وقّعت حركتا «فتح» و«حماس» في القاهرة، أمس، اتفاق المصالحة الهادف إلى إنهاء عقد من الانقسامات بين الطرفين، وتشكيل حكومة وحدة وإعادة هيكلة لجهازي الشرطة والمخابرات وانتشار 3 آلاف شرطي في قطاع غزة، مع تحديد مهلة شهرين من أجل حل الملفات الشائكة.ففي مقر المخابرات العامة المصرية، حيث جرت مفاوضات المصالحة ابتداء من الثلاثاء الماضي، ورعتها القاهرة، اتفقت الحركتان، مع حلول فجر أمس، على تسلم السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة الخاضع حالياً لسلطة «حماس»، بحلول الأول من ديسمبر المقبل «كحد أقصى».وأفاد بيان «هيئة الاستعلامات المصرية»، وهو مركز اعلامي حكومي مصري، أن الحركتين اتفقتا على «تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في الاول من ديسمبر 2017».وأضاف ان القاهرة وجّهت الدعوة «لعقد اجتماع في 21 نوفمبر 2017 لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الفلسطيني في الرابع من مايو 2011» بالعاصمة المصرية.ووفق اتفاق القاهرة، سيتولى الحرس الرئاسي الاشراف على معابر القطاع ومن بينها معبر رفح المغلق بشكل شبه تام منذ سنوات، ومن المتوقع إعادة فتحه تدريجياً.من جهته، أوضح رئيس وفد «فتح» عزام الأحمد أنه «تم الاتفاق على مفهوم تمكين الحكومة، أي عودة الحكومة الشرعية في غزة لتعمل بشكل طبيعي وفق صلاحياتها ووفق القانون الأساسي والأنظمة وإدارة المؤسسات والوزارات كافة»، لافتاً إلى أن الحركتين «ستواصلان المسير لتطبيق كافة بنود اتفاق المصالحة».وأضاف أن الحركتين اتفقتا على «الإشراف الكامل لحرس الرئاسة الفلسطينية على كافة المعابر الفلسطينية سواء مع الجانب المصري أو الإسرائيلي»، لافتا إلى أن حرس الرئاسة سيتم نشره بشكل كامل في مرحلة لاحقة بالاتفاق مع الجانب المصري.وأعرب عن تطلعه لتقديم السعودية والأردن دعماً أكبر للجهود المصرية الحثيثة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، مشيدا بدور القاهرة فى تحقيق المصالحة وتعزيز الشراكة بين «فتح» و«حماس».بدوره، قال رئيس وفد «حماس» صالح العاروري «إننا في أمان وفي اطمئنان وفي ثقة بالمستقبل حينما تكون مصر إلى جانبنا».وأضاف «جلسات الحوار تركزت على تمكين حكومة الوفاق لتعمل بكامل صلاحيتها في الأراضي الفلسطينية، وتطرقنا للقضايا المباشرة التي تمس دخول الحكومة للعمل بغزة»، مؤكداً أن حركته ستعمل «بكل قوتها وثقلها ليكون هذا الاتفاق الأرضية لمواجهة المشروع الصهيوني، وتحقيق الدولة الفلسطينية كاملة السيادة».من ناحيته، كشف أحد المشاركين في جلسات الحوار أن أحد جوانب الاتفاق يتعلق بتسلم الحرس الرئاسي الفلسطيني المعابر في قطاع غزة، و«سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام كافة مهامها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3 آلاف رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية» في قطاع غزة.وأشار الى ان الطرفين المجتمعين في مقر المخابرات المصرية اتفقا على «تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من مايو 2011».وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو 45 ألف مدني وعسكري، كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.وفي الضفة، رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي من المتوقع أن يزور غزة في غضون شهر، بتوقيع الاتفاق، مثمناً الجهود المصرية لطيّ صفحة الانقسام. وقال إن «ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقاً نهائياً لإنهاء الانقسام» المستمر منذ عقد من الزمن.كما رحب عدد من القوى والفصائل الفلسطينية باتفاق المصالحة، فيما خرج عشرات الفلسطينيين الى وسط قطاع غزة للتعبير عن فرحتهم بالمصالحة وإنهاء الانقسام.على صعيد آخر، أفادت مصادر فلسطينية أن 88 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، أمس، عبر باب المغاربة، على شكل مجموعات متتالية خلال فترة الاقتحامات الصباحية، كما نظموا مسيرة جابت شارع الواد وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية.كما اقتحم مئات المستوطنين البلدة القديمة بعد منتصف الليل، واعتدوا بالضرب على المقدسيين وممتلكاتهم، فيما تصدى الأهالي لهم.
خارجيات
«حماس» و«فتح» وقّعتا اتفاق المصالحة برعاية مصرية
غزة تحت إدارة «السلطة» في ديسمبر
رئيسا وفدي «فتح» و«حماس» يوقعان الاتفاق بحضور مدير المخابرات المصرية خالد فوزي (رويترز)
12:17 م