أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المصالحة إثر الاتفاق الأخير مع حركة «حماس» تحتاج إلى «وقت وصبر ولا نريد أن نستعجل الأمور»، مجدداً تأكيده ضرورة وجود «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد بحيث لا تكون هناك ميليشيات» في غزة.وقال عباس في مقابلة مع وسائل الإعلام الصينية في مكتبه بمدينة رام الله بالضفة، مساء أول من أمس، إن اتفاق القاهرة «مهم جداً، وفيه كل التفاصيل الخاصة بالمصالحة» ، مشيراً إلى أن «الصين تؤيد بشكل مطلق المصالحة، ونحن مستندون إلى كثير من الدول مثلها ومثل وروسيا ودول أوروبية وعربية كلها تريد الوصول إلى مصالحة ونحن سنعمل كل جهدنا لتحقيقها».وأضاف «نريد أن تكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد بحيث لا تكون هناك ميليشيات وغيرها، وأن نكون مثل باقي دول العالم، ولا نريد أن نأخذ نماذج الميليشيات في غزة لأنها غير ناجحة وهذا ما نقصد به من المصالحة وما نعمل عليه»، في إشارة إلى سلاح فصائل المقاومة الذي كانت حركة «حماس» أعلنت أنه «خط أحمر».وأكد أن المصالحة تسير بخطوات إلى الأمام لكنها تحتاج إلى وقت وصبر «ولا نريد أن نستعجل الأمور».وفي غزة، أعلن رئيس اللجنة القطرية محمد العمادي، أمس، أن بلاده ستُعيد بناء مقري الرئاسة والحكومة الفلسطينية في القطاع، مشدداً على دعم قطر للمصالحة بين حركتي «حماس» و»فتح».وقال العمادي بمؤتمر صحافي في مستشفى «حمد للأطراف الصناعية» الذي مولت إنشاءه الدوحة في شمال القطاع «وافقت قطر على بناء مقر الرئاسة ومقر الحكومة الفلسطينية في غزة بعد تمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها بشكل كامل»، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس «طلب الأربعاء الماضي من قطر بناء المقرين ووافقنا فوراً».وأوضح أن قطر «تعمل لمساندة حكومة الوفاق وتمكينها»، مشدداً على دعم بلاده للمصالحة الفلسطينية ووقوفها مع حكومة الوفاق. ودمر مقرا الرئاسة والحكومة الفلسطينية في غارات إسرائيلية خلال الحربين الأولي في العامين 2008 و2009 والثانية 2012 اللتين شنتهما إسرائيل في القطاع.في هذه الأثناء، أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أنه خلافاً للتقارير الإسرائيلية في الأيام الأخيرة فإن الرئيس دونالد ترامب، ينوي وضع خطة سياسية شاملة على الطاولة، وعلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي التعايش معها، مشيراً إلى أن الحديث يدور عن مفاوضات قصيرة الأمد في شأن خطة تحصل على نسبة رضى 50 في المئة من الطرفين، يرافقها تطبيع مع العالم العربي. ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس، عن المسؤول قوله إن الخطة السياسية سُتقدم للإسرائيليين والفلسطينيين في نهاية ديسمبر المقبل، مضيفاً أنه من المتوقع أن يقود ترامب عملية تطبيع علاقات بين إسرائيل والعالم العربي، ما يشكل قفزة من الناحيتين الاقتصادية والديبلوماسية، أما بالنسبة لعباس فإن هذه العملية ستتيح له اتخاذ قرارات تاريخية من خلال التشاور مع دول عربية أخرى.
خارجيات
قطر تستجيب لطلبه وتتعهد بناء مقري الرئاسة والحكومة في القطاع
عباس: نرفض وجود ميليشيات في غزة وهذا ما نقصد به من المصالحة
12:18 م