداد المفقودين.ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن محلل عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش الإسرائيلي «يعمل على خلق توازن رعب في العالم الواقع تحت الأرض، وإن التحدي يكمن في الأعماق، ونحن على وشك تجاوز الأنفاق»، مؤكداً أن «ما حدث لم يكن عشوائياً».من ناحية ثانية، أحيا الفلسطينيون، أمس، الذكرى المئوية لوعد بلفور الذي مهّد لقيام إسرائيل على أرض فلسطين، في حين طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بريطانيا بالاعتراف بـ «الخطأ التاريخي» الذي شكله هذا الإعلان تجاه الشعب الفلسطيني، مبدياً خشيته من أن وعد الدولتين «بات تحقيقه مستحيلاً مع مرور الوقت».ورأى عباس، في مقال صحافي بعنوان «وعد بلفور ليس مناسبة للاحتفال»، أنه «في الذكرى المئوية لوعد بلفور، يتوجب على الحكومة البريطانية أن تغتنم الفرصة وتقوم بتصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بحق شعبنا الفلسطيني».وأضاف أن «التوقيع على وعد بلفور هو فعل حصل في الماضي - وهو أمر لا يمكن تغييره - لكنه أمر يجب تصحيحه وهذا يتطلب التواضع والشجاعة، ويتطلب تقبل الماضي، والاعتراف بالأخطاء واتخاذ خطوات ملموسة لتصحيح تلك الأخطاء».وأشار إلى أنه منذ العام 1917، تاريخ حصول الوعد، قدم الفلسطينيون «تنازلات مؤلمة وكبيرة من أجل السلام، بدءا بقبول قيام دولة فلسطينية على 22 في المئة فقط من وطننا التاريخي، والاعتراف بدولة إسرائيل من دون الحصول على أي اعتراف مماثل حتى يومنا هذا، وتبنينا حل الدولتين على مدى السنوات الثلاثين الماضية والذي بات تحقيقه مستحيلا مع مرور الوقت».وتابع أن على «إسرائيل وأصدقاءها أن يدركوا جيداً أن حل الدولتين قد ينتهي تماماً، إلا أن الشعب الفلسطيني باق هنا، وسيواصل سعيه من أجل استرداد حريته، سواء كان ذلك من خلال حل الدولتين أو من خلال النضال».وفي السياق، تظاهر آلاف الفلسطينيين في مدينتي رام الله ونابلس في الضفة الغربية، تنديداً بوعد بلفور، ورفعوا لافتات باللغتين العربية والانكليزية منها «وعد من لا يملك لمن لا يستحق»، في حين مشى متظاهرون من دوار عرفات في رام الله الى مقر المجلس الثقافي البريطاني القريب.وطالب المتظاهرون من بريطانيا الاعتذار من الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطين وتقديم تعويضات، كما قام ملثمون بإحراق مجسمات تمثل بلفور ومجسمات اخرى تمثل رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي التي قررت إحياء الذكرى «بافتخار» من خلال استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لندن.على صعيد آخر، أعلن زعيم «حزب العمل» الإسرائيلي آفي غاباي تأييده حل الدولتين، وذلك بعد تصريحه المثير للجدل أن إسرائيل يمكن أن تحتفظ بالمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين.في غضون ذلك، أعلن سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لاستقبال آلاف المشاركين في أكبر مناورات دولية جوية تجري في تل أبيب، الأحد المقبل، أطلق عليها اسم «علم أزرق»، وتشارك فيها كل من الولايات المتحدة واليونان وبولندا وإيطاليا والهند وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى ممثلين عن 10 دول كمراقبين.
خارجيات
عباس يطالب بريطانيا بـ «تصحيح الخطأ التاريخي» لوعد بلفور
تل أبيب تعرقل البحث عن مفقودي نفق غزة وسط تكهنات عن... «حرب تحت الأرض»
فلسطينية تدوس علم المملكة المتحدة في مدينة حلحول شمال الضفة الغربية وذلك في الذكرى المئوية لوعد بلفور (أ ف ب)
02:57 م