في تداولات «باهتة» نسبياً تراجعت السيولة التي تمثل العمليات المنفذة على الأسهم المُدرجة في البورصة، أمس بشكل لافت لتصل إلى نحو 14 مليون دينار، مقارنة بمستويات ما فوق الـ 40 مليونا التي شهدتها خلال الأيام الماضية.ويبدو أن غياب الأسهم القيادية عن المشهد، أو بالأحرى ابتعاد المحافظ والصناديق عنها أدى إلى انخفاض حجم الأموال المتداولة بهذا الشكل، ما يعكس قناعة الأوساط الاستثمارية وكبار اللاعبين بالأسهم التشغيلية القيادية مثل البنوك والشركات الخدمية على غرار «زين» و«أجيليتي» وغيرها.ويتفق المراقبون على أن تعاملات البورصة تحكمها المزاجية وتوجهات كبار الملاك في المجموعات، فعندما تتوافر المعطيات تستبق محافظها الجميع بعمليات شراء منظمة، وسرعان ما يتحول الأمر إلى تسييل وتصريف منظم الأمرالذي يفقد المعطيات الإيجابية تأثيرها سريعاً.ولم تتفاعل وتيرة التداول كما كان متوقعاً مع الأنباء الإيجابية التي تواردت بكثرة أخيراً، سواءً التي تتعلق بخبر ترقية البورصة الى الأسواق الناشئة أو الاستحواذات والتخارجات التي يُكشف عنها الستار من قبل مجموعات كبيرة، بما في ذلك أنباء تخارج مجموعة «الخير» من حصتها في «زين» بسعر يقارب 780 فلساً للسهم بحسب ما يتردد.وشهد سهم «زين» ضغوطات بيعية لينخفض بشكل ملحوظ خلال الجلسات الأخيرة على الرغم من الإفصاح الإيجابي من الشركة في شأن توقيعها اتفاقية ملزمة لبيع وإعادة استئجار أبراجها في الكويت، في الوقت الذي يتوقع المراقبون استعادة السهم لتماسكه حال المضي في تنفيذ تخارج «الخير» من حصتها لصالح «عُمانتل».ويخيم التباين على مسار المؤشرات العامة للبورصة ما ترتب عليه مزيد من البيع وجني الأرباح، لاسيما على الأسهم التي سجلت مكاسب خلال شهري أغسطس وسبتمبر، إلا أن الأسهم القيادية ما زالت تستحوذ على اهتمام الأوساط الاستثمارية، وإن كانت التداولات خاملة نسبياً.وأنهت البورصة تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها السعري بواقع 12.9 نقطة، ليصل إلى مستوى 6626 نقطة بنسبة تصاعدية بلغت 0.02 في المئة، في حين تراجع المؤشر الوزني 1.4 نقطة ليصل إلى 431 نقطة بنسبة هبوط بلغت 0.34 في المئة.وأغلق مؤشر (كويت 15) منخفضا 5.2 نقطة، ليصل إلى 1004.7 نقطة بنسبة انخفاض 0.5 في المئة، فيما شهدت الجلسة تداول 81.8 مليون سهم تمت عبر 3190 صفقة نقدية بقيمة نقدية بلغت 13.9 مليون دينار.وكان لافتاً تناقص حجم السيولة المتداولة بنحو 55 في المئة مقارنة مع الجلسة الماضية جراء بعض حالات الترقب من جانب المتعاملين الأفراد لاستقراء توجهات الشركات الكبيرة التشغيلية خصوصاً المنضوية تحت مؤشر (كويت 15).وكانت شركات «نفائس» و«الثمار» و«نابيسكو» و«وطنية م ب» و«تمكين» الأكثر ارتفاعاً، في حين كانت أسهم «المستثمرون» و«زين» و«صناعات» و«ابيار» و«استثمارات» الأكثر تداولاً.واستهدفت الضغوطات البيعية وعمليات جني الأرباح، أسهم العديد من الشركات في مقدمتها «أرجان» و«المستثمرون» و«أجوان» و«رمال»و«تحصيلات»، في حين شهدت الجلسة ارتفاع أسهم 38 شركة وانخفاض أسهم 66 شركة، بينما كانت هناك 16 شركة ثابتة من إجمالي 120 شركة تم التداول عليها.واستحوذت حركة مكونات مؤشر أسهم (كويت 15) على 15.6 مليون سهم تمت عبر 1157 صفقة نقدية بقيمة 8.4 مليون دينار.