عرفت الكويت - منذ القدم - بإيمانها المطلق بالمبادئ الإنسانية والأيادي الممدودة دائما بالخير، وانتهجت سياسة تقديم المساعدات الإنسانية للشعوب والدول في مناطق الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية. وتم تتويج صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد قائدا إنسانيا واختيرت الكويت كمركز للعمل الانساني باستحقاق وجدارة، وذلك ليس بغريب فالتاريخ يعيد نفسه، فعندما انضمت الكويت للأمم المتحدة في 14-5-1963 قال سموه في خطابه «انه ليسعد بلادي الصغيرة في عددها الراسخة في ايمانها في القيم الانسانية الخالدة أن يأتي انضمامها الى المنظمة العالمية للمساهمة الفعالة لبناء عالم يسوده الأمن والمحبة والرخاء».وبعد 51 عاما قامت الأمم المتحدة في العام 2014 بتسمية سموه والكويت بما يستحقانه نتيجة لعطاءاته الانسانية التي تضاف لرصيد الكويت وقيادتها وشعبها.لقد توزعت المساعدات الكويتية بتنوع جغرافي يعكس ميزانا قوامه عدالة التوزيع وانسانية المساعدة، وامتد هذا الخيرللكافة ذلك أن المعاناة الانسانية تتحدث عن ارقام مؤلمة ومخيفة فهناك 795 مليون جائع في العالم و250 مليون طفل عالقون في النزاعات و200 مليون تصيبهم الكوارث سنويا و65 مليون نازح بسبب الصراعات المسلحة.اننا نتشارك الانسانية مع العالم بالطريقة الكويتية الراسخة وبمنطلقات أخلاقية هدفها هو التعافي من الانتهاكات والكوارث.ان المنطلقات الاخلاقية تعني بالنسبة للكويت وقيادتها منح الحياة مقابل الموت والأمل مقابل اليأس والشفاء مقابل المرض والغذاء مقابل الجوع والتعليم مقابل الجهل،لذلك فإن الوفاء بالالتزامات الإنسانية ودعم ومؤازرة المجتمع الدولي والتخفيف عن البشرية من آلام الصراعات المدمرة سيستمر لان هذا هو نهج الكويت دوما.وعليه فإن مسؤوليتنا كشعب هو أن نوظف هذه الانجازات لصالح المجتمع بالتماسك بدل الانقسام وبقبول الآخربدل رفضه وبالمحبة بدل الكراهية وبالتنوير بدل التشدد، ونستثمركل ذلك بلا تردد اليوم وليس غدا.
محليات - ثقافة
الكويت... عدالة التوزيع وإنسانية المساعدة
01:01 م