«الخنقة» المرورية أمس على جسر طريق جمال عبدالناصر باتجاه مدينة الكويت وغيره من الطرق الرئيسية وفي ظل عدم وجود بدائل أمام مَنْ اعتلوه بمركباتهم، وغياب الرسائل التحذيرية من قبل الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية بضرورة استخدام طرق أخرى أكثر انسيابية انطلق أمس باب التكنهات عن السبب وراء توقف تام لإطارات السيارات استمر ما يزيد على الساعة.ففي الوقت الذي اعتاد فيه المواطنون والمقيمون على الزحام المروري وقت الذروة والذي يرتبط عادة بالذهاب إلى الأعمال في وزارات الدولة وهيئاتها الحكومية أو العودة منها راعهم ما حدث أمس وبالتحديد الساعة الحادية عشرة صباحاً وهو الوقت الذي من المفترض أن يكون الجميع قد استقر في عمله بالجهات الحكومية كافة، حيث أغلقت الطرق المؤدية إلى مدينة الكويت فتأخر مراجعون عن مواعيد حددت لهم قبل أشهر لمراجعة المستشفيات، وتقطعت السبل بآخرين، وهم يحاولون البحث عن سبب لهذا الزحام الخانق والذي لم يتلقوا له جواباً.فوق جسر جمال عبدالناصر الجديد والذي افتتح قبل أشهر قليلة توقفت «الراي» مع الإطارات المتوقفة بلا حراك مع عدد من قائدي السيارات الذين وضع بعضهم جام غضبه وراء أدخنة سجائر ارتأوا أن خطرها مهما عظم أقل وطأة من الأدخنة المنبعثة من عوادم مئات السيارت التي تقطعت بها السبل فوق الجسر، فيما قام آخرون بإطلاق أصوات مذياع «الكاسيت» بأغاني غلب عليها الضوضاء التي وجدوا فيها ملاذاً يخفف صوت أبواق «هرن» مركباتهم علها تصل إلى مسؤول فيجيبهم عن سر توقفهم أعلى جسر راح يهتز بهم من سرعة السيارات في الاتجاه المقابل لهم.المواطن ماجد العنزي والذي فضل أن يُطالع هاتفه النقال كي ينسى الزحام الذي شل حركة سيارته قال لـ«الراي» أعتقد أن «السبب وراء هذا الزحام حادث مروري أغلق الطريق أسفل الجسر باتجاه الكويت، ومع عدم وجود مخرج ازداد الأمر سوءاً».من جانبه أعلن المواطن حامد العامر أنه «يسكن منطقة الدوحة وقررت أن أعتلي جسر طريق جمال عبدالناصر أملاً أن ألحق بموعد مراجعة طبية في مستشفى الرازي حصلت عليه قبل أشهر، ولم أكن أعلم أن الزحام سيطول هذا الجسر الحيوي الذي شلت حركة السير عليه فأخرني عن موعدي».وأضاف العامر «سهل أن أحدد موعداً آخر لمراجعة المستشفى لكن الخطورة قد تكمن في وجود شخص مصاب بمرض السكري مثلاً، أو امرأة حامل ويفاجئها المخاض وهي داخل سيارتها ولا تجد من يسعفها إلى المستشفى، ألا يمكن أن يلفظ مريض أنفاسه وهو عالق في تلك الخنقة التي لا يعرف لها سبب حتى الآن».بدوره، قال مواطن طلب عدم الكشف عن هويته «أتمنى أن أجد مسؤولاً هنا الآن لأسأله هل يعجبك هذا الشلل الذي أوقف حركة المرور على هذا الجسر الحيوي، الذي شيد خصيصاً لتلافي الزحام على الطريق الأرضي لاسيما للمتجهين إلى مدينة الكويت؟»، مضيفاً «استأذنت من مسؤولي في العمل أنني سأتأخر بعض الوقت لإنجاز عمل لزوجتي، واتصلت عليه الآن معتذراً بسبب عدم التزامي بالذهاب إلى دوامي فأخبرني بأنه يعلم بأمر الزحام فوق الجسر وقال لي إنه ناجم عن انقلاب شاحنة».وتساءل «إذا كان صحيحاً أن هذا الزحام بسبب شاحنة فلماذا تسلك الشاحنات أعلى الجسر في ظل وجود طريق أرضي بديل يمكن لقائديها أن يستخدموه وخصوصاً أن الأعمال لم تنته بعد في مشروعات الطرق الجديدة؟».مع اهتزاز للجسر بسبب السيارات المنطلقة في الاتجاه الآخر قال مواطن يدعى محمد المطيري «هذا الزحام ليس بسبب انقلاب شاحنة ولا حادث مروري بل بسبب أعمال تقوم بها وزارة الأشغال أعلى الجسر تسببت في إغلاق الحارة الوحيدة التي تؤدي إلى مخرج طريق المطار ومدنية الكويت»، وحين سئل من أين حصل على تلك المعلومة ومازال بين سيارته ومخرج المطار ما يزيد على الكيلو مترين، أجاب بأن صديقاً له أخبره.ومضت ساعة قبل أن تدار إطارات السيارات رويداً رويداً معلنة انفراج الزحام، ولم يعد يهم مَنْ قادتهم مركباتهم لاعتلاء الجسر إلا أن يعرفوا السبب الحقيقي وراء انحشارهم فوقه، في ظل غياب أي نداءات تحذيرية أو رسائل تنبيهية من قبل الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني في وزارة الداخلية ترسلها لقائدي المركبات بعدم ارتياد طريق بعينه بسبب أعمال أو حادث أوقف حركة السير فيه، وحتى لا تنطلق تكهناتهم وإشاعاتهم التي لا أساس لها من الصحة.
محليات
نداءات لـ«الداخلية» بإرسال تنبيهات حول الحوادث وأماكن الازدحام المروري
«خنقة» الطريق أطلقت التكهنات... في ظل غياب التحذيرات
09:45 م