أكدت «حماس»، أمس، أنها ماضية في تحقيق المصالحة، رغم ما تتعرض له من منغصات تعكر أجواء تطبيقها، بسبب عدم رفع الإجراءات العقابية التي فرضها عباس.وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح إن «حماس» ملتزمة بتنفيذ بنود الاتفاق الأخير في القاهرة وفق التواريخ المحددة و«شعبنا يتطلع إلى إنهاء الإجراءات العقابية بحقه، سيما بعد أن تسلمت الحكومة مهامها بغزة».وأكد أن استمرار الإجراءات العقابية يعكر الأجواء العامة للمصالحة مع «فتح»، في إشارة إلى خفض الأموال التي تدفعها السلطة لإسرائيل لتغذية غزة بالكهرباء، ما جعل القطاع يعاني نقصاً في الكهرباء، وخفض رواتب موظفي السلطة بغزة بمقدار 30 في المئة.واعتبرت «حماس» أن «قصة تمكين حكومة الوفاق في غزة تحولت أحجية تبحث من يفك طلاسمها»، مضيفة أن تجاوبها مع استحقاقات المصالحة بحل اللجنة الإدارية وتسهيل عمل الحكومة «لم يشفع بحل اللغز».ورأت أن «الأخطر من ذلك أن ثمة شعوراً بدأ يتسرب بأنه لا حل لهذه الأحجية، في ما لا يغادر مصطلح تمكين الحكومة خطابات قيادات السلطة ابتداء من الرئيس (عباس) وصولاً للحكومة وطواقمها».وفي رام الله، أعلنت حكومة رامي الحمد الله، أمس، أن اجتماعاتها الأسبوعية ستعقد بشكل دوري بين الضفة وغزة بداية من الأسبوع المقبل.وذكرت الحكومة في بيان، أنها قررت تعليق سفر وزرائها ومسؤولي الهيئات الحكومية في الفترة المقبلة إلا للضرورة القصوى وتكثيف التواجد في القطاع للعمل على إنهاء الانقسام.من جهته، كشف عضو اللجنة المركزية لـ«فتح» حسين الشيخ أن عباس وقّع أمس، قرار فتح باب التجنيد في القطاع لإعادة بناء الأجهزة الأمنية.وقال الشيخ في تصريحات متلفزة، أمس، إن «الأمن هو مفتاح تمكين الحكومة الفلسطينية لممارسة مهامها في غزة».وأوضح أن مدة اللجنة القانونية والإدارية لتصويب أوضاع الموظفين، 3 أشهر ونصف الشهر، لحل القضية بشكل نهائي، مضيفاً أن عباس أعطى أوامره بفتح باب التجنيد في القطاع.في المقابل، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ترفض التفاوض مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم «حماس»، في حال لم تتخل الأخيرة عن سلاحها وعن العنف، وتعلن الاعتراف بإسرائيل.وذكرت في بيان أن الحكومة الأمنية المصغرة ربطت الحوار مع أي حكومة وحدة فلسطينية بقطع علاقات «حماس» بايران، وتسليم جثث جنود إسرائيليين قتلوا خلال حرب العام 2014 في غزة، والإفراج عن إسرائيليين محتجزين في القطاع.وأول من أمس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لن تقبل باتفاق المصالحة الفلسطينية، ولكنها لن تمنع تنفيذه على الأرض أو تقطع العلاقة مع السلطة.من ناحية أخرى، أعلنت حركة «السلام الآن»، أمس، أن إسرائيل قدمت خططاً لبناء نحو 1292 وحدة سكنية استيطانية في الضفة.